قمة خليجية لتوحيد جهود مواجهة المتغيرات العاصفة

الاثنين 2013/12/09
الزياني: القمة تنعقد في ظل أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة

الكويت - يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي غدا الثلاثاء إحدى أهم القمم في تاريخ تجمّعهم منذ تأسيسه سنة 1981، وذلك بالنظر إلى الظروف الحافة بالمنطقة وما تميّزت به من متغيرات سريعة وعاصفة، فرضت قضايا جديدة تتطلب حلولا جماعية وقرارات حاسمة لمواجهتها.

ومن المتوقّع أن تكون إيران «حاضرة»، وإن بشكل غير مباشر، ضمن أجندة القمة، ذلك أن تدخلها المتزايد في المنطقة العربية، لا سيما في سوريا والعراق والبحرين واليمن، وأيضا خطوات تقاربها السريع مع الغرب الذي أبرمت مع أبرز قواه اتفاقا بشأن برنامجها النووي، و»هجمتها» الدبلوماسية الناعمة على دول الخليج، والتي يوصّفها مراقبون على أنها محاولة اختراق لشق الصف الخليجي، كل ذلك يمثل مشغلا سياسيا رئيسيا لدول الخليج خلال الفترة الراهنة.

وغير بعيد عن مشغل تمتين الجدار الخليجي لصد المخاطر والتهديدات، يناقش القادة الخليجيون اقتراحا لقيام اتحاد بين دول المجموعة الست فضلا عن الأزمات الإقليمية ومحاولات إيران التقرب من المجموعة.

وتُساور دول الخليج شكوك بشأن الاتفاق الأخير بين إيران والدول الكبرى بشأن النووي، وإمكانية أن ينجز الاتفاق على حسابها. أما اقتراح إقامة اتحاد بين دول الخليج فقد تبيّن أنه محل اختلاف في الرأي بين دول المجلس، بعد أن أكدت سلطنة عمان تحفظها على المقترح.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن قمة الكويت التي تنطلق الثلاثاء «تنعقد في ظل أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة، تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على مسيرة التعاون الخليجي».

وتأتي القمة بعد أسبوع من جولة قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بعض دول الخليج بهدف طمأنة المجموعة الخليجية إزاء الاتفاق النووي مع الدول الكبرى والذي يخفف العقوبات على طهران مقابل تجميد بعض النشاطات النووية.

إلا أن ظريف لم يزر السعودية أكبر دولة في مجلس التعاون، بالرغم من تأكيده مرارا رغبته بزيارة المملكة. وقال الأكاديمي والباحث خالد الدخيل لوكالة «فرانس برس» إن إيران «تسعى للاستفادة من الزخم الذي أوجده الاتفاق بأقصى ما يمكنها في حين تحاول السعودية صد هذه الاندفاعة».

وأشار الدخيل إلى «حملة إيرانية في المنطقة عبر محاولة طهران خلق فجوة بين السعودية وبعض دول الخليج مثل سلطنة عمان وقطر، كما كانت سوريا تفعل سابقا».

والسعودية التي رحبت بتحفظ بالاتفاق النووي، تخوض مواجهة غير مباشرة مع إيران في سوريا حيث تدعم الرياض المعارضة، فيما تدعم طهران نظام بشار الأسد.

3