قمة عربية بين المغرب وليبيا على بطاقة نهائي المحليين

تتطلع الجماهير العربية إلى لقاء عربي “خالص” يجمع المغرب وليبيا ضمن نصف نهائي البطولة الأفريقية للمحليين، والذي سيفتح باب المنافسة للمتأهل منهما للمراهنة على حصد اللقب، رغم أن عاملي الأرض والجمهور يرجحان كفة المغرب.
الأربعاء 2018/01/31
ديربي عربي

الرباط - تتجه أنظار الجماهير العربية، الليبية والمغربية تحديدا، إلى مواجهة المنتخبين المحليين، الأربعاء، ضمن نصف نهائي بطولة أفريقيا للمحليين التي يحتضنها المغرب.

وبالنظر إلى اللقاءات التاريخية بين المنتخبين، يُسجّل تفوق واضح لصالح المغرب، فمن بين 23 مباراة لعبت على مدار 59 عاما، فاز “أسود الأطلس” 12 مرة مقابل 5 انتصارات لليبيا و6 تعادلات.

ويعود أول لقاء بين المنتخبين إلى العام 1957 في الدورة العربية الثانية بلبنان، حيث فاز المغرب (5-1)، وجاء هدف ليبيا الوحيد عبر اللاعب مفتاح الأصفر.

والتقى المنتخبان مجددا عام 1961 على ملعب مدينة وجدة المغربية ضمن منافسات الدورة العربية الثالثة وفاز المغرب مجددا بنتيجة (6-2)، وسجل هدفي ليبيا آنذاك اللاعب بشير الكعامي، وتعتبر هذه الخسارة الأكبر في تاريخ مواجهات الفريقين.

وفي دورة المعرض الثالثة بالعاصمة الليبية طرابلس في العام 1964 تواجه المنتخبان وانتهت المباراة لصالح صاحب الأرض بنتيجة (2-0). وكان ذلك أول فوز للمنتخب الليبي على حساب المغرب الذي شارك بالفريق الثاني في المسابقة وجاء هدفا ليبيا عبر أبوبكر شميسة وحسن السنوسي.

وحقق المنتخب الليبي فوزا جديدا عام 1964 على الملعب البلدي بالعاصمة طرابلس بنتيجة (1-0) بإمضاء حسن السنوسي.

اللقاءات التاريخية بين المنتخبين تسجل تفوقا لصالح المغرب الذي فاز 12 مرة مقابل 5 انتصارات لليبيا و6 تعادلات

وتجددت مواجهات المنتخبين خلال دورة المعرض الخامسة بطرابلس في العام 1966، وانتهت المباراة لصالح ليبيا (4-0) حينما شارك المغرب أيضا بالمنتخب الثاني. وسجل أحمد البسكي ثلاثية مقابل هدف للمهاجم أحمد بن صويد، وكان هذا الفوز الأكبر للمنتخب الليبي في مواجهة المغرب.

وكان اللقاء السادس في ذهاب التصفيات الأولمبية عام 1976 وانتهى لصالح المغرب (2-1)، على الملعب الشرفي بالدار البيضاء وسجل هدف ليبيا الوحيد الهاشمي البهلول.

وفي إياب ذات التصفيات التقى المنتخبان بالعاصمة طرابلس وحقق المغرب الفوز مجددا (1-0). وكانت المواجهة الثامنة بين الفريقين ودية في عام 1978 بمدينة بنغازي، وانتهى اللقاء بفوز المغرب (1-0).

وجاء تاسع لقاء ضمن منافسات ألعاب البحر المتوسط في العام 1983 بالمغرب الذي فاز به المنتخب المغربي بنتيجة (2-0) على أرضية ملعب البشير بالمحمدية.

وتواصلت مباريات المنتخبين وجاء اللقاء العاشر في ليبيا بشكل ودي في العام 1985، وانتهى سلبيا (0-0).

وفي تصفيات مونديال 1986 انتهى لقاء الذهاب لصالح المغرب (3-0) بملعب الدار البيضاء في العام 1985. وفي الإياب حققت ليبيا الفوز (1-0)، بهدف عبدالرزاق الفرجاني في بنغازي.

