قمة مينسك للسلام تطبخ على نار المعارك الطاحنة شرق أوكرانيا

الخميس 2015/02/12
بورشينكو: مستعد لفرض الأحكام العرفية في البلاد حال فشل المفاوضات

مينسك - لم يستبعد الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، فرض الأحكام العرفية حال فشل مباحثات السلام خلال قمة مينسك لبحث الأزمة الأوكرانية وتجدد أعمال العنف في منطقة النزاع دونباس شرقي أوكرانيا.

وقال بوروشينكو قبل توجهه إلى العاصمة البيلاروسية مينسك، أمس الأربعاء، للمشاركة في القمة “إننا نؤيد السلام، ولكن إذا اضطررنا لضرب العدو، سنقوم بذلك، سندافع عن بلادنا حتى آخر لحظة”، مشيرا إلى أنه مستعد لفرض الأحكام العرفية في جميع أنحاء بلاده حال تصاعد أعمال العنف.

وتأتي قمة مينسك الرباعية بين أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا على وقع المعارك الطاحنة بين الجيش الأوكراني والانفصاليين، حيث أكدت كييف أن 19 من جنودها قتلوا ليل الثلاثاء/الأربعاء قرب بلدة ديبالتسيف في اشتباكات مع الانفصاليين.

وتحاول الأطراف المتداخلة في الأزمة الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين المتناحرين نهائيا، وذلك عبر سحب الأسلحة الثقيلة وتشكيل منطقة عازلة منزوعة السلاح بين الطرفين المتحاربين.

وأكدت مصادر روسية قبل عقد القمة بساعات أن مسؤولين بارزين من الدول الأربع اتفقوا على صيغة لتثبيت وقف إطلاق النار قبيل انعقادها، بهدف تسهيل مهمة قادة تلك الدول للخروج باتفاق سلام ينزع فتيل التوتر.

ولا يستبعد محللون فشل هذه القمة جراء الخلافات القائمة بين الغرب وروسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، على الرغم من تأكيدات المسؤولين الأوروبيين بأن حل القضية لن يكون إلا دبلوماسيا.

وتختلف الأطراف المشاركة في القمة في أهدافها، وفق متابعين، فبينما تطالب كييف بإعادة سلطتها على المناطق المتمردة رغم إقرارها بإمكانية حصول منطقتي دونيتسك ولوغانسك على قدر من الحكم الذاتي ونزع سلاح المتمردين وإعادة سيطرتها على الحدود مع روسيا وتبادل كامل للأسرى، يصر الانفصاليون على الانفصال عن أوكرانيا وعدم نزع سلاحهم والعفو عن أسراهم لدى كييف.

أما روسيا، فتطالب بضمانات قانونية للمتحدثين بالروسية في شرقي أوكرانيا، وبحكم ذاتي كامل في مناطقهم.

5