قمة مرتقبة بين تشيلي وبوليفيا تشعل صراع كوبا أميركا

يشهد صراع الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول في سباق كوبا أميركا قمة قوية بين منتخب تشيلي ونظيره البوليفي على صدارة المجموعة الأولى.
الجمعة 2015/06/19
منتخب تشيلي يأمل في التمسك بالصدارة

سانتياغو - يتنافس منتخبا تشيلي المضيف وبوليفيا على صدارة المجموعة الأولى لبطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية، فيما يتربص المنتخب المكسيكي لانتزاع الوصافة حين يواجه الإكوادور اليوم الجمعة في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.

وتتصدر تشيلي الترتيب بأربع نقاط من فوز افتتاحي على الإكوادور 2-0 وتعادل مع المكسيك 3-3، بالتساوي مع المفاجأة بوليفيا من تعادل مع المكسيك 0-0 وفوز على الإكوادور 3-2، فيما تملك المكسيك نقطتين.

ويكفي تشيلي، التي تتفوق بفارق هدف عن بوليفيا، التعادل لصدارة المجموعة شرط عدم فوز المكسيك بفارق أكثر من هدفين.

وتوزعت المنتخبات الـ12 المشاركة في البطولة على ثلاث مجموعات، ويتأهل المتصدر ووصيفه وأفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث إلى ربع النهائي. في المباراة الأولى في سانتياغو، يخوض المنتخب المضيف مواجهة بوليفيا على وقع حادث السير الذي تعرض له قائده أرتورو فيدال.

وأكد مدرب تشيلي الأرجنتيني خورخي سامباولي أن ليس لديه أي نية في استبعاد لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي عن التشكيلة المشاركة في كوبا أميركا والتي يتصدر ترتيب الهدافين فيها برصيد 3 أهداف، فيما أضاف زميله إدورادو فارغاس مهاجم كونيز بارك رينجرز الإنكليزي هدفين. وصرح سامباولي “ليس مقررا أن نستبعده (…) لا أعتقد بأن هذه القضية تستحق كل هذا الاهتمام الذي أعطي لها”.

وتسعى تشيلي إلى لقب كوبا أميركا للمرة الأولى في تاريخها رغم ضمها سابقا الهدافين الخطيرين إيفان زامورانو ومارسيلو سالاس، ويقودها مهاجم أرسنال الإنكليزي أليكسيس سانشيز الذي فشل في التسجيل في مباراتين، علما بأنه قد يغيب عن مباراة اليوم الجمعة بسبب إصابة.

تشيلي تتفوق بفارق هدف عن بوليفيا، يكفيها التعادل للصدارة، شرط عدم فوز المكسيك بفارق هدفين

ويقف التاريخ إلى جانب تشيلي، إذ عجزت بوليفيا عن الفوز عليها في آخر 8 مباريات، ويعود فوزها الأخير إلى عام 2000 في تصفيات كأس العالم 1-0، كما فازت تشيلي 25 مرة من 41 مواجهة وخسرت 6 مرات.

من جهتها، تعتبر بوليفيا المنتخب الأقل تصنيفا في المسابقة، فلم تنجح في اجتياز الدور الأول في آخر خمس مناسبات أو تشارك في كأس العالم منذ 1994، لكنها أدهشت الجميع عندما حلت وصيفة في 1997، بعد أن أحرزت اللقب مرة يتيمة في 1963 على أرضهـا.

ويسعى الفريق الأخضر إلى مواصلة نتائجه الإيجابية بعد الحملة الأخيرة المخيبة في تصفيات كأس العالم، علما بأن فوزه على الإكوادور بأهداف رونالد رالديس ومارتين سميدبرغ دالنس ومارسيلو مورينو كان الثاني فقط في 18 مباراة والأول في المسابقة منذ 18 عاما.

ورأى مدافع بوليفيا إدوارد زنتينو أن فريقه قادر على تحقيق الفوز على تشيلي “نريد تصدر المجموعة، ونعرف أن ذلك سيكون صعبا. نحن سعداء وجاهزون ذهنيا لتقديم أداء جيد في كل مباراة”.

وفي المباراة الثانية على ملعب “ال تنينتي” في رانكاغوا، تبدو المكسيك بحاجة إلى النقاط الثلاث كي تضمن تأهلها إلى ربع النهائي من مركز الصدارة أو الوصافة، فيما تحتاج الإكوادور إلى معجزة لتتأهل بين أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث. وصحيح أن المكسيك لم تحقق الفوز في مباراتين، إذ تعادلت مع بوليفيا سلبا وتشيلي 3-3، إلا أن فريق المدرب ميغل هيريرا نال احترام الجميع كونه الرديف للمنتخب الأول الذي سيتفرغ لمسابقة الكأس الذهبية الشهر المقبل.

بوليفيا تعتبر المنتخب الأقل تصنيفا في المسابقة، فلم تنجح في اجتياز الدور الأول أو تشارك في كأس العالم منذ 1994
ويخوض هيريرا (47 عاما) المسابقة بتشكيلة رديفة من دون نجومه الحارس غييرمو اوتشوا وخافيير هرنانديز “تشيتشاريتو” واندريس غواردادو وهكتور هيريرا ودييغو رييس وجيوفاني وجوناثان دوس سانتوس وكارلوس فيلا وأوريبي بيرالتا لإراحتهم قبل مسابقة منطقة الكونكاكاف في الولايات المتحدة الشهر المقبل.

وتشارك المكسيك في البطولة ببطاقة دعوة، وهي تمثل منطقة كونكاكاف مع منتخب جامايكا الضيف الجديد في البطولة. وتملك المكسيك تاريخا محترما في كوبا أميركا، إذ احتلت المركز الثاني في 1993 و2001، ولم تفشل سوى مرة واحدة بتخطي الدور الأول في 2011.

ويغيب عن المكسيك قلب دفاعه وأسطورته رافايل ماركيز (36 عاما) بسبب الإصابة، وقد يبتعد حتى نهاية الدورة، وحل بدلا منه في مواجهة تشيلي خوان كارلوس فالنسويلا.

وسيلعب في الهجوم ماتياس فووسو صاحب هدفين في الدورة إلى جانب راؤول خيمينيز. من جهتها، لم تتخط الإكوادور الدور الأول سوى مرتين في آخر 11 مشاركة، وتعود الأخيرة إلى عام 1997.

والأسوأ من ذلك، أن “ال تري” لم يخرج فائزا في أي مباراة في المسابقة منذ سحقه فنزويلا 4-0 قبل 14 عاما. وكانت خسارة الإكوادور الافتتاحية أمام تشيلي منطقية، لكن سقوطه أمام بوليفيا، التي تتخلف عنه 58 مركزا في تصنيف الاتحاد الدولي، لم يهضم محليا.

وفازت المكسيك آخر مرة على بوليفيا 1-0 وديا في لوس أنجلوس في مارس الماضي بهدف تشيتشاريتو.

وفازت الإكوادور مرتين على المكسيك في 22 مباراة وخسرت 16 مرة، ويعود فوزها الأخير إلى عام 2010 عندما سجل الراحل كريستيان بينيتيز أحد هدفي الفوز 2-1.

23