قمة مصر والسودان وإثيوبيا تهدئة دون حلول

الثلاثاء 2018/01/30
أزمة تراوح مكانها

القاهرة - فشلت قمة ثلاثية عقدها رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا في تحقيق اختراق يذكر في أزمة سد النهضة، التي تحاول أديس أبابا توظيفها لكسب المزيد من الوقت في انتظار الفيضان المقبل، إيذانا ببدء الخزان خلف السد.

وتحاول الحكومة الإثيوبية قيادة مفاوضات فارغة من أي مضمون، وتحرص على ألا تراوح نقاشات عقيمة مكانها، من أجل الوصول إلى مرحلة المسؤولية المجتمعية عن أموال طائلة أنفقتها في بناء السد، يتم معها ربط اكتمال المشروع بالشرعية السياسية لنظام الحكم، ويضع حدا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015.

وسيمنح ذلك أوراقا جديدة لإثيوبيا تمكنها من تقديم المزيد من الأعذار عن إعادة النظر في المشروع أو آليات عمله. كما ستعطي السودان، وهو الطرف الآخر المتبني لوجهة نظر أديس أبابا، دفعة في سياسة التصعيد التي تبذل مصر جهودا دبلوماسية كبيرة لاحتوائها.

وأعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عقب اجتماع ضم الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، على هامش القمة الأفريقية، الاثنين، “كونوا مطمئنين تماما فمصر وإثيوبيا والسودان اتفقت على عدم الإضرار بمصلحة أي دولة”، مضيفا، في تعليقه على سؤال عن وقت انتهاء أزمة سد النهضة “لم تكن هناك أزمة أصلا”.

ومع رفض إثيوبيا اللجوء إلى البنك الدولي كوسيط محايد في الأزمة، باتت مصر مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات في ما يتعلق بالجهة التي من المقرر أن تعكف على دراسة تأثير بناء السد على دول المصب (مصر والسودان)، وتحديد بناء على ذلك مدة ملء خزان المياه، بما لا يخصم من حصة الدولتين. وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أنه تم الاتفاق خلال القمة الثلاثية على حل كافة القضايا الفنية العالقة للسد خلال شهر، إلى جانب تشكيل لجنة وزارية لتيسير المباحثات.

وقال متابعون إن قرار تشكيل لجنة وزارية بين الدول الثلاث لا يخرج عن الشكل البروتوكولي، إذ تم خلال الأعوام الماضية تشكيل أكثر من لجنة دون التوصل لنتيجة.

2