قمة لطاقة المستقبل وأخرى للمياه في أسبوع أبوظبي للاستدامة

الثلاثاء 2014/01/21
الشيخ محمد بن زايد: الطاقة تشكل العمود الفقري لجميع أنشطة التنمية

أبوظبي - بدأت في أبوظبي أمس أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل وقمة المياه في ضمن عشرات الفعاليات التي ينظمها أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي أصبح قبلة الزعماء والمسؤولين والخبراء في كل ما يتعلق بتأمين موارد المستقبل والحفاظ عليها.

انطلقت أمس في ابوظبي القمة السابعة لطاقة المستقبل بمشاركة 172 بلدا للبحث في الدور الذي تلعبه الطاقات المتجددة في التنمية المستدامة، وذلك بالتزامن مع انطلاق القمة العالمية للمياه، وذلك في إطار أسبوع دبي للاستدامة الذي يستمر حتى 25 يناير الجاري.

وجاءت القمة، التي تستضيف عددا كبيرا من المسؤولين والخبراء وصناع القرار ورجال الأعمال، تحت عنوان “تشجيع الابتكار والاستثمار في طاقة المستقبل”.

كما تستضيف أبوظبي قمة عالمية للمياه بمشاركة مندوبين من حوالي 50 بلدا، ويدور النقاش فيها خصوصا حول مسالة تحلية المياه في المناطق القاحلة وحول افضل سبل تكرير المياه المبتذلة.

وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في افتتاح القمة إن الإمارات تولي أهمية كبيرة لتعزيز الوصول إلى طاقة آمنة ونظيفة ومستدامة باعتبارها الركيزةَ الأساسية لدعم الاستقرار والنمو في مختلف مناطق العالم.

وأضاف أن الإمارات تقوم بجهود كبيرة في التخطيط للمستقبل ورسم السياسات الهادفة إلى تأمين الموارد الحيوية… وأكد أن الإمارات ستواصل مساعيها لتوحيد جهود العالم من أجل التصدي لهذه التحديات.

أسبوع أبوظبي للاستدامة بقممه ومؤتمراته ومعارضه أكبر منصة عالمية لتطوير وحماية الموارد العالمية وتنميتها بطريقة مستدامة

والتقى على هامش القمة برؤساء الدول والخبراء الأفارقة الذين جاءوا إلى أبوظبي لمناقشة سبل ضمان أمن الطاقة والمياه وبحث الطرق المثلى لتمكين أجيال المستقبل من العيش في ظروف مستدامة.

وأشار إلى أن إفريقيا التي تزخر بإمكانات كبيرة تحتاج إلى تطبيق التنمية المستدامة كي تحافظ على مواردها الحيوية ليس فقط للأفارقة وإنما لكل العالم.

وقال الشيخ محمد إن الطاقة تشكل العمود الفقري لجميع أنشطة التنمية وتزداد أهميتها في المناطق الجافة لضرورتها في أنشطة تحلية المياه ولا يمكننا الحديث عن تحقيق التنمية المستدامة بمعزل عن ضمان أمن الموارد الأساسية كالمياه والطاقة.


تأمين مستقبل العالم


وركز حفل الافتتاح على تحديات الطاقة في قارة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وكيف أن الافتقار للطاقة يعوق جهود التنمية الاقتصادية وعلى الرغم من الاستقرار المتزايد الذي تشهده القارة وإحصاءات الاقتصاد الكلي المشجعة وتزايد أعداد أفراد الطبقة المتوسطة إلا أن أكثر من 600 مليون أفريقي لا يزالون يفتقرون إلى الطاقة الكهربائية الآمنة والموثوقة.

وشدد رؤساء السنغال وسيراليون وإثيوبيا على اهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه قارة أفريقيا التي يبلغ عدد سكانها 800 مليون نسمة في مجال الطاقات الجديدة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه.وطالب الرؤساء الثلاثة بدعم مشاريع أفريقيا في مجال التنمية.

أبرز فعاليات أسبوع أبوظبي للإستدامة
*الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة

*القمة العالمية لطاقة المستقبل

*القمة العالمية للمياه

*مؤتمر فرص العمل الخضراء

*قمة الاقتصاد الأزرق

*منتدى الطاقة المتجددة لدول المحيط الهندي

*معرض إدارة النفايات إيكو ويست

*معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل

*مهرجان التنمية المستدامة

وقال الرئيس السنغالي ماكي شال إن قارة أفريقيا “تواجه تحديات لاسيما في مجال الطاقة” داعيا الى مزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الأجنبي، من اجل الوصول الى استغلال افضل للطاقات النظيفة.

وقال سلطان الجابر وزير الدولة والرئيس التنفيذي لمصدر التي تراعى أسبوع دبي للاستدامة الذي تقام خلاله الكثير من المؤتمرات والمعارض “إن هذا الحدث المهم سيناقش أبرز التحديات التي تواجه مستقبلنا المشترك والفرص المتاحة التي يمكننا الاستفادة منها لتحقيق التنمية المستدامة وبناء عالمٍ أفضل للأجيال القادمة”.

