قمة مصيرية للمغرب أمام كوت ديفوار في مونديال 2018

يخوض المنتخب المغربي مواجهة من العيار الثقيل أمام مضيفه منتخب كوت ديفوار، حيث يسعى المنتخب المغربي إلى العودة إلى كأس العالم بعد غياب دام 20 عاما.
الجمعة 2017/11/10
البقاء للأقوى

الرباط - يدخل المنتخب المغربي قمة مصيرية أمام مضيفه كوت ديفوار على ملعب هوفويت بوانييه في أبيدجان ضمن المجموعة الثالثة.

ويتصدر المغرب المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام المنتخب الإيفراوي، ويحتاج الضيف إلى التعادل فقط لبلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ عام 1998، بيد أن مهمته لن تكون سهلة أمام منافس مطالب بالفوز

ويتصدر منتخب المغرب (أسود الأطلس)، الذي صعد إلى المونديال أعوام 1970 و1986 و1994 و1998، ترتيب المجموعة برصيد تسع نقاط، بفارق نقطة أمام أقرب ملاحقيه منتخب كوت ديفوار، الذي لا بديل أمامه سوى الفوز من أجل التأهل للنهائيات للنسخة الرابعة على التوالي، بينما يحتل منتخب الغابون المركز الثالث بخمس نقاط، بفارق نقطتين أمام نظيره المالي، القابع في مؤخرة الترتيب، قبل لقائهما بمدينة فرانسفيل الغابونية.

ويشهد اللقاء مواجهة مرتقبة بين هيرفي رينارد مدرب المنتخب المغربي والمنتخب الإيفواري، الذي سبق للمدرب الفرنسي قيادته للتتويج بكأس الأمم الأفريقية في نسخة البطولة عام 2015 بغينيا الاستوائية.

وشدد سالمون كالو نجم منتخب كوت ديفوار وفريق هيرتا برلين الألماني، في تصريحات لوسائل الإعلام الإيفوارية، على أنه يتطلع إلى مواجهة مدربه السابق، مشيرا إلى أن رينارد يعد كتابا مفتوحا بالنسبة للمنتخب الملقب بـ”الأفيال”. ويمتلك رينارد خبرة كافية بالكرة الأفريقية، حيث سبق له قيادة المنتخب الزامبي أيضا للتتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 2012، لكنه يحلم هذه المرة بالتأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته التدريبية.

وقال الإيفواري إبراهيما باكايوكو، مدافع الجيش الملكي، إن مباراة كوت ديفوار والمغرب، ستكون غاية في الإثارة والتشويق. وتابع باكايوكو “المباراة لن تكون سهلة على المنتخبين، ومن الصعب التكهن بنتيجتها، كل طرف سيلعب بالأسلوب الذي سيفيده، أعتقد أن الضغط سيكون أكثر على المنتخب الإيفواري، لأنه يلعب على أرضه، وبحاجة إلى الفوز ليتأهل”. وتابع “المنتخب المغربي سيلعب بمعنويات مرتفعة، لأنه سجل نتائج إيجابية في المباريات الأخيرة، وقدم مستويات جيدة”. وختم حديثه “طبعا أتمنى الفوز للمنتخب الإيفواري ليتأهل للمونديال، لكني متأكد أن هذه المهمة لن تكون سهلة”.

ويعول المنتخب المغربي كثيرا على صلابة خط دفاعه، حيث يعد هو الفريق الوحيد الذي لم تسكن مرماه أي أهداف من بين المنتخبات العشرين المشاركة بالدور الأخير للتصفيات، ويدرك لاعبوه أن الحفاظ على نظافة الشباك لمدة 90 دقيقة أخرى، سيكون كافيا للتأهل لكأس العالم.

أجواء احتفالية

يأمل المنتخب المغربي في استمرار الأجواء الاحتفالية التي تعيشها الكرة المغربية حاليا، عقب تتويج فريق الوداد البيضاوي بلقب بطولة دوري أبطال أفريقيا السبت الماضي على حساب الأهلي المصري. وما يزيد من صعوبة مهمة المغرب أن مواجهة السبت ستكون ثأرية بالنسبة إلى أصحاب الأرض كون “أسود الأطلس” جردوا “الفيلة” من لقب كأس الأمم الأفريقية في النسخة الأخيرة في الغابون مطلع العام الحالي عندما تغلبوا عليهم بهدف وحيد في الدور ربع النهائي. وقال مدرب كوت ديفوار البلجيكي مارك فيلموتس “نحن بحاجة إلى فريق يخوض معركة وحيث يكون جميع اللاعبين مستعدين لخوض 90 دقيقة بنسبة 200 بالمئة”.

