قمة حاسمة بين فرنسا وسويسرا بطعم ذكريات 2010

الجمعة 2014/06/20
لقاء تحديد المتصدر للمجموعة بين فرنسا وسويسرا

سلفادور - يلتقي المنتخبان الفرنسي والسويسري، اليوم الجمعة، على ملعب “أرينا فونتي” في سالفادور دي باهيا في قمة حاسمة ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل.

يستجمع منتخب فرنسا قواه وتركيزه، اليوم الجمعة، بحثا عن بطاقة مبكرة للتأهل لدور الـ16 ببطولة كأس العالم بالبرازيل، وذلك خلال ملاقاته لمنافسه الأقوى في المجموعة الخامسة ونظيره الأوروبي، منتخب سويسرا.

وكان “الديكة” قد استهلوا مشوارهم المونديالي بأفضل طريقة ممكنة، حيث سحقوا منتخب هندوراس بثلاثية نظيفة كان بطلها النجم كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد الأسباني.

وقدم المنتخب الأزرق عرضا هجوميا قويا وممتعا، رغم الصعوبات التي واجهها في الشوط الأول بسبب عنف لاعبي هندوراس، قبل أن تفتح المباراة بطرد ويلسون بالاسيوس وتسببه في ركلة جزاء مع نهاية الشوط الأول سجل منها بنزيمة الهدف الأول.

وأحرز بنزيمة الهدف الأول من ركلة جزاء، والثالث من تسديدة جانبية قوية، وكاد يوقع على “هاتريك” لكن هدفا آخر احتسب باسم حارس هندوراس نويل فاياداريس.

وبعد هذا التألق يجد فريق المدرب ديدييه ديشامب نفسه أمام اختبار صعب لإثبات جدارته بالتأهل إلى الدور المقبل متصدرا لمجموعته، وذلك بمواجهة سويسرا على ملعب أرينا فونتي نوفا بمدينة سلفادور.

وكان السويسريون بقيادة المدرب الألماني أوتمار هيتسفيلد، قد استهلوا المونديال بفوز صعب في الوقت القاتل على الإكوادور بهدفين لواحد، ليقتسموا الصدارة مع الفرنسيين. وكانت الأفضلية النسبية للإكوادور، خاصة بعد التقدم بهدف إينر فالنسيا في منتصف الشوط الأول، لكن سويسرا قلبت الطاولة بفضل تغييرين أجراهما هيتسفيلد بنزول أدمير محمدي وهاريس سفيروفيتش، حيث تعادل الأول بعد الاستراحة مباشرة، وسجل الثاني هدف الفوز في الثواني الأخيرة.

ويسعى كلا المنتخبين إلى تعجيل مهمة التأهل للثمن النهائي من خلال تحقيق النقاط الثلاث، خاصة وأنهما يواجهان تهديدا من منتخب الإكوادور الطامح إلى الانتقام وتعويض خسارته الأولى.

وتبدو فرص الإكوادور قوية للمنافسة على مقعد الوصيف على أقل تقدير شرط الفوز على هندوراس وبنتيجة كبيرة، اليوم الجمعة، أيضا لتنعش آمالها في التأهل خلال الجولة الأخيرة أمام فرنسا.

ديدييه ديشامب: "مهمتنا ستكون صعبة في أول اختبار حقيقي في النهائيات"

أما هندوراس، الحلقة الأضعف في المجموعة، فتملك مصيرها بأيديها، فإما أن تكون حصالة لمنافسيها الثلاثة، وإما أن تنتفض بنتيجة إيجابية أمام الإكوادور في الجولة المقبلة.

وكان كل من المنتخبين قد حقق الفوز في الجولة الأولى حيث سحقت فرنسا منافستها هندوراس بثلاثية نظيفة، وقلبت سويسرا تخلفها أمام الإكوادور إلى انتصار غال في الدقائق الأخيرة 2-1.

ويدرك المنتخبان أن الفوز في المباراة الأولى لا يضمن تخطي الدور الأول، ويكفي أن يعود السويسريون بالذاكرة إلى النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا ليقفوا عند هذا المعطى، حيث استهلوا المشوار في العرس العالمي بفوز (1-0) على أسبانيا التي توجت لاحقا باللقب، لكنهم خسروا أمام تشيلي (0-1) وسقطوا في فخ التعادل السلبي أمام هندوراس في الجولة الأخيرة وخرجوا خاليي الوفاض.