وأوضح “أن المستقبل يقف أمامنا زاخرا بالإمكانات والآفاق الواعدة لتحقيق التنمية المستدامة، وأن الاستفادة من هذه الإمكانات تعتمد على مدى قدرتنا على تغيير أسلوب تفكيرنا وتطوير اقتصاداتنا الحالية وبناء اقتصادات جديدة أكثر تقدما.

وأكد على ضرورة “أن تكون أنظمتنا الاقتصادية المستقبلية أكثر مرونة وأعلى إنتاجية وكفاءة لكي نتمكن من الحفاظ على مواردنا الطبيعية فهذه ضرورة ملحة للحفاظ على متانة اقتصاداتنا وفرصة مهمة لدفع عجلة نموها”.

وجمعت أبوظبي هذا الأسبوع أبرز الأحداث العالمية في مجال طاقة المستقبل والطاقات المتجددة في إطار أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يقام برعاية “مصدر” في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة 18-22 يناير الجاري.

وبدأت فعاليات الأسبوع بأعمال الدورة الرابعة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” بحضور رؤساء دول ووزراء من 151 دولة وممثلين عن 120 منظمة دولية والتي اختتمت أعمالها يوم الأحد.

وتعد آيرينا أول منظمة دولية تتخذ مقرها في منطقة الشرق الأوسط حيث نالت دولة الإمارات ثقة العالم في عام 2009 حيث تستضيف أبوظبي الوكالة في مدينة مصدر حيث يجري العمل على تشييد المقر الدائم للوكالة.

وسيتم غدا إعلان أسماء الفائزين في الدورة السادسة لجائزة زايد لطاقة المستقبل التي تبلغ قيمتها 4 ملايين دولار لتكريم الإنجازات المتميزة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة من مختلف أنحاء العالم.

860 شركة تشارك في معارض طاقة المستقبل وقمة المياه ومعرض إدارة النفايات لعرض أبرز منتجاتها وحلولها العلمية لحماية المستقبل


مؤتمرات ومعارض ومهرجانات


ويتضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة مجموعة من المؤتمرات والفعاليات والمعارض لبحث سبل توسيع نطاق انتشار حلول الطاقة المتجددة على المستوى العالمي ومناقشة أحدث التطورات في ظل التغيرات السريعة في مشهد الطاقة العالمي فضلا عن التحديات ذات الصلة بندرة المياه والنمو الاقتصادي المستدام وإدارة النفايات.

وتعد القمة العالمية لطاقة المستقبل من أبرز المؤتمرات السنوية العالمية في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتحسين الكفاءة في توليد واستهلاك الطاقة وتعزيز الابتكار وتقديم فرص الاستثمار والأعمال في قطاع الطاقة المستدامة من أجل التصدي للطلب المتنامي على موارد الطاقة وتنويع مزيج الطاقة العالمي.

وتناقش القمة العالمية للمياه مجموعة متنوعة من المواضيع الهامة بما في ذلك ندرة المياه واستراتيجيات النمو المستدام وتقنيات المياه الجديدة في المناطق القاحلة فضلا عن التحديات المستقبلية لتوفير المياه.

كما تهدف القمة لتعزيز أواصر التعاون الدولي في مجال إدارة المياه بين مختلف الأطراف المعنية من أجل تحقيق أمن المياه والطاقة في المستقبل.

ويعقد معرض “إيكو ويست” خلال لأول مرة بالشراكة مع مركز إدارة النفايات – أبوظبي ويسلط الضوء على التقدم المحرز في تقنيات إدارة النفايات والاستفادة من الطاقة المختزنة بها كما يناقش اعتماد هذه التقنيات على نطاق واسع باعتبارها مساهماً عملياً وطويل الأجل في الجهود الرامية لبناء مزيج متوازن من مصادر الطاقة.

كما يشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة مؤتمر فرص العمل الخضراء في قطاع الطاقة المتجددة وقمة الاقتصاد الأزرق، لمواجهة التحديات التي تواجه الجزر والدول الساحلية.

ويعقد أول منتدى وزاري حول الطاقة المتجددة لدول المحيط الهندي بمشاركة 26 دولة عضو في رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي للتعاون الإقليمي.

كما يقام في مدينة مصدر مهرجان يركز على التنمية المستدامة ويوفر مجموعة واسعة من الأنشطة الممتعة والفريدة التي تهدف إلى إلهام وتثقيف الأطفال والعائلات وتشجيعهم على اتباع أنماط حياة مستدامة.


مبادرة "الطاقة العطشى"


ومن المقرر أن يعلن “البنك الدولي” عن إطلاق مبادرة “الطاقة العطشى” للمساعدة على مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه والطاقة التي تواجه العالم، وذلك في إطار القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه.

وتسعى مبادرة “الطاقة العطشى” إلى مساعدة الحكومات على الاستعداد للمستقبل عن طريق تغيير الواقع ومواجهة التحديات عبر أنحاء هذا القطاع. وستعمل المبادرة على تقديم الدعم لتعزيز التخطيط المتكامل للمياه والطاقة، فضلاً عن تحديد وقياس العوامل المشتركة بين استخدام المياه وإدارة موارد الطاقة.

11