قمة خليجية تشاورية في الرياض تمهيدا لكامب ديفيد

الثلاثاء 2015/04/28
قمة تحديد الخطوط العريضة

الكويت - قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إن زعماء دول الخليج العربية سيلتقون في السعودية الأسبوع القادم في قمة تشاورية تمهد لقمة تعقد في مايو المقبل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ويأتي ذلك فيما أعلن البيت الأبيض في وقت سابق من الشهر الجاري أن الرئيس الأميركي سيلتقي مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي يوم 13 مايو في مقره بالبيت الأبيض وفي اليوم التالي في كامب ديفيد بولاية ماريلاند.

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن وزير الخارجية الكويتي قوله للصحفيين في جلسة حوارية ضمن أعمال الدورة الثانية عشر للملتقى الإعلامي العربي أن قمة الخليج التشاورية ستعقد في العاصمة السعودية الرياض في الخامس من مايو.

كما نقلت المصادر ذاتها عن وزير الخارجية الكويتي أنه "من المقرر أن تستضيف الرياض قمة خليجية تشاورية في الخامس من مايو المقبل على أن يسبقها اجتماع الخميس المقبل (30 ابريل) على مستوى وزراء الخارجية للاتفاق والتنسيق بشأن ما سيطرح في قمة كامب ديفيد التي تجمع بين قادة الخليج والرئيس الأميركي باراك أوباما."

وستكون القمة الأميركية فرصة يناقش فيها أوباما مخاوف من اتفاق نووي مع ايران بشأن برنامجها النووي والحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن.

يشار في هذا السياق إلى أن الرئيس الأميركي سيعمل على التشاور والتنسيق مع دول الخليج من أجل التوصل لحلول تضع حدا للصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط، نظرا لما تمثله دول المنطقة من ثقل إقليمي ومن تاثير على محيطها العربي، حيث ساهم تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، الذي لاقى استحسان ودعم واشنطن، في إبراز الدور المحوري لهذه الدول في المنطقة الشرق أوسطية.

وهناك تحالف وثيق بين دول الخليج العربية الغنية بالنفط والولايات المتحدة لكن هناك خلافات مع واشنطن بشأن برنامج ايران النووي والسياسة الاميركية في سوريا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال الشيخ صباح إن المنطقة عاشت في جو من التوتر عقدا من الزمن نتيجة ملف إيران النووي و"علينا أن ننظر إلى أن الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة (خمسة+1) يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها" وكان يشير إلى المحادثات الجارية بين القوى العالمية وإيران.

وتنظر السعودية إلى إيران كخطر إقليمي يهدد المنطقة برمتها وتخشى أن يترك الاتفاق لإيران متسعا لتطوير سلاح نووي أو أن يخفف الضغط السياسي عنها مما يعطيها مجالا أكبر لدعم أطراف عربية تعمل لها بالوكالة وتعارض الرياض.

وقال مراقبون في هذا السياق أن الرئيس الأميركي سيعمل في قمة كامب ديفيد التي ستجمعه بزعماء خليجيين على إزالة التوتر في العلاقات الولايات المتحدة مع دول المنطقة والتأكيد على التزامه بتعهداته تجاه أمن الخليج.

وعمل البيت الأبيض على توجيه رسائل طمأنة إلى حلفاءه في الخليج، حيث أكد في وقت سابق السفير الأميركي لدى مملكة البحرين وليام روباك على حرص بلاده على "حفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي".

وقال إن "بلاده ستستمر في مساعيها الرامية لتعزيز تحالفاتها الأمنية مع البحرين ودول التعاون الخليجي الست لمواجهة أية أنشطة قد تسهم في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضاف أن دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لقادة دول مجلس التعاون الخليجي للاجتماع في كامب ديفيد الشهر المقبل "تأتي لمناقشة كيف يمكن للولايات المتحدة العمل مع شركائها من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولتعزيز أطر التعاون الأمني في المنطقة، وحل الصراعات المتعددة التي تسببت في عدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وتابع أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث بشكل مباشر مع ملك البحرين والقادة الآخرين في الخليج من أجل التأكيد على أن الولايات المتحدة "ملتزمة تماما بالعمل مع جميع الشركاء الإقليميين، وتكثيف جهودها للحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي".

1