قمة شرم الشيخ تحدد مصير مشروع القوة العربية المشتركة

السبت 2015/03/28
أزمة اليمن أهم ملف على طاولة قمة شرم الشيخ

صرّح مصدر عسكري مصري لـ “العرب” أن مصر “ستفعل كل ما يلزم لحماية مضيق باب المندب، باعتباره المجرى الملاحي لقناة السويس والبحر الأحمر”، مؤكدا أن “القاهرة قادرة على فرض سيادتها على المياه الإقليمية وتأمين السفن التجارية وحماية المصالح الاقتصادية ضد أي اعتداء بحري”.

وأكد المصدر أن مضيق باب المندب خط أحمر، لأنه يمثل أحد أهم محددات الأمن القومي بالنسبة لمصر، وأن أي دولة تسعى لإحداث قلاقل على المضيق، سترد مصر بقوة وبسرعة على ذلك الاعتداء”.

ومن المنتظر أن يعتمد قادة الدول العربية في شرم الشيخ، اليوم السبت، مشروع القرار الخاص بإنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول “اختياريا”، بعد أن اعتمد وزراء الخارجية اقتراحا بمشروع بهذا الخصوص.

وينص مشروع القرار على أن القوة تقوم بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية، وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، بناء على طلب من الدولة المعنية.

وكلف مشروع القرار المقدم من مصر والأمين العام للجامعة العربية بدعوة فريق رفيع المستوى، تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار، لدراسة جوانب الموضوع واقتراح الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة، لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها وعرض نتائج أعمالها، في غضون ثلاثة أشهر، على أن يعقد اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك لإقرارها.

وبين يسري قنديل رئيس عمليات القوات البحرية الأسبق خلال حرب أكتوبر، لـ”العرب” أن قوات البحرية المصرية تحركت لتنفيذ العملية العسكرية العربية ضد الحوثيين منذ التفكير في بدء عملية “عاصفة الحزم”.

وأضاف قنديل أن إيران وإسرائيل موجودتان بمضيق باب المندب منذ فترة، تحديدا في إريتريا، لافتا إلى أن طهران دفعت بقوات الحرس الثوري لتأمين الشاطئ الغربي للمضيق، منوها إلى أن استمرار تدخل إيران في الأزمة اليمنية يزيد من الحرب ضد الحوثيين، بسبب مساندتها لأزمة المفترض لا علاقة لها بها.

وأوضح رئيس عمليات القوات البحرية الأسبق، أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي طلب الدعم العسكري الشامل لضرب الحوثيين، وهو ما يعطي مشروعية كبيرة لفكرة تدخل القوات العربية.

في سياق متصل، أكد محمد سعيد إدريس مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، في تصريحات خاصة لـ”العرب”، أن ما يحدث في اليمن والشرق الأوسط عموما، جزء من مشروعات تقسيم جديدة تسعى كل إيران إلى تدشينها عبر الاستفادة من التطورات السلبية التي تمر بها المنطقة العربية.

مراقبون للموقف السياسي والأمني، أوضحوا لـ”العرب” أن التطورات الجارية في اليمن قد تمنح مشروع القوة العربية زخما كبيرا، وتفتح الباب لتبني مقترحات نظرية جيدة، لكن عمليا قد تصطدم المسألة برغبات دول أخرى، على علاقة وثيقة بإيران (العراق مثلا) بما قد يفتح الباب لتجاذبات جانبية، تعطل مسيرة الاقتراح داخل الجامعة.

والأرجح أن يتم تبني وتنفيذ الاقتراح خارج أطر الجامعة الكلاسيكية، وتتم العودة إلى فكرة المنظومة العربية، التي تتكون من مصر والأردن والسعودية والكويت والإمارات، وحتى هذه لم يتم تمريرها بسهولة، لأن أهدافها تتجاوز اليمن وليبيا.

7