قمة ساخنة بين روما وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا

يخوض كبار قارة أوروبا منافسات الجولة الرابعة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك من خلال مواجهات حاسمة وقوية على غرار لقاء فريق تشيلسي الإنكليزي وروما الإيطالي.
الثلاثاء 2017/10/31
صراع الأقوياء

لندن – تتجه الأنظار إلى الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية الذي سيحتضن قمة نارية بين روما وتشيلسي بطل الدوري الإنكليزي. ويتصدر تشيلسي المجموعة برصيد 7 نقاط بفارق نقطتين أمام روما، علما بأنهما تعادلا 3-3 في الجولة الثالثة قبل أسبوعين. ويدرك الفريقان أن الفائز منهما سيضع قدما في الدور ثمن النهائي وبالتالي ستصل الإثارة ذروتها مع دخولهما اللقاء بمعنويات عالية عقب فوزيهما محليا على بولونيا وبورنموث السبت بنتيجة واحدة 1-0، خلافا لمواجهتهما ذهابا عندما التقيا بعد خسارة الفريق اللندني أمام جاره كريستال بالاس (1-2) وروما أمام نابولي (0-1).

وعبر البلجيكي إيدين هازارد نجم نادي تشيلسي عن ثقته بتجاوز آثار الإصابة، وهو يأمل في مساعدة فريقه على الاستمرار في تحقيق الانتصارات عندما يحل ضيفا على روما في دوري أبطال أوروبا. وأنهى تشيلسي حامل لقب البريمييرليغ، سلسلة نتائج هزيلة عندما فاز على إيفرتون في كأس الرابطة، كما انتصر على واتفورد وبورنموث في الدوري الممتاز.

وأعرب هازارد العائد من إصابة في الكاحل في الشهر الماضي، عن أمله في أن يواصل تشيلسي صحوته أمام روما. وقال هازارد “نعم بالتأكيد أتدرب بقوة، تعافيت من الإصابة وجاهز تماما للمباراة المقبلة، أريد أن أشارك فيها”. وتابع “الأسبوع المقبل مليء بالأحداث، ولهذا من المهم الاستمرار في أعلى درجات الاستعداد من أجل الثقة بالنفس، نحن مفعمون بالثقة حاليا”. وبعد مباراة روما، يستضيف تشيلسي الذي يحتل المركز الرابع بفارق 9 نقاط عن المتصدر مانشستر سيتي، فريق المركز الثاني مانشستر يونايتد الأحد المقبل. وفي مباراة ثانية يملك أتلتيكو مدريد فرصة ذهبية لإنعاش آماله في المسابقة عندما يستضيف قره باخ الأذربيجاني. وكسب الفريق المدريدي نقطتين فقط في 3 مباريات وهو مطالب بالفوز لتفادي الخروج من الدور الأول للمسابقة للمرة الأولى منذ 2012-2013.

حسم التأهل المبكر

تسعى أندية برشلونة وباريس سان جرمان ومانشستر يونايتد إلى حسم التأهل المبكر إلى الدور ثمن النهائي للمسابقة. وتتصدر الأندية الثلاثة مجموعاتها بالعلامة الكاملة في 3 جولات، وهي مرشحة بقوة للفوز الرابع على التوالي خصوصا أنها جميعها ستواجه الفرق صاحبة المركز الأخير من دون رصيد والتي تغلبت عليها في الجولة الثالثة.

ويتصدر برشلونة الإسباني المجموعة الرابعة بفارق 3 نقاط أمام يوفنتوس الإيطالي الذي سيحل ضيفا على سبورتينغ لشبونة البرتغالي (3 نقاط)، والأمر ذاته بالنسبة لباريس سان جرمان في المجموعة الثانية بفارق 3 نقاط أمام بايرن ميونيخ الألماني الذي سيلعب في ضيافة سلتيك الأسكتلندي (3 نقاط).

ويبدو برشلونة مرشحا بقوة لتجديد فوزه على أولمبياكوس وحجز بطاقة المجموعة، خصوصا وأنه حسم مواجهتهما في الجولة الثالثة 3-1 علما بأنه لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الـ42 إثر طرد مدافعه جيرار بيكيه.

ويدخل النادي الكتالوني المباراة منتشيا بفوزه الثمين على مضيفه أتلتيك بلباو 2-0 السبت في الدوري المحلي. ولم يخسر رجال المدرب إرنستو فالفيردي في 14 مباراة متتالية في مختلف المسابقات وتحديدا منذ الخسارتين أمام الغريم التقليدي ريال مدريد في كأس السوبر الإسبانية.

