قمة بين السعودية والكويت وقطر في الرياض

الأحد 2013/11/24
مراقبون: القمة الثلاثية تأتي لرأب الصدع بين الرياض والدوحة

الرياض - عقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، السبت، قمة ثلاثية في الرياض، بحسب ما أعلن التلفزيون السعودي الرسمي.

واستعرض القادة الثلاثة، خلال لقائهم، القضايا التي تهم كلا من قطر والسعودية والكويت والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها في شتى المجالات، إضافة إلى استعراض مسيرة العمل الخليجي المشترك وسبل تعزيزه.

كما تناول الاجتماع عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه القمة المصغرة، وسط أنباء عن محاولة كويتية؛ لتخفيف الاحتقان بين السعودية وقطر، بسبب موقفي البلدين المتباينين من الوضع الراهن في المنطقة وخصوصا فيما يتعلّق بتداعيات "الربيع العربي" وصعود الإخوان المسلمين المدعومين من الدوحة.

ونقلت مصادر إعلامية قطرية أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كان قد تلقّى اتصالا هاتفيا، يوم الجمعة الماضي، من أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وهو الاتصال الثاني خلال أقل من 48 ساعة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية: "إن الاتصال الهاتفي الذي تم بين الجانبين جرى خلاله "بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

وجاء الاتصالان الهاتفيان بين أميري قطر والكويت، ثم القمة الثلاثية التي جمعت، أمس في الرياض، العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في ظل الحديث عن خلاف وانقسام بين دول الخليج حول الملف المصري، ولا سيما بين السعودية – المؤيدة للسلطات الحالية في مصر- وقطر – الداعمة للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين-، وهو الانقسام الذي لم يعرف بعد إلى أي مدى سيكون تأثيره على أركان مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم الدول الخليجية الست، في ظل محاولات عدد من تلك الدول، ولا سيما الكويت، التي ستستضيف القمة الخليجية المرتقب عقدها في ديسمبر- كانون الأول المقبل، لمحاولة رأب هذا الصدع.

القيادة القطرية الجديدة عبّرت عن استعدادها لإصلاح الأخطاء التي تم ارتكابها في الملفات الإقليمية ما أزعج جارتها الكبرى السعودية، وخاصة حول مصر وسوريا

وعلمت "العرب" أن القيادة القطرية الجديدة عبّرت عن استعدادها لإصلاح الأخطاء التي تم ارتكابها في الملفات الإقليمية ما أزعج جارتها الكبرى السعودية، وخاصة حول مصر وسوريا.

ففي الموضوع المصري عرضت القيادة القطرية الجديدة، التي ما تزال واقعة تحت تأثير الحرس القديم، أن تتولى ضخ المزيد من الأموال لدعم الاقتصاد المصري دون أية شروط أو فوائد، كما تعهدت بوقف دعمها للإخوان المسلمين.

وقالت مصادر في الكويت إن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أكد في آخر زيارة له إلى الكويت، مؤخرا، أن بلاده لا تحتاج إلى المال القطري، وأنها تطلب من الدوحة فقط وقف التحريض الإعلامي الذي تقوده قناة الجزيرة ضد مصر، وهو ما يؤثر على صورتها الخارجية ويغذي العمليات الإرهابية.

وطالب عدلي منصور من الوسطاء الكويتيين الذين فاتحوه بخصوص إعادة الدفء إلى العلاقة بين القاهرة والدوحة، بأن يتولى القطريون كذلك لجم الداعية يوسف القرضاوي الذي يطلق من العاصمة القطرية فتاوى تحرض على مصر ومؤسساتها، وتعطي مشروعية دينية للمتطرفين لمواصلة التفجيرات والاغتيالات.

وأكدت المصادر أن القطريين تعهدوا لأشقائهم بالخليج بأن يضيّقوا على تحركات القرضاوي والقيادات الإخوانية المقيمة بقطر والتي تظهر بشكل مستمر على قناة الجزيرة وتحرض على مصر، وأن يراقبوا التحويلات المالية والشبكات الإخوانية التي تتخذ من الدوحة منطلقا لأعمالها وتتوسع باتجاه بعض العواصم الخليجية كأرضية دعم لخلايا إخوانية ما تزال نائمة.

إلى ذلك تعهدت القيادة القطرية الجديدة بأن تدعم الدور السعودي في سوريا بالكامل، وأن توقف أية علاقة لها مع المجموعات المتشددة الناشطة في سوريا، والتي تعمل على تحويل وجهة الصراع ضد النظام إلى حرب أهلية لاعتبارات دينية وطائفية.

وكانت ضغوط أميركية وأوروبية مورست على قطر دفعت بها إلى التخلي عن أي دور في الملف السوري، وخاصة ما تعلق بإدارة الحوارات مع مختلف فصائل المعارضة السورية ومحاولة فرض الإخوان المسلمين كقيادة لمؤسسات المعارضة رغم ضعف تمثيلهم بالداخل.

وتم بالتوازي الاتفاق على أن تتولى المملكة العربية السعودية مهمة التنسيق بين المعارضة وبين الدول الغربية المؤثرة في الملف السوري.

3