قمة مجموعة الـ20: توحيد الجهود في مواجهة كورونا

ولي عهد أبوظبي يؤكد أن شعوب العالم تتطلع لقمة الـ 20 للخروج بقرارات تعزز مواجهة خطر كورونا.
الجمعة 2020/03/27
قمة في ظرف استثنائي

الرياض - أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أن قمة مجموعة العشرين التي جاءت في ظروف استثنائية تهدف بالأساس إلى توحيد الجهود لمجابهة فايروس كورونا وتداعياته الاقتصادية.

وقال العاهل السعودي إنه في الوقت الذي يواجه فيه العالم فايروس كورونا المستجد، فإن مجموعة العشرين للدول الاقتصادية الكبرى ستجتمع في قمة استثنائية للتوصل إلى مبادرات بهدف توحيد جهود محاربة الجائحة.

وشدد العاهل السعودي إن العالم في هذا الوقت الحرج يواجه جائحة كورونا المستجد، التي تؤثر على الإنسان والأنظمة الصحية والاقتصاد العالمي.

من جانبه، أكد ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، أن الإمارات ستشارك "بروح التضامن والتكاتف" في هذه القمة الاستثنائية، وأن شعوب العالم تتطلع لقمة الـ 20 للخروج بقرارات تعزز مواجهة خطر كورونا.

وأضاف "العالم اليوم يواجه تحديًا مشتركًا غير مسبوق في ظل انتشار هذا الفيروس في أغلب دول العالم".

وقال في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، "بروح التضامن والتكاتف العالمي، تشارك الإمارات اليوم في القمة الاستثنائية لمجموعة العشرين G20 برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. نواجه تحديًا مشتركًا غير مسبوق في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.. وشعوب العالم تتطلع إلى هذه القمة للخروج بمواقف وقرارات تعزز المواجهة الجماعية لهذا الخطر".

ومن المقرر أن تعقد الخميس في السعودية قمة افتراضية لقادة مجموعة الـ 20 برئاسة الملك سلمان، لمناقشة جهود مكافحة الوباء.

وستناقش القمة سبل المضي قدما في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك في قمة طارئة لمجموعة العشرين تعقد عبر الإنترنت بدعوة من السعودية التي تترأس المجموعة بالدورة الحالية.

وكان اتفق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في اجتماع افتراضي دعت له الرياض وعقد في وقت سابق، على مراقبة وباء فايروس كورونا عن كثب بما يشمل تأثيراته على الأسواق والأوضاع الاقتصادية.

وبحث الوزراء المجتمعون دور صندوق النقد والبنك الدوليين وجهات الإقراض الثنائي ومتعدد الأطراف في معالجة مخاطر الديون المرتبطة بتفشي فيروس كورونا.

ووضع خطة عمل مشتركة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا تتضمن إجراءات فردية وجماعية.

وتأتي دعوة الرياض إلى قمة طارئة على خلفية الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، بعد تحذيرات من صندوق النقد الدولي من أن تداعيات فايروس كورونا ستكون أشد وطأة على الاقتصاد العالمي من أزمة 2008-2009.

وقالت رئيسة صندوق النقد كريستالينا جورجييفا إن النمو الاقتصادي العالمي سيكون سلبيا هذا العام وقد يكون أسوأ من الأزمة المالية العالمية.

واتّخذت دول عديدة قرارات صارمة للحد من انتشار الفايروس، بينها وقف الرحلات الجوية، وتعليق الدراسة، وإغلاق المراكز التجارية الكبرى، وفرض حظر تجول.

كما ستؤثر هذه الإجراءات الاحترازية على سوق الشغل لترفع في نسب البطالة بشكل ملحوظ.

 وتواجه القمة تعقيدات بسبب خلاف بشأن سعر النفط بين السعودية وروسيا العضوين بالمجموعة وزيادة التوتر بين عضوين آخرين هما الصين والولايات المتحدة بسبب منشأ الفيروس الذي أصاب نحو 400 ألف شخص وأودى بحياة أكثر من 17200 على مستوى العالم.