وتشكل الجولة الثانية عقدة للفرنسيين أيضا، فـ”كارثة” المونديال الأفريقي لا تزال عالقة بالخصوص في أذهان كل فرنسي في مختلف أنحاء العالم: بعد التعادل السلبي أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، سقطوا أمام المكسيك 0-2 في مباراة شهدت مشادة بين المدرب ريمون دومينيك وقتها والمهاجم نيكولا أنيلكا بين الشوطين حيث شتم الأخير الأول بـ”ألفاظ نابية” ما أدى إلى طرده من تشكيلة المنتخب وهو ما أدى كذلك إلى إضراب اللاعبين عشية المباراة الثالثة الأخيرة دعما للاعب، ثم خسروا أمام جنوب أفريقيا 1-2 وودعوا بـ”فضيحة تاريخية".

ومن هنا تكمن أهمية هذه المباراة ضمن الجولة الثانية خاصة وأنها تجمع بين متصدري المجموعة حتى الآن، حيث يسعى كل منهما إلى الخروج بأقل الأضرار إن لم يكن الفوز لتأكيد الانطلاقة القوية في النهائيات وقطع شوط كبير نحو بلوغ الدور ثمن النهائي ومحو نكسة النسخة الأخيرة قبل 4 أعوام.

وأكد مدرب فرنسا ديدييه ديشامب المتوج مع “الديوك” باللقب العالمي الوحيد حتى الآن عام 1998، على أهمية المباراة، وقال “ستكون مهمتنا صعبة وفي أول اختبار حقيقي في النهائيات. منتخب سويسرا قوي ويلعب كرة قدم حديثة بقيادة مدرب خبير أبلى البلاء الحسن في التصفيات”، مضيفا “علينا الحذر بالتأكيد، إنها مباراة حاسمة وأي خطأ فيها قد يكلف غاليا”.

وتابع “معنويات اللاعبين عالية وثقتي كبيرة فيهم جميعا والأجواء رائعة، علينا أن نركز على هذه الأمور لأنها مفيدة جدا وتساعد على تحقيق أفضل النتائج. يجب أن نترجم ذلك على أرضية الملعب وأن نواصل انطلاقتنا لتحقيق الأهداف الأولى وهو بلوغ الدور الثاني".

أوتمار هيتسفيلد: "أنا متفائل بطبعي، وأعتقد أننا الأفضل في المجموعة"

ويبدو أن ديشامب سيعتمد التشكيلة ذاتها التي تغلبت على هندوراس بقيادة مهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة الذي سجل ثنائية وكان وراء الهدف الثالث. وقد يجدد ديشامب الثقة في مهاجم ريال سوسييداد الأسباني أنطوان غريزمان للعب إلى جانب بنزيمة وذلك على حساب مهاجم أرسنال الإنكليزي أوليفييه جيرو.

من جهته، أكد الألماني أوتمار هيتسفيلد، مدرب سويسرا، سعي فريقه إلى الفوز على فرنسا بقوله، “الفوز على منافس مباشر على إحدى بطاقتي المجموعة، سيكون إنجازا جيدا”. وأضاف، “الفوز على الإكوادور في الدقائق الأخيرة كان رائعا لأنه حرر اللاعبين ورفع معنوياتهم ومنحهم ثقة كبيرة".

وضمن مشاركتها الثالثة على التوالي في كأس العالم والعاشرة عموما، تحاول سويسرا إثبات أن وصولها إلى المركز السابع في التصنيف العالمي، لم يكن مجرد صدفة. وتابع هيتسفيلد، “هدفنا بلوغ دور الـ16 لذا نحن في وضع يخول لنا تحقيق المفاجأة… إذا قلت لكم إننا أفضل من جنوب أفريقيا 2010، سيتوقع الجميع منا بلوغ دور الـ16. أنا متفائل بطبعي وأعتقد أننا أفضل. لدينا المزيد من اللاعبين المبدعين والتماسك بينهم وروح المنتخب أعلى. المنتخب موحد داخل وخارج الملعب، ولدينا كل مقومات النجاح”. وأردف قائلا، “لدينا نوعية جيدة على الأطراف وليس فقط في رأس الحربة وتضامن في المنتخب، فمنذ 2011 لم نخسر سوى أربع مرات في 29 مباراة، لأننا نتعامل مع كل خصم بجدية".

وجدير بالذكر أن هذه المباراة ستدور على ملعب “أرينا فونتي” في سالفادور دي باهيا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل.

21