قمة صعبة في الدوري الأسباني بين أتلتيكو وإشبيلية

كثيرا ما يظهر المديرون الفنيون لأعتى الفرق الأوروبية تفاخرهم بإنجازاتهم محليا أو قاريا ولكن العملاق الإيطالي دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد يظل الاستثناء، إذ أنه يتحاشى تماما التقيد بهذا المنهج في التدريب رغم النتائج جد المرضية لفريقه في المواسم الأخيرة.
الجمعة 2016/10/21
حرب ضروس

مدريد - تدخل البطولة الأسبانية جولتها التاسعة بلقاء قمة طاحن الأحد يجمع أتلتيكو مدريد المتصدر بمضيفه إشبيلية الثالث، فيما يخوض ريال مدريد الثاني بفارق الأهداف امتحانا صعبا أمام ضيفه أتلتيك بلباو السادس ويحل برشلونة حامل اللقب ضيفا على فالنسيا المتجدد.

وتخوض الأندية الثلاثة الكبرى المرحلة المقبلة بعد انتصارات ساحقة الأسبوع الماضي، إذ أكرم أتلتيكو مدريد وفادة ضيفه غرناطة 7-1، وعاد ريال مدريد من الأندلس بفوز كبير على ريال بيتيس 6-1، وأنهى برشلونة مواجهة ديبورتيفو لاكورونيا برباعية نظيفة.

واللافت أن مشوار هذه الأندية تواصل بمنحى إيجابي في دوري أبطال أوروبا أيضا، حيث سجل ريال مدريد خماسية في مرمى ليجيا وارسو البولندي، فيما سحق برشلونة ضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي برباعية نظيفة كان نصيب الأسد فيها للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وتخطى أتلتيكو مدريد مضيفه روستوف الروسي 1-0.

مباراة الأعصاب

لكن مواجهة أتلتيكو المقبلة لن تكون سهلة على الإطلاق، خصوصا وأنه يواجه إشبيلية الذي يحقق بداية موسم رائعة بخمسة انتصارات في 8 مباريات، كما أنه ينسج على منوال الأندية الكبرى في دوري الأبطال، إذ يتساوى في صدارة مجموعته مع يوفنتوس الإيطالي بعد عودته من أرض دينامو زغرب بالنقاط بفضل هدف الفرنسي سمير نصري.

ويعيش أتلتيكو انطلاقة موسم ممتازة، فهو الوحيد الذي لم يخسر بعد في الدوري إلى جانب ريال مدريد وفياريال، وشهدت مبارياته الأخيرة تألق الجناح البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو صاحب ثلاثية أولى في مسيرته بمرمى غرناطة، ثم تسجيله هدف الفوز في مرمى روستوف الأربعاء الماضي، علما وأنه كان صاحب هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ الألماني.

وتحدث الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو عن أداء لاعبه البلجيكي قائلا “يجب أن يتابع هذه الانطلاقة، مستواه رائع راهنا ويمكنه أن يتطور كثيرا”.

أتلتيكو مدريد يعيش انطلاقة موسم ممتازة، فهو الوحيد لم يخسر بعد في الدوري إلى جانب ريال مدريد وفياريال

وسيكون بمقدور أتلتيكو التأهل إلى الدور الثاني عندما يستضيف روستوف بعد أسبوعين، إذ حصد 9 نقاط حتى الآن.

وعن مباراة إشبيلية، قال سيميوني “نحن مرتاحون، أكثر من أي وقت مضى، وأقدامنا باقية على الأرض. يجب أن نفكر الآن في مباراة إشبيلية وستكون مباراة صعبة جدا”.

وفي المقابل، يخوض ريال مدريد بطل أوروبا مواجهة محفوفة بالخطر أمام ضيفه أتلتيك بلباو صاحب 5 انتصارات و3 خسارات حتى الآن.

وعبر الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال عن رضاه على أداء فريقه أمام ليجيا “أنا سعيد بأدائنا، ولو أن الأمور كانت صعبة دفاعيا قليلا. ستكون مباراة بلباو مختلفة الأحد في الدوري. الكل ينتظر أن نسجل خمسة أو ستة أو سبعة أو عشرة أهداف”.

وبسؤاله عن فشل هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو في هز الشباك في المباراة الأخيرة، قال زيدان “لم أتحدث معه بشكل خاص عن هذا الأمر، لأنه خلق الكثير من الفرص. أحيانا ننتظر الكثر منه، وأن يسجل كمّا وافرا من الأهداف، لكن الأهم أن يخلق الفرص. ما أتذكره فقط أن كريستيانو مرر الكرات الحاسمة. لم يسجل لكنه هز الشباك قبل ثلاثة أيام في الليغا. أنا أحبه عندما يقوم بالتمرير لأن هذا جزء من طريقة لعبه. نطلب الكثير منه لأنه كريستيانو، وهو يدرك ذلك”.

وبالرغم من مواجهته فالنسيا العريق، إلا أن زيارة برشلونة ستكون أمام فريق عانى كثيرا مطلع الموسم بخسارته مبارياته المتتالية. بيد أن فالنسيا نهض من كبوته وحقق 3 انتصارات في مبارياته الأربع الأخيرة.

موازين مختلفة

ويخوض برشلونة اللقاء منتشيا من فوزه الساحق على مانشستر سيتي القوي ومدربه السابق بيب غوارديولا 4-0 الأربعاء، منها ثلاثية لنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم خمس مرات.

وقال مدرب برشلونة لويس إنريكي عن موقعة سيتي التي شهدت إصابة مدافعيه جوردي آلبا وجيرار بيكيه وطرد مدافعه الفرنسي جيريمي ماتيو “حصلت أمور كثيرة في هذه المباراة، خسارة الكرة من الطرفين بسبب الضغط، إصابات، لاعبون في غير مراكزهم.

كان الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو ممتازا في مركز الظهير، لعب الفرنسي صامويل أومتيتي في الجهة اليمنى من وسط الدفاع، ودخل الفرنسي لوكا دينيي فجأة”.

وتابع “كان الفريق جيدا جدا.. أدرك أنه يتعين الحفاظ على الكرة والضغط على الخصم للاستفادة من فقدان الخصم للكرة”. أما عن نجمه ميسي فقال “رأينا كم كان ميسي مرتاحا لإنهاء الهجمات، وكأنه كان يلعب في استراحة المدرسة. لا يهم كم غاب عن الملاعب، فهو يجسد التفسير الحقيقي للعبة كرة القدم. لا ينفك عن مفاجأتنا، هو المرجع.. من الواضح أن ميسي أفضل لاعب في العالم”.

وكان ميسي (29 عاما) قد بقي احتياطيا في المباراة السابقة بالدوري، قبل أن يدخل ويسجل إثر غيابه بسبب تمزق في عضلات فخذه خلال التعادل مع غريمه أتلتيكو مدريد 1-1 في 21 سبتمبر الماضي.

ويبدو فياريال الخامس مرشحا لمتابعة مشواره الإيجابي، بعد سحقه سلتا فيغو بخماسية، وهو يستقبل لاس بالماس المتعادل في مبارياته الثلاث الأخيرة.

وفي باقي المباريات يلعب الجمعة أوساسونا مع ريال بيتيس، والسبت إسبانيول مع إيبار، ريال سوسييداد مع ألافيس، غرناطة مع سبورتينغ خيخون، والأحد سلتا فيغو مع ديبورتيفو لاكورونيا، وملقة مع ليغانيس.

23