قمة ثأرية بين برشلونة وبايرن ميونيخ في نصف نهائي أبطال أوروبا

يعود جوسيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني لأول مرة إلى مواجهة فريقه السابق برشلونة الأسباني على أرضه في قمة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء على ملعب كامب نو.
الأربعاء 2015/05/06
نزال ناري مرتقب بين العملاقين الكاتالوني والبافاري

أصبح لقب دوري الأبطال هو الهدف التالي لبايرن في الموسم الحالي ولذا يسعى الفريق إلى خوض المباراة أمام برشلونة بأفضل تشكيلة ممكنة في ظل الإصابات العديدة التي ضربت الفريق مؤخرا.

وقاد غوارديولا (44 عاما)، أنجح مدرب في تاريخ الفريق الكاتالوني، برشلونة إلى 14 لقبا في أربعة مواسم بين 2008 و2012 بينها دوري الأبطال في 2009 و2011، وقبلها نجما في خط وسطه عندما أحرز اللقب القاري في 1992، لكن “بيب” يعود إلى المعلم الضخم على البحر المتوسط في مباراة الذهاب خصما هذه المرة مع بايرن ميونيخ المتوج بلقب بطولة ألمانيا في قمة منتظرة.

وسيقف المدرب العنيد أمام رفيقه السابق وصديقه لويس أنريكي (44 عاما) مدرب برشلونة الحالي، ومجموعة من اللاعبين ساهم في تألقهم أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي وأندريس إنييستا وتشافي وبوسكيتس وجيرار بيكيه وبيدرو رودريغيز. لكن برشلونة يعيش فترة خيالية، إذ فاز 26 مرة في آخر 28 مباراة في مختلف المسابقات كما لم يخسر في آخر 16 مباراة، ويبدو جاهزا لتحقيق ثلاثية دوري الأبطال والدوري المحلي والكأس، على غرار الموسم الأول من فترة تدريب غوارديولا.

ويأمل برشلونة الثأر من الفريق البافاري الذي سحقه في نصف نهائي 2013 ذهابا برباعية نظيفة وإيابا في برشلونة 3-0، عندما كان الراحل تيتو فيلانوفا، مساعد غوارديولا السابق، يشرف على الفريق الكاتالوني، في أقصى خسارة أوروبية له.

وأحرز برشلونة اللقب 4 مرات أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، وحل ثانيا في 1961 و1986 و1994، فيما توج بايرن خمس مرات بين 1974 و1976 و2001 و2013 وحل وصيفا في 1982 و1987 و1999 و2010 و2012.

المدرب العنيد غوارديولا سيقف أمام رفيقه السابق وصديقه لويس أنريكي (44 عاما) مدرب برشلونة الحالي

محاور تشابه

دار الكثير من الحديث مؤخرا عن اللقاء المرتقب بين بايرن ميونخ وبرشلونة، فبين متذكر لماضي الفريقين وبين دارس لأحوالهما في الوقت الراهن وبين سارد لإنجازات غير مسبوقة محليا وأوروبيا لاثنين يعتبران من عمالقة الكرة الأوروبية سابقا وحاليا، لكن تبقى هناك العديد من النقاط المشتركة بينهما من جوانب عديدة سواء التشكيلة والعناصر والطريقة والمدرب والأسلوب والتكتيك وغيرها وهو ما سنتطرق إليه في حديثنا هذا.

يتبادر إلى الذهن مباشرة اسم المدرب بيب غوارديولا المدرب الحالي للبايرن والسابق للبرسا أو بالأحرى صانع الإنجازات غير المسبوقة مع النادي الكاتالوني فمن لا يذكر السنوات التي قضاها غوارديولا مع البلوغرانا سواء لاعبا ومدربا والكؤوس التي حملها بقميص البرسا طيلة هذه الأعوام حتى أصبحت جماهير العملاق الأسباني تتغنى بأيام بيب وتتمنى عودته من جديد إلى أروقة النادي فالفترة ما بين 2009-2012 تعتبر فترة ذهبية لبرشلونة تحت قيادة هذا الشاب الأسباني الطموح والذي يسعى إلى تكرار الإنجاز هذه المرة مع بايرن ميونخ ليثبت جدارته ويعوض ما فاته العام الماضي وخسارته المذلة أمام النادي الملكي ريال مدريد في نصف نهائي النسخة الماضية من دوري الأبطال.

