قمة صينية أميركية لبحث الملفات الشائكة

الخميس 2015/09/24
الصين قوة اقتصادية صاعدة تهدد الزعامة الأميركية

سياتل (الولايات المتحدة) - يتوجه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن الخميس لإجراء محادثات قمة مع الرئيس باراك اوباما وذلك بعد تأكيده على أن لا مساومات تذكر بشأن مسائل حساسة مثل القرصنة المعلوماتية وبحر الصين الجنوبي.

وأمض شي يومين في سياتل، حيث أكد بأن العلاقات الاقتصادية والتجارية الجيدة هي في صلب العلاقات الثنائية وأن على إدارة أوباما احترام وجهات النظر المختلفة للصين حول مسائل سياسية.

وفي خطابه الرئيسي الوحيد في جولته الأميركية قال شي الثلاثاء إن على الدولتين السعي إلى تفهم افضل "للنوايا الاستراتيجية" لكل منهما ودعا إلى "نموذج جديد من العلاقات" يقوم على تفهم اكبر وتشكيك أقل.

وحذر شي من أنه "إذا دخلت الدولتان في نزاع ومواجهة فإن ذلك سيؤدي إلى كارثة للاثنتين وللعالم بشكل عام".

غير أن هذه المواقف لم تستغرق سوى بضع تصريحات في خطاب وخلال يومين من المحادثات التي تركزت حول أهمية الصين بالنسبة للشركات الأميركية الكبرى ولعدد من اقتصادات الولايات مثل كاليفورنيا.

كما لتقى الأربعاء 15 مديرا تنفيذيا من اكبر الشركات الأميركية مثل آبل وبوينغ وجنرال موتورز وامازون ومايكروسوفت، حول طاولة مستديرة مع شي الذي أكد لهم أنه يمكنهم الاعتماد عليه في ابقاء الاقتصاد الصيني قويا وفي زيادة الفرص وضمان معاملتهم بشكل عادل في اعمالهم في الصين.

ثم توجه الى مصنع بوينغ قرب سياتل حيث تم الاعلان عن طلب صيني لشراء 300 طائرة جديدة من الشركة الاميركية في صفقة قيمتها نحو 38 مليار دولار.

ويقول المحللون ان خطاب شي وعند دراسته جيدا، لا يبدي مؤشرا يذكر على تقديم مساومات بل تصميما اكبر للاستئثار بدور قوي على الساحة الدولية مواز لدور الولايات المتحدة.

وقال سكوت كينيدي الخبير في الشؤون الصينية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان الزعيم الصيني "لم يقر باي خطأ في مواقفه او خطواته السياسية بل القى بكامل اعباء تحسين العلاقات الفاترة على عاتق الولايات المتحدة".

وأضاف "ان جوهر خطابه كان الدفاع القوي عن كل جانب من حكمه والمسائل العديدة التي تختلف حولها الولايات المتحدة والصين".

ويبدأ شي زيارته في واشنطن بمأدبة عشاء خاصة مساء الخميس مع اوباما في البيت الابيض، وحفل استقبال رسمي في ساعة مبكرة الجمعة يليه يوم من المحادثات ثم عشاء رسمي مساء.

ومع تعرض الجانبين لضغوط خارجية لإظهار الشدة، من غير المتوقع ان تخرج القمة بكثير من النتائج الملموسة. ويقول المحللون ان الرئيسين قد يتوصلان الى معاهدة متبادلة حول "عدم المبادرة باستخدام" هجمات معلوماتية على بنية تحتية حساسة، على غرار الاتفاقيات المتعلقة بعدم المبادرة باستخدام الاسلحة النووية ابان الحرب الباردة.

وبشأن التجسس الصناعي الصيني والقرصنة المعلوماتية التجارية المفترضين، اقر شي بالمشكلة ووصف ذلك ب"الجريمة" التي تؤثر على الجانبين.

وهددت واشنطن بفرض عقوبات على مسؤولين صينيين كبار، ملمحة الى تساهل حكومي ان لم يكن دعما للقراصنة.

وفيما يتعلق بالصين، دعا شي الولايات المتحدة لتخفيف القيود على الصادرات الى الصين او الشركات الصينية، المطبقة على مجموعة من التكنولوجيا المدنية "الحساسة".

وأشار الى طلب الصين من الولايات المتحدة طرد او تسليم فارين صينيين متهمين بالفساد تقول بكين انهم يختبئون في الولايات المتحدة.

1