قمة في نيجيريا لإنهاء كابوس بوكو حرام

الجمعة 2015/06/12
القوة المشتركة يرأسها ضابط نيجيري كبير

أبوجا - تحولت جماعة بوكو حرام من جماعة إسلامية متشددة إلى حركة مسلحة أعلنت مبايعتها لزعيم داعش، ولا تزال تشكل صداعا لنيجيريا والبلدان المجاورة لها رغم إصابتها بانتكاسات ميدانية.

ولذلك، وضع قادة نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر وبنين خلال قمة عقدت أمس الخميس في أبوجا اللمسات الأخيرة على تشكيل قوة إقليمية قوامها 10 آلاف رجل بهدف القضاء على الجماعة على أن يكون مقر قيادتها في العاصمة التشادية نجامينا ويرأسها ضابط نيجيري كبير، وفق وكالات الأنباء.

واستعدادا للمعركة الحاسمة ضد بوكو حرام، قرر المجتمعون بعد أيام قليلة من نقل مركز القيادة العسكرية النيجيرية من العاصمة إلى مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو في شمال شرق البلاد معقل الجماعة، البدء فورا في تنفيذ خطة محكمة للتضييق على المسلحين ودون تحديدها بحيّز زمني.

ومنذ أن شنت القوات النيجيرية المدعومة بقوة من تشاد والنيجر هجوما في فبراير الماضي، خسرت بوكو حرام معظم البلدات الحدودية التي احتلتها في الأشهر الماضية وخصوصا غوزا التي كانت تعتبر عاصمة “الخلافة” المعلنة.

ويقول الجيش النيجيري إنه دمّر عشرة معسكرات “مهمة” واقعة في شمال شرق البلاد كانت جماعة بوكو حرام تستخدمها، حيث دارت أواخر الشهر الماضي معركة شرسة حول معسكر ديور الذي وصف بأنه من أبرز مخابئ مسلحي الجماعة المتشددة.

ومن اللافت للنظر، وفق خبراء، التخاذل الغربي في مواجهة بوكو حرام وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول تعمد واشنطن غض النظر عنها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية وتجارية في إقليم غرب أفريقيا الغني بالنفط.

ويرى كثيرون أن الجماعة هي الورقة الأميركية الرابحة التي تحقق عدة أهداف على رأسها توفير التسهيلات للقيادة الأميركية في أفريقيا والمعروفة باسم “أفريكوم” وإجبار فرنسا على الانشغال الدائم بالدفاع عن مستعمراتها السابقة.

وفور تسلمه مهام منصبه قام محمد بخاري، رئيس أغنى بلد نفطي في أفريقيا، بزيارة حليفيه في تشاد والنيجر ثم زار ألمانيا نهاية الأسبوع الماضي لحضور قمة مجموعة السبع من أجل الحصول على دعم قادة البلدان الغنية.

5