أما من جهة برشلونة فيبقى لويس أنريكي يطمح إلى تحقيق اللقب مع برشلونة هذه السنة وأن يسطر اسمه بين كبار عالم التدريب وهو الشاب الذي لا يملك من الخبرة الكثير وتجاربه التدريبية السابقة مع روما وسلتا فيغو لا تحمل بين طياتها أي إنجازات. في حراسة مرمى الفريقين يبرز اسميين ألمانيين بامتياز وهم نوير حارس مرمى البايرن ومنتخب ألمانيا الأول وأفضل حارس مرمى في العالم 2014 والسد المنيع وصمام أمان البايرن. أما برشلونة فجعل مهمة حراسة المرمى في مباريات دوري الأبطال من نصيب الحارس الألماني الشاب أندريه تيرشتيغن القادم من منشنغلادباغ والذي قدم مباريات.

برشلونة أحرز اللقب 4 مرات أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، وتوج بايرن 5 مرات بين 1974 و1976 و2001 و2013

أما مركز الارتكاز والذي ستقع عليه جميع الأنظار لما يحمله من أهمية في طريق تحقيق الفوز لأهميته في دعم خطي الوسط والدفاع من ناحية قطع الكرات وتمريرها وكذلك في المراقبة الدفاعية وفي كلا الفريقين يبرز اسم لاعبين أسبانيين وهما سيرجيو بوسكيتش لاعب برشلونة وزميله في منتخب أسبانيا وتشافي ألونسو لاعب البايرن والقادم إليه من ريال مدريد وكلاهما من أفضل لاعبي العالم في هذا الموقع.

مواجهة الأخوة

مواجهة استثنائية من نوع آخر ستشهدها المباراة وهي بين الأخويين ألكانتارا وكلاهما لاعبي خط وسط ومن المعروف أن الشقيقين خريجي أكاديمية لاماسيا، لكن برشلونة فضل الاستغناء عن خدمات تياغو ولم يتوانى غوارديولا في استقدامه للبايرن ويعول عليه كثيرا في ظل الغيابات العديدة التي يعاني منها النادي البافاري حاليا، في حين كان لويس أنريكي مصرا على إعادة رافينيا إلى الكامب نو بعد أن كان معارا إلى سلتا فيغو الموسم الماضي ولعب له تحت قيادة أنريكي والذي نراه اعتمد على رافينيا في عديد المباريات. لعب تياغو لمنتخب أسبانيا لكن شقيقه لم يقرر إلى الآن فيما إذا سيلعب لأسبانيا أو لبلده الأصلي البرازيل.

ويعتمد الفريقان على هجوم مكون من ثلاثة عناصر اثنان على الأطراف ورأس حربة في الوسط مع تبادل للمواقع أحيانا. خاصة برشلونة الذي يمتلك ثلاثي الرعب في أوروبا ميسي ونيمار وسواريز والذين تخطوا حاجز المئة هدف إلى حد الآن والحصيلة قابلة للزيادة وهم يمرون بفترة ممتازة وأظهروا في المباريات الأخرى تجانسا لا مثيل له وتفاهما على أعلى مستوى. ويبقى على الدفاع في أي فريق أن يعرف كيفية الحد من خطورة المنافس وكلا الفريقين يمتلكان عناصر دفاعية جيدة فالبايرن على الرغم من غياب بادستشوبر إلى تواجد اللاعب المغربي مهدي بن عطية صاحب المستوى المتألق بجوار جيروم يواتنغ يجعل البايرن في وضعية دفاعية ممتازة بالإضافة لتواجد قائده وصاحب الخبرة الكبيرة فيليب لام والبرازيليين رافيينيا ودانتي يجعل من مهمة هجوم البرسا صعبة.

23