قمة مرتقبة بين مانشستر يونايتد وليفربول في الدوري الإنكليزي

يشهد الدوري الإنكليزي لكرة القدم صراعا كبيرا على مقدمة الدوري، والانفراد بالصدارة، ولا سيما بين صاحب المركز الأول تشيلسي والوصيف ليفربول ثم توتنهام. إذ سيكون مانشستر يونايتد على موعد مع اختبار صعب عندما يستضيف ليفربول. ويواجه ليستر سيتي نظيره تشيلسي، في حين يلتقي سيتي بإيفرتون. ضمن منافسات الجولة الـ21 من عمر المسابقة.
السبت 2017/01/14
قوى لا تقهر

لندن - ينطلق فريقا مانشستر يونايتد وليفربول في سلسلة من المباريات ذات العيار الثقيل ببطولة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم والتي ربما تلعب دورا مهما في حسم الصراع على لقب المسابقة. ويلتقي الفريقان على ملعب (أولد ترافورد) معقل يونايتد، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الحادية والعشرين للبطولة، في بداية سلسلة من المواجهات الحاسمة التي ستدور بين الفرق الستة الأوائل في ترتيب المسابقة خلال المراحل السبع المقبلة.

ويتربع تشيلسي على الصدارة برصيد 49 نقطة، بفارق خمس نقاط، أمام أقرب ملاحقيه ليفربول، الذي يتفوق بنفس العدد من النقاط على مانشستر يونايتد، القابع في المركز السادس.

ويبدو كلا الفريقين في حالة جيدة هذا الموسم، حيث خسر ليفربول مباراة وحيدة فقط خلال مبارياته الـ18 الأخيرة في بطولة الدوري، فيما حقق مانشستر يونايتد تسعة انتصارات متتالية في مختلف البطولات.

ورغم فوز يونايتد (2-0) على ضيفه هال سيتي في ذهاب الدور ما قبل النهائي لبطولة كأس رابطة المحترفين، الثلاثاء، طالب البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الفريق لاعبيه ببذل المزيد من الجهد خلال مواجهة ليفربول المرتقبة.

وقال مورينيو “ينبغي على اللاعبين أن يقدموا مستوى أفضل، وينبغي عليّ تطوير أدائي، أما الجماهير، إنني آسف، فإنهم بحاجة إلى التحسن أيضا”.

وأوضح المدرب البرتغالي المثير للجدل “نحن مسؤولون عن مشاركة الجماهير في المباراة. إذا لعبنا بشكل جيد، فإن الفضل سيرجع إلى دعمهم وحماستهم، إنهم يأتون إلى أرض الملعب للعب معنا”.

وأضاف مورينيو “لدينا جماهير رائعة، أشعر أننا أمام مواجهة خاصة بالنسبة إلينا، الأحد، إنه لقاء خاص لمشجعي مانشستر يونايتد. لذلك فإنني أدعوهم بألا يأتوا إلى المسرح، ولكن للعب معنا”.

استعادة التوازن

ويسعى ليفربول إلى استعادة اتزانه خلال اللقاء، بعدما واصل عروضه الباهتة في الآونة الأخيرة، بخسارته (0-1) أمام مضيفه ساوثهامبتون، الأربعاء، في ذهاب ما قبل نهائي كأس الرابطة.

وحث الألماني يورغن كلوب مدرب الفريق لاعبيه بضرورة التركيز سريعا في مباراة يونايتد.

وصرح كلوب “إن مواجهة مانشستر يونايتد لا تختلف عن مواجهتنا مع إيفرتون (في ديربي ميرسيسايد)، إنها دائما ما تتسم بطبيعة خاصة”.

وأشار مدرب ليفربول “دائما ما ندع موعد المباراة وفارق النقاط بين الفريقين جانبا، إنه ديربي، ونحن بحاجة إلى الاستعداد له بقوة”. واختتم كلوب تصريحاته قائلا “سنكون على أتمّ الاستعداد”.

توتنهام وسيتي، صاحبا المركزين الثالث والرابع، يترقبان تعثر ليفربول أمام يونايتد من أجل الانقضاض على المركز الثاني

ويتطلع الفرنسي بول بوغبا، نجم فريق مانشستر يونايتد إلى مواجهة ليفربول. وقال بوغبا “تاريخ هذه المواجهات معروف من الجميع، إنه ديربي كبير، ويتخطى ديربي مانشستر سيتي”.

وأضاف نجم يوفنتوس السابق “أجواء مواجهة ليفربول دائما ما تكون مميزة جدا”. وتابع الدولي الفرنسي “أنت تريد كسب النقاط الثلاث أمام أي فريق، ولكن الأمر يكون مميزا أكثر عندما يكون أمام ليفربول”.