وخسر برشلونة نقطتين فقط وكانتا أمام مضيفه أتلتيكو مدريد (1-1) في الدوري المحلي حيث يغرد في الصدارة بفارق 5 نقاط عن فالنسيا و8 نقاط عن ريال مدريد.

تسعى أندية برشلونة وباريس سان جرمان ومانشستر يونايتد إلى حسم التأهل المبكر إلى الدور ثمن النهائي للمسابقة

كما سيحاول برشلونة استغلال المعنويات المهزوزة لمضيفه الذي خسر مبارياته الثلاث الأولى في المسابقة ويدخل مباراة الثلاثاء عقب خسارته الديربي المحلي أمام باناثينايكوس 0-1 السبت. يذكر أنها المباراة الثانية لفالفيردي ضد فريقه السابق الذي أشرف على تدريبه على مرحلتين (2008-2009 و2010-2012) وقاده إلى إحراز لقب الدوري اليوناني ثلاث مرات.

في المجموعة ذاتها، يمني يوفنتوس النفس بمواصلة صحوته عقب خسارته المدوية أمام برشلونة 0-3 في الجولة الأولى، وذلك عندما يحل ضيفا على سبورتينغ لشبونة. واستعد فريق “السيدة العجوز” جيدا لمواجهة سبورتينغ لشبونة من خلال حسمه القمة مع غريمه ميلان بثنائية لنجمه الأرجنتيني غونزالو هيغواين الذي رفع رصيده إلى 101 هدف في الدوري الإيطالي وبات ثاني لاعب في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، يسجل مئة هدف في بطولتين مختلفتين في السنوات العشرين الأخيرة (فعلها مع فريقه السابق ريال مدريد الإسباني)، بعد السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

ويملك يوفنتوس الأسلحة اللازمة لتجديد فوزه على الفريق البرتغالي في مقدمتها هيغواين ومواطنه ديبالا وماندزوكيتش والبوسني ميراليم بيانيتش والبرازيلي دوغلاس كوستا، لكن صاحب الأرض لن يكون لقمة سائغة خصوصا أنه يعلم أنها الفرصة الأخيرة له للبقاء في دائرة المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة.

ومن ناحية أخرى يعقد باريس سان جرمان آمالا كبيرة على عاملي الأرض والجمهور ونجمه نيمار لتجديد الفوز على إندرلخت. وضرب رجال المدرب الإسباني أوناي إيمري بقوة في النسخة الحالية وسجلوا 12 هدفا في 3 مباريات جعلتهم أقوى خط هجوم في المسابقة حتى الآن، كما أنهم يتصدرون الدوري المحلي بفارق 4 نقاط عن موناكو حامل اللقب.

مواجهة صعبة

في المجموعة ذاتها، يحط بايرن ميونيخ الرحال في غلاسكو لمواجهة سلتيك في مباراة صعبة نسبيا بالنظر إلى حاجة الفريق الأسكتلندي إلى النقاط الثلاث للبقاء في المنافسة وغياب توماس مولر واحتمال عدم مشاركة البولندي روبرت ليفاندوفسكي بسبب الإصابة. وكان بايرن ميونيخ استعاد توازنه بقيادة مدربه القديم الجديد يوب هاينكس بثلاثية نظيفة في مرمى سلتيك بعدما كان خسر قبلها بالنتيجة ذاتها أمام باريس سان جرمان، ما دفع الإدارة إلى إقالة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ويأمل رجال المدرب براندن رودغرز في استغلال خوض الفريق البافاري لمباراتين قويتين أمام لايبزيغ في 4 أيام (فاز بركلات الترجيح بعد التمديد الأربعاء في مسابقة الكأس ثم 2-0 السبت في الدوري)، وعاملي الأرض والجمهور للثأر لخسارة الذهاب للإبقاء على حظوظه في المنافسة على البطاقة الثانية.

ويطمح مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو إلى التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2013-2014 عندما يستضيف بنفيكا. وأعادت مباراة الفريقين قبل أسبوعين إلى الأذهان نهائي 1968 حين توج النادي الإنكليزي بلقبه الأول بفوزه على بنفيكا 4-1 بعد التمديد. ويعول الفريق الإنكليزي على سجله الرائع على أرضه أمام الأندية البرتغالية حيث لم يخسر في 12 مباراة، وتعود الخسارة الأخيرة له على أرضه في المسابقة إلى موسم 2012-2013 أمام ريال مدريد 1-2.

23