قمة كرواتية دنماركية بذكريات مونديال فرنسا

المنتخب الكرواتي يتطلع إلى مواصلة انطلاقته من خلال المباراة أمام نظيره الدنماركي ضمن منافسات الدور الثاني (دور الستة عشر).
الأحد 2018/07/01
قمة الإمتاع الهجومي

نوفغورود (روسيا) – ستكون نيجني نوفغورود على موعد، الأحد، مع مباراة تفوح منها رائحة ذكريات عام 1998، وذلك عندما تتواجه كرواتيا مع الدنمارك التي لا تقهر، في الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا في كرة القدم.

ويعود المنتخبان في لقاء الأحد إلى ذكريات مونديال 1998 حين حققا أفضل نتيجة لهما في تاريخ مشاركاتهما في كأس العالم، حيث وصلت كرواتيا إلى نصف النهائي في أول مشاركة لها بعد الاستقلال عن يوغوسلافيا قبل أن ينتهي مشوارها بهدفي الفرنسي ليليان تورام (1-2)، فيما بلغت الدنمارك ربع النهائي وخسرت أمام البرازيل (2-3).

والمفارقة أيضا أن المنتخبين تواجها أيضا في التصفيات المؤهلة لمونديال 1998 وتعادلا ذهابا في زغرب 1-1 وفازت الدنمارك 3-1 وتأهلت كمتصدرة للمجموعة، فيما خاضت كرواتيا الملحق وتأهلت على حساب أوكرانيا قبل أن تحقق الإنجاز في النهائيات بإقصائها ألمانيا من ربع النهائي.

وبحسب المتابعين، فإن المنتخب الكرواتي كان الأكثر إقناعا بين المنتخبات الـ32 التي خاضت الدور الأول، واستحق بطاقته إلى ثمن النهائي التي حجزها منذ الجولة الثانية بفوزه على نيجيريا (2-صفر) ثم الأرجنتين (3 - صفر)، قبل أن يضيف انتصارا ثالثا على أيسلندا (2-1) رغم مشاركته بتشكيلة رديفة.

أما الدنمارك، فتأهلت إلى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2002 دون أن تقنع، بعد أن حلت ثانية في مجموعتها خلف فرنسا بفوز صعب على البيرو (1 - صفر) وتعادلين مع أستراليا (1-1) وفرنسا (صفر-صفر).

من المتوقع أن تكون مباراة، الأحد، مواجهة بين الإمتاع الهجومي لكرواتيا، والصلابة الدفاعية للدنمارك التي لم تتلق أكثر من هدف في مباراة واحدة منذ 8 أكتوبر 2016 حين خسرت أمام بولندا 2-3 في تصفيات المونديال الروسي.

ويخوض المنتخب الدنماركي لقاء الأحد متسلحا بسجله المميز مع مدربه النرويجي أوغه هاريده، إذ لم يذق أبطال أوروبا 1992 طعم الهزيمة في مبارياتهم الـ18 الأخيرة، وتحديدا منذ 11 أكتوبر 2016 حين سقطوا أمام مونتينيغرو في التصفيات (صفر- 1)، وهو أمر لم يتحقق في تاريخ المنتخب الذي خاض أولى مبارياته عام 1908 (فاز على فرنسا 9 -صفر).

وقال نجم كرواتيا وبرشلونة الإسباني راكيتيتش “منتخب الدنمارك خصم قوي جدا. يمتلك سلسلة رائعة من المباريات دون هزيمة، 18 مباراة دون خسارة، هذه رسالة قوية بالنسبة لنا. هم يعرفون كيف يلعبون ضد الفرق الكبيرة والقوية”.

وتابع “يعتبر لاعبهم كريستيان إريكسن أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، ولكن هدفنا هو إيقافه وفريقه”، متطرقا إلى حظوظ كرواتيا بالذهاب حتى النهائي والفوز باللقب بالقول “لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الفرصة الأخيرة لهذا الجيل الذهبي للحصول على شيء معا. أنا متأكد من أننا يمكن أن نعتزل جميعا لو نفوز بكأس العالم!”.

بالنسبة للمدرب الكرواتي زلاتكو داليتش فإن “أسلوب منتخب الدنمارك مشابه لأيسلندا ولديه شخصيته وهو منضبط علاوة على بعض المواهب الفردية”، مضيفا “نحترم جميع المنافسين ولا ننطلق أبدا من فكرة أن فريقا ما أفضل من فريقنا”.

وستكون المواجهة بين المنتخبين الثانية في بطولة كبرى بعد كأس أوروبا 1996 حين فازت كرواتيا 3-0 في دور المجموعات ولعبت دورا في تنازل الأسكندنافيين عن لقب بطولة 1992.

ويدخل المنتخب الكرواتي إلى اللقاء ولاعبوه في وضع بدني جيد بعدما خاض داليتش لقاء أيسلندا بتعديلات بالجملة طالت تسعة لاعبين وحتى حارس المرمى، تخوفا من الإنذارات التي قد تحرم بعضهم المشاركة في ثمن النهائي.

وفي حال نجحت كرواتيا في تأكيد المستوى الذي ظهرت به في دور المجموعات وتخطت الدنمارك، ستواجه احتمال لقاء إسبانيا في ربع النهائي في حال تخطت الأخيرة روسيا المضيفة الأحد أيضا.

22