ويعاني فيلموتس من غياب العديد من الركائز الأساسية بينها مدافع سندرلاند الإنكليزي لامين كونيه المصاب بركبته وبفخذه، ولاعب وسط نيس الفرنسي جان ميكايل سيري المصاب بتمزق عضلي، وقطب دفاع مانشستر يونايتد الإنكليزي إريك بايلي بسبب الإيقاف، كما أن الشك يحوم حول مشاركة جرفينيو (هيبي فورتشن الصيني) وجوناثان كودجيا (أستون فيلا الإنكليزي) وجوريس غنانيون (رين الفرنسي) بسبب الإصابة.

رينارد يمتلك خبرة كافية بالكرة الأفريقية، لكنه يحلم هذه المرة بالتأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته

في المقابل، يعول المغرب على قوة خط دفاعه الذي لم تهتز شباكه حتى الآن في التصفيات، إضافة إلى مدربه الفرنسي هيرفيه رينارد الذي يعرف جيدا كرة القدم العاجية بعدما قاد الفيلة إلى إحراز كأس الأمم الأفريقية عام 2015. وقال رينارد “أعتقد بأن الفريق الأقوى والأفضل تنظيما سيذهب إلى روسيا، وأتمنى أن يكون المنتخب المغربي”. وأضاف “أمامنا مباراة حاسمة ستشهد تنافسا قويا جدا على أرض الملعب، وبالتالي يجب أن نكون على مستوى الصراعات الثنائية بدنيا وقتاليا”. وشدد رينارد على دور المساندة الجماهيرية في هذه المباراة بقوله “سيكون لدينا العديد من المشجعين هناك وهذا أمر جيد وله دور في رفع معنويات اللاعبين. نتمنى أن تسود الروح الرياضية بين المعسكرين والأمر الوحيد الذي نتمناه هو التأهل في النهاية”.

وخصص الاتحاد المغربي رحلات خاصة بأسعار أقل تكلفة للمشجعين لضمان تواجدهم بكثرة في أبيدجان ومساندة المنتخب في مباراته الحاسمة. وختم رينارد “صحيح أن التعادل يكفينا لبلوغ النهائيات، لكننا لن نلعب من أجل ذلك، سنتعامل بحذر وجدية مع ظروف المباراة وسنلعب من أجل الفوز”. ويعول الفرنسي على معنويات لاعبيه المرتفعة عقب الفوز الكبير على الغابون (3-0) في الجولة قبل الأخيرة، فضلا عن خبرة القائد المهدي بنعطية (يوفنتوس الإيطالي) ومبارك بوصوفة (الجزيرة الإماراتي) وحكيم زياش (أياكس الهولندي) ويونس بلهندة (قلعة سراي التركي) وخالد بوطيب صاحب الهاتريك (ييني ملاطية سبور التركي) وسفيان بوفال (ساوثهامبتون الإنكليزي) ونبيل درار (فنربغشة التركي) ونورالدين أمرابط (ليغانيس الإسباني) وكريم الأحمدي (فيينورد الهولندي).

وقال فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي، إنهم يدركون المسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل لقاء كوت ديفوار، في ختام التصفيات المؤهلة للمونديال. وترأس لقجع بعثة المنتخب المغربي إلى أبيدجان في طائرة خاصة.

وأضاف لقجع “نعرف أهمية المباراة، وما ينتظره الجمهور المغربي منا؛ العودة ببطاقة التأهل للمونديال من أبيدجان. نتعايش مع ضغط المباراة، ونعرف ذلك”. وبخصوص الجمهور الذي سيسافر إلى أبيدجان لدعم منتخب المغرب، قال “وضعنا أيضا كل الظروف المناسبة لجمهورنا. سيتم منح تذاكر المباراة للمشجعين، بمجرد وصولهم إلى مطار أبيدجان، كما خصصنا لهم وسائل النقل بتنسيق مع سفارة المغرب، وستنقلهم إلى وسط المدينة وإلى الملعب أيضا”.

مباريات هامشية

تشهد الجولة الأخيرة مباريات هامشية في المجموعتين الثانية والخامسة بعد حسم نيجيريا ومصر لبطاقتيها. ففي المجموعة الثانية تحل نيجيريا ضيفة على الجزائر التي تخوض مباراتها الأولى بقيادة مدربها الجديد القديم رابح ماجر خليفة الإسباني لوكاس ألكازار.

وأحرزت الجزائر التي أبهرت المراقبين بعروضها الرائعة في النسخة الأخيرة في البرازيل ببلوغها الدور الثاني وخروجها بصعوبة على يد ألمانيا (1-2 بعد التمديد)، نقطة واحدة فقط في التصفيات. وفي المجموعة ذاتها، تلعب زامبيا مع الكاميرون. وفي الخامسة، تحل مصر التي حجزت بطاقتها للمرة الأولى منذ عام 1990، ضيفة على غانا، فيما يلعب الكونغو مع أوغندا.

22