وتعادل المنتخبان وديا (0-0) سنة 2000 وحسم التعادل السلبي اللقاء الـ14 في كأس أمم أفريقيا 2006 بمصر. كما التقى الفريقان في تصفيات كأس أفريقيا للمحليين في 2008، وانتهت المباراة بفوز المغرب (3-1) على أرضه ذهابا وسجل هدف ليبيا الوحيد المهاجم أسامة الفزاني.

وفي الإياب أقصى المنتخب الليبي نظيره المغربي بالفوز عليه (3-0) بأهداف محمد زعبية، وأحمد الزوي وأحمد سعد.

وكانت المواجهة رقم 17 في بطولة كأس العرب بالسعودية وانتهت بالتعادل 0-0 في العام 2012. وتجددت لقاءات المنتخبين في كأس العرب في نفس السنة (2012) وحسم التعادل (1-1) المباراة وسجل هدف ليبيا فيصل البدري. وسجل المغرب فوزا بنتيجة 3-0 وديا بالرباط في العام 2014. والتقى المنتخبان للمرة الـ20 خلال تصفيات بطولة أفريقيا للمحليين في 2015 وفاز المغرب ذهابا على ملعب محمد الخامس بنتيجة 3-0، قبل أن تكرر الفوز إيابا (4-0).

السلامي عبر عن قلقه من الأخبار التي يتم تناقلها بين الحين والآخر حول العروض التي تصل إلى لاعبي المنتخب، الذين يتألقون في المنافسة القارية

وتواجه الفريقان أيضا خلال تصفيات كأس أمم أفريقيا في 2015 وانتهى اللقاء بفوز المغرب (1-0) بملعب أدرار ذهابا. وانتهى الإياب (1-1) بملعب رادس في تونس، وكان صاحب هدف منتخب ليبيا المدافع سند الورفلي وذلك في العام 2016.

ويعول جمال السلامي مدرب منتخب المغرب المحلي على نجمه عبدالإله الحافيظي، للمشاركة في المباراة القوية أمام ليبيا. وغاب الحافيظي عن المباراتين الأخيرتين أمام السودان وناميبيا للإصابة وخضع لعلاج مكثف ليكون جاهزا للمباراة المقبلة.

ويلعب الحافيظي دورا مهما في وسط ملعب المنتخب المغربي بدليل أنه ترك فراغا كبيرا في المباراتين السابقتين، كما تتمنى أيضا الجماهير المغربية عودته نظرا للشعبية التي يحظى بها.

وعمل الجهاز الفني للمنتخب المحلي المغربي بقيادة المدرب جمال السلامي وبحضور كل اللاعبين في المدة الأخيرة على الترفيع من وتيرة تدريباته استعدادا لليبيا. ويدرك السلامي أن اللقاءات العربية لا تحتمل التكهن بنتيجة مسبقة، لكنه أثنى على قدرة لاعبيه على كسب ورقة العبور إلى الدور النهائي.

ويجد مدرب المنتخب المغربي للمحليين جمال السلامي نفسه مطالبا بحماية لاعبيه من إغراءات الأندية قبل مواجهة ليبيا. وعبر السلامي في عدة تصريحات صحافية عن قلقه من الأخبار التي يتم تناقلها بين الحين والآخر حول العروض التي تصل إلى لاعبي المنتخب، الذين يتألقون في المنافسة القارية.

ويخشى السلامي من تأثير هذه العروض على تركيز لاعبيه في وقت دخلت فيه المنافسة مراحل حاسمة وما يتطلبه ذلك من استعداد مكثف على جميع المستويات.

وانتقل المنتخب المغربي إلى مدينة الدار البيضاء لإجراء آخر حصة تدريبية على ملعب “الأب جيكو” وسط أجواء من التفاؤل تسيطر على اللاعبين الذين حققوا إنجازا غير مسبوق بالتأهل إلى نصف النهائي لأول مرة ومن ثالث مشاركة.

22