قمة سعودية فرنسية في الرياض.. وجنيف 2 يسبق الاتفاقيات التجارية

الأحد 2013/12/29
القمة ستناقش أوضاع اللاجئين السوريين في بلدان الجوار

الرياض – يصل الرئيس الفرنسي فرانسو أولاند اليوم إلى السعودية وسيلتقي بعد وصوله إلى مطار الرياض العاهل السعودي الملك عبدالله وسيعقدان لقاء قمة مقررا فيه حضور ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات الأمير بندر بن سلطان ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله.

وسيكون في القمة المقرر زمنها بساعتين مناقشة تداعيات الأحداث خاصة في سوريا ولبنان وكذلك إيران، وما يمكن تقديمه في جنيف 2 الذي لم تحدد السعودية مشاركتها فيه بعد، وسط تقارب في الموقفين السعودي الفرنسي بشأن رحيل الأسد من خريطة المستقبل السوري.

ويمثل ذلك التقارب قوة للموقف السعودي بوجود فرنسا التي تدعم تمسك السعوديين بمغادرة الأسد، حيث أن باريس، أحد أركان المعسكر الغربي التي تبني مواقفها الدبلوماسية على استقلال تام عنه، مكررة الموقف الفرنسي بمعارضة التدخل العسكري لتخليص العراق من نظام صدام حسين 2003.

وسيكون على طاولة قمة البلدين فرصة تحديد بنود الاتجاه إلى (جنيف 2) والخطط الاستراتيجية لدعم التنسيق السعودي الفرنسي في سوريا، خاصة وأنهما يشهدان عودة للحياة السياسية الاستراتيجية مع بعضهما بعد سنوات الرئيس السابق ساركوزي المتجهة إلى قطر ودعم مواقفها التي انتهت مع حقبة ساركوزي الصامتة مع السعودية، خلافا للعلاقة القوية التي كانت بين الرياض وباريس في عهد رئاسة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك صديق السعوديين الوفي دائما.

وستجذب القمة السعودية الفرنسية الرؤى الغربية في روسيا وأميركا التي تقف فيها روسيا مع وجود النظام الأسدي في سوريا وترك الخيار للشعب لترشيح بشار في مستقبل سوريا 2014 فيما تقف أميركا بهالتها الدبلوماسية صمتا وخجلا في الشأن السوري رغم جعجعة الأشهر الماضية بإمكانية التدخل العسكري لتخليص الشعب السوري من الأسلحة الكيميائية قبل أن تروضها روسيا في اتخاذ موقف أقرب إلى الحياد.

إضافة إلى ذلك من المقرر مناقشة الرئيس أولاند مع العاهل السعودي عقد مؤتمر يعنى باللاجئين السوريين في لبنان وسبل توفير الحياة الكريمة البديلة لهم في ظل أوضاع إنسانية مأساوية تشهدها مخيمات اللاجئين هناك، علاوة على تطورات الوضع في لبنان بعد امتداد آثار سوريا إلى الداخل اللبناني وواقعه السياسي المأزوم.

وسيلتقي الرئيس الفرنسي أولاند الذي يزور الرياض للمرة الثانية منذ توليه رئاسة بلاده في أوائل العام 2012 خلال اليوم والغد، ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلمان، وسيشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات التجارية والثقافية، ويلتقي قبيل مغادرته وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، بعد لقائه عددا من أفراد الجالية الفرنسية المقيمة في المملكة.

وكما هي السعودية مبتهجة بوجود حليف استراتيجي متجدد منذ القدم، تبتهج فرنسا بدعم السعودية لها في سعيها إلى تخليص مالي من تنظيمات القاعدة الإرهابية خاصة وأن السعودية لديها نهج طويل وسيرة مثمرة في التعامل مع التنظيمات الإرهابية.

اقتصاديا تعتبر فرنسا ثاني الدول الأوروبية التي لديها تبادل تجاري مع السعودية وثامنتها على مستوى دول العالم، خصوصا في مجال التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، في تكرار لزمن بداية السعودية في تصنيع الأسلحة حيث ساهمت فرنسا في إنشاء أول مصنع للصناعات الحربية بمدينة الخرج السعودية.

1