قمة لا تقبل المناصفة تسبق نهائي كأس الكويت

الثلاثاء 2014/12/02
فريق القلعة الصفراء سيختبر قدراته في غياب أكثر من لاعب مهم

الكويت - تدور منافسات الدور نصف نهائي لكأس ولي العهد الكويتي، اليوم الثلاثاء، بإجراء مقابلتين تكون الأولى بمثابة “ديربي” وتجمع بين القادسية والكويت في حين تلوح المباراة الثانية، أقل مستوى، أين يلاقي فريق العربي خصمه الجهراء.

من المؤكد أن المباراة التي ستجمع الكويت مع القادسية، مساء اليوم الثلاثاء، على أستاد “علي صباح السالم” بنادي النصر، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس ولي العهد لكرة القدم، ستكون الأصعب في تاريخ مدرب الأبيض الحالي والأصفر السابق محمد إبراهيم.


مواجهة الفنيين


تكمن صعوبة اللقاء، في كون محمد إبراهيم الملقب بـ“الجنرال” هو المدرب التاريخي للقادسية، كما أن اللقاء يعُد الأول الذي يواجه فيه فريقه السابق كمدرب، وكذلك الجماهير التي كثيرا ما حملته على الأعناق عقب كل انتصار، ولقب حققه مع الملكي.

الكثيرون من جماهير القادسية لم يستوعبوا حتى الآن موافقة “الجنرال” على تولي مهمة تدريب الكويت يوم التاسع من شهر أكتوبر الماضي، لاسيما أن مواجهات الفريقين (العميد والملكي) اعتبرتها النقاد والجماهير “ديربي” الكرة الكويتية في السنوات العشر الماضية بعد ابتعاد العربي عن المنافسة على لقب الدوري.

محمد إبراهيم كان ينافس نفسه خلال قيادته كمدرب للقادسية من حيث الفوز بالبطولات، إذ قاد القلعة الصفراء من قبل للفوز بـ24 لقبا منها 5 للدوري الممتاز، ولقب الدوري الرديف، و4 لكأس الأمير، و6 لكأس ولي العهد، ولقبين لكأس الاتحاد، ومثلهما لبطولة كأس السوبر الكويتي، والبطولة الخليجية للأندية، وبطولة الخرافي.

الغريب في الأمر أن مجلس إدارة نادي القادسية كان قد استعان من قبل بـ”الجنرال” أكثر من مرة فور إخفاق المدربين الأجانب، ليأتي بعصاه السحرية ويحول الأصفر من فريق “يترنح” من كثرة الخسائر إلى آخر يصعد لمنصات التتويج عن جدارة واستحقاق شديدين.

جماهير القادسية لا تعلم كيف ستستقبل محمد إبراهيم خلال هذا اللقاء، ولا يعلم أيضا المدرب كيف سيستقبل جمهوره، والموقف بكل تأكيد سيكون مختلف تماما عن الموسم الماضي، الذي كان فيه الهتاف على أشده ورد التحية بتحية مماثلة أو أفضل منها.

جماهير القادسية لا تعلم كيف ستستقبل محمد إبراهيم في اللقاء، والمدرب أيضا لا يعلم كيف سيستقبل جمهوره

صوت العقل داخل جماهير القادسية يطالب بالالتزام بالصمت التام، وعدم توجيه أي انتقاد للمدرب صاحب الأخلاق الرفيعة، بينما بعض الجماهير التي قد تخرج عن تعاليم النادي العريق قد تهتف ضده في حال الخسارة، وتتندر على حاله في حال الفوز.

الطريف في الأمر أن “الجنرال” لن يواجه جماهيره السابقة فقط، بل سيواجه نجله خالد محمد إبراهيم الذي يدخل التشكيلة الأساسية لفريقه منذ عامين، وهو موقف حرج للغاية، فمن ستشجع الأسرة الوالد الذي تدين له بالفضل؟، أم الابن الذي يعتبر “الجنرال” مثله الأعلى وقدوته على المستطيل الأخضر وخارجه؟. أطرف تعليق أطلقه أحد جماهير القادسية فور إعلان قرعة البطولة تمثل في: “محمد إبراهيم سيدخل اللقاء بعقل أبيض وقلب أصفر”.

على أي حال، هذا هو عالم الاحتراف الذي لا مكان فيه للعواطف، فبعد واقعة مدرب المنتخب المصري الأشهر المرحوم محمود الجوهري، بتوليه تدريب الزمالك رغم أنه ابن من أبناء الأهلي، وحقق معه العديد من البطولات كمدرب وكلاعب، بات من المقبول في الوطن العربي أن ينتقل لاعب من ناد إلى آخر مهما كانت المنافسة بينهما، والأمر ذاته ينطبق على المدربين!.


لقاء الغيابات


سيفتقد فريق القادسية لكرة القدم أكثر من لاعب مهم في مواجهته المرتقبة والحاسمة اليوم أمام الكويت في الدور قبل النهائي لبطولة ولي عهد الكويت.

أول الغائبين عن القادسية هو الحارس نواف الخالدي الذي غادر إلى أكاديمية أسباير في الدوحة، مساء أول أمس، لتلقي العلاج من إصابة تمزق العضلات التي عانى منها منذ مواجهة المنتخب العماني في خليجي 22، والذي أقيم مؤخرا في الرياض.

فريق القادسية لكرة القدم سيفتقد أكثر من لاعب مهم في مواجهته المرتقبة والحاسمة اليوم أمام الكويت

كما يفتقد الأصفر خدمات عبدالله شيهو، وحمد أمان وكلاهما متغيب عن التدريبات لظروف تعاقدية، إلى جانب عدم قدرة محترف القادسية عبدالله شيهو دخول الكويت بسبب وباء الإيبولا، وهناك رغبة مشتركة من النادي واللاعب لإنهاء التعاقد بشكل ودي، بينما تتمسك إدارة النادي بحمد أمان رغم رغبة اللاعب التي أعلنها بشكل رسمي بمغادرة النادي إلى ناديه السابق التضامن.

من جهة أخرى، رفض مدرب القادسية أنطوينو منح اللاعبين راحة عقب الفوز على التضامن في الجولة التاسعة من دوري فيفا الكويتي، وواصل جميع اللاعبين التدريبات استعدادا للدفاع عن لقب ولي العهد والذي يحمله الأصفر منذ الموسم الماضي بعد التفوق على العربي بهدفين مقابل هدف واحد.

وفي سياق مختلف، تحدد أن يواجه القادسية فريق الوحدات الأردني ضمن منافسات الملحق الآسيوي المؤهل لدوري أبطال آسيا، على أن تكون المواجهة الحاسمة للفائز منهما في جدة للصعود إلى دوري الأبطال أمام الأهلي السعودي.

وتجدر الإشارة إلى أن قرعة منافسات الدور قبل النهائي لبطولة كأس ولي عهد الكويت لكرة القدم، والتي أجريت مراسمها بمقر الاتحاد الكويتي لكرة القدم، كانت قد أسفرت عن مواجهة نارية ستجمع حامل اللقب “القادسية” مع فريق الكويت، بينما تبدو مباراة العربي مع الجهراء أقل من حيث المستوى، لاسيما أن التوقعات تصب في مصلحة الأخضر.

22