قمة طارئة عن الثغرات الأمنية في الاتحاد الأوروبي

الجمعة 2015/11/20
تعزيز الرد الأوروبي ضد الخطر الإرهابي

باريس - يعقد وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الاوروبي الجمعة اجتماعا في بروكسل "لتعزيز الرد الاوروبي" على التهديد الجهادي بعد اعتداءات باريس التي كشفت وجود ثغرات أمنية مهمة داخل الاتحاد.

وبعد ستة ايام على اعتداءات هي الأسوأ في تاريخ فرنسا اوقعت 129 قتيلا و352 جريحا، اعلنت فرنسا الخميس مقتل عبد الحميد اباعود العقل المدبر المفترض للاعتداءات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية. وتم التعرف رسميا على جثته اثر عملية واسعة للشرطة في سان دوني بشمال باريس.

على الصعيد الخارجي، امر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ"تكثيف" الغارات الجوية ضد التنظيم الجهادي في سوريا وايضا في العراق. كما ان قدوم حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الى شرق المتوسط سيزيد قدرات المقاتلات الفرنسية ثلاث مرات اذ سيزداد عددها الى 38 مقاتلة.

وقدمت فرنسا مساء الخميس مشروع قرار الى مجلس الامن يدعو لاتخاذ "كل الاجراءات الضرورية" لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى اعتداءات باريس.

واثار هولاند الذي سيتوجه الاسبوع المقبل الى واشنطن وموسكو امكان "التعاون العسكري" في سوريا خلال اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي باراك اوباما.

كما تم التباحث في الموضوع بين قادة اركان الجيوش الفرنسية والروسية التي تكثف منذ اربعة ايام غاراتها على الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا.

تقوم روسيا حليفة نظام بشار الاسد بحملة عسكرية في سوريا منذ 30 سبتمبر بينما تشن فرنسا غارات جوية منذ عدة اشهر في اطار الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

واوقع النزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات اكثر من 250 الف قتيل و12 مليون نازح ولاجئ اي اكثر من نصف السكان.

وفي فرنسا، اثار اعلان مقتل عبد الحميد اباعود القلق والارتياح في ان معا. وتدور تساؤلات حول تمكنه من الدخول الى اوروبا والتنسيق مع تسعة اشخاص على الاقل لتنفيذ اعتداءات باريس بينما صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية وكان الاعتقاد بانه موجود في سوريا.

واقر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بأن السلطات لا جواب لديها. اما وزير الداخلية برنار كازنوف فقد اعرب عن الاسف بـ"عدم نقل اي معلومات من دول اوروبية" الى باريس حول الموضوع.

وتبلغ المحققون بأن اباعود موجود في فرنسا بفضل معلومات استخباراتية من المغرب، ومن المقرر ان يستقبل هولاند ملك المغرب محمد السادس بعد ظهر الجمعة.

وتابع كازنوف "بات ملحا ان تستدرك اوروبا وتنظم العمل بين دولها للتصدي للتهديد الارهابي". اما فالس فشدد على ان "نظام شنغن (لحرية التنقل داخل الاتحاد الاوروبي) نفسه سيتأثر ما لم تتحمل اوروبا مسؤولياتها".

ومن المفترض ان يتيح اجتماع مقرر للوزراء الفرنسيين الجمعة احراز تقدم حول الأولويات التي اعلنها هولاند الاثنين مثل "مكافحة تهريب الأسلحة" و"فرض رقابة بشكل منسق ومنهجي على حدود" فضاء شنغن و"اقرار" قاعدة بيانات حول المسافرين جوا "لضمان تتبع عودة اي جهاديين". وحذر فالس من ان "التهديد لا يزال قائما وسيظل كذلك لفترة طويلة".

وتتواصل عمليات المداهمة التي جعلتها حال الطوارئ أكثر سهولة وبلغ عددها 600 منذ 13 اكتوبر في كل أنحاء البلاد وقد فرضت السلطات الاقامة الجبرية على 157 شخصا.

ولا تزال السلطات تبحث عن صلاح عبد السلام الذي يشتبه في انتمائه الى المجموعة التي هاجمت المطاعم والمقاهي في 13 نوفمبر وتشتبه السلطات في ان شريكين له ساعداه في الهرب الى بلجيكا حيث تم توجيه الاتهام اليهما.

وأقرت الجمعية الوطنية الفرنسية الخميس مشروع قانون لتمديد حال الطوارئ لثلاثة اشهر، ومن المفترض ان يعرض مشروع القانون الجمعة على مجلس الشيوخ حيث سيتم تبنيه دون شك.

ودعت شخصيات ثقافية الى "اشعال الأضواء واحداث ضجيج" الجمعة عند الساعة 21,20 (20,20 تغ) بعد اسبوع تماما على بدء الاعتداءات.

وفي الخارج، لا يزال القلق مستمرا فقد اشارت الولايات المتحدة الى تهديدات بحصول اعتداءات في ايطاليا خصوصا في روما وميلان.

وفي بلجيكا، أوقفت السلطات تسعة اشخاص بعد ظهر الخميس من بينهم سبعة مقربين من بلال حدفي احد الانتحاريين.

1