يرغب تشيلسي في بدء سلسلة أخرى من الانتصارات عندما يحل ضيفا على ليستر سيتي (حامل اللقب) السبت.

ووضع توتنهام هوتسبير حدا لسلسلة انتصارات الفريق الأزرق التي دامت طوال 13 مباراة متتالية بعدما تغلب عليه (2-0) في المرحلة الماضية.

وأكد بيدرو رودريغيز لاعب وسط تشيلسي أن فريقه سوف يبذل كل ما في وسعه للتعافي سريعا من تلك الخسارة.

وقال اللاعب الإسباني “كانت المواجهة أمام توتنهام مختلفة. لقد خسرنا، ولكن لا توجد مشكلة، لا يسعنا سوى مواصلة التركيز في كل مباراة”.

وأردف لاعب تشيلسي قائلا “المباراة القادمة أمام ليستر سيتي، إنه فريق قوي للغاية، ولكننا سوف نستعد طوال الأسبوع من أجل حصد النقاط الثلاث”.

ويسعى كونتي الذي فاز فريقه على ليستر (3-0) في مواجهة بين آخر بطلين للدوري في 15 أكتوبر الماضي وعقب الفوز عليه أيضا (4-2) في الدور الثالث لكأس رابطة المحترفين في سبتمبر الماضي، إلى الانتصار الثالث على مواطنه المتعثر.

ويبدو تشيلسي هو المرشح الأبرز لاستعادة اللقب الذي فقده في الموسم الماضي. ويحتل ليستر المركز 15 بفارق 6 نقاط عن منطقة الهبوط وبثلاثة انتصارات أخرى فقط على مدار 3 أشهر.

وبالنسبة إلى رانييري، فإن كل مباراة أمام تشيلسي تكون بمثابة ردّ اعتبار للمدرب الإيطالي أمام مالك النادي، الملياردير الروسي رامون أبراموفيتش، الذي أقال المدرب المخضرم من تدريب الفريق اللندني في 2004 بعد عام واحد من تولّى الروسي مقاليد الحكم.

ولكن هذه المرة أيضا لن يكون ثأر رانييري مع أبراموفيتش فقط ولكنه سيطول أيضا مواطنه كونتي الذي تسبب في إقالة الأول من تدريب إنتر ميلانو في مارس عام 2012 عقب سقوطه أمام يوفنتوس، الذي كان يدربه كونتي حينئذ، بثنائية نظيفة.

وعلى الرغم من الفارق الشاسع في النقاط بين الفريقين، 18 نقطة، فضلا عن فوز تشيلسي في مواجهتي كأس الرابطة والدور الأول من الدوري، إلا أن لقاء السبت لن يكون سهلا على الفريقين.

تعثر الوصيف

يترقب توتنهام ومانشستر سيتي، صاحبا المركزين الثالث والرابع في الترتيب، تعثر ليفربول أمام يونايتد من أجل الانقضاض على المركز الثاني، لا سيما وأنهما يتأخران عن الفريق الأحمر بفارق نقطتين فقط.

ولا يعتبر لقاء الأحد بين إيفرتون ومانشستر سيتي هو الأول بين المديرين الفنيين الهولندي رونالد كومان والإسباني بيب غوارديولا على الترتيب، حيث سبق أن التقيا في مباراة الدور الأول وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

ولكن القاسم المشترك بين القائدين هو أنهما نهلا من نفس المدرسة التدريبية للأسطورة الراحل يوهان كرويف عندما كان الثنائي ضمن “فريق أحلام” برشلونة الذي قاد النادي الكاتالوني إلى التتويج في أول بطولة قارية سنة 1992.

ويبحث توتنهام عن انتصاره السادس على التوالي في المسابقة حينما يستضيف ويست بروميتش ألبيون السبت.

وتحدث دارين فليتشر قائد ويست بروميتش عن توتنهام قائلا “إنهم في حالة جيدة للغاية حاليا”.

وأضاف فليتشر “ندرك أنه يتعين علينا أن نكون في قمة مستوانا السبت، ولكننا أبلينا بلاء حسنا في لقاءاتنا الأخيرة، ونأمل تحقيق نتيجة إيجابية أخرى”.

ويلتقي أرسنال، صاحب المركز الخامس، مع مضيفه سوانسي سيتي، فيما يلتقي بيرنلي مع ضيفه ساوثهامبتون، وهال سيتي (متذيل الترتيب) مع بورنموث، وسندرلاند مع ستوك سيتي، وواتفورد مع ميدلسبره، وويستهام يونايتد مع كريستال بالاس في بقية مباريات المرحلة.

23