قمة نارية على وصافة الدوري الإنكليزي بين ليفربول وسيتي

تشهد بطولة الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم قمة نارية على وصافة الترتيب، بين ليفربول وضيفه مانشستر سيتي، في أبرز مباريات المرحلة التاسعة عشرة التي سيحاول خلالها تشيلسي المتصدر مواصلة سلسلة انتصاراته المستمرة بعد 12 مباراة.
الجمعة 2016/12/30
منافسة شرسة

لندن - يبدو أن المواجهة المنتظرة بين ليفربول ومانشستر سيتي في ملعب أنفيلد، السبت، ستحدد الفريق الذي ستمكنه منافسة تشيلسي المتصدر على الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز. والتعادل لن يكون مفيدا لأي من الطرفين في سعيهما خلف فريق المدرب أنطونيو كونتي الذي يبتعد بفارق ست نقاط عن ليفربول صاحب المركز الثاني والذي ربما يعزز تصدره للقائمة حتى قبل بداية العام الجديد. ويحتل سيتي المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن ليفربول وعادة يقدم أسوأ أداء ضد ليفربول.

وفي الموسم الماضي تلقى سيتي هزيمة مذلة 1-4 على ملعبه ولم ينتصر في أنفيلد منذ 2003. لكن على الأقل سيشعر سيتي ببعض الراحة لغياب جلاده فيليبي كوتينيو، الذي لا يزال يتعافى من إصابة في الكاحل. وهز كوتينيو شباك سيتي خمس مرات في آخر ست مباريات بين الفريقين. ويستطيع الفريق الاعتماد على مهاجمه سيرجيو أغويرو بعد انتهاء عقوبته بالإيقاف أربع مباريات.

وستتوقف المباراة على كيفية تعامل دفاع ليفربول المهتز مع المهاجم الأرجنتيني، رغم أن الفريق الأحمر يستطيع تهديد مرمى منافسه، حيث قاد آدم لالانا الريدز للعودة والفوز 4-1 على ستوك سيتي الثلاثاء مع وجود دانييل ستوريدج في حالة جيدة وتسجيله أول هدف له في الدوري هذا الموسم. وسيتعين على سيتي الحذر من ساديو ماني، الذي هز شباكه بثلاثية في آخر مواجهة بينهما، عندما قاد فريقه السابق ساوثهامتون للفوز 4-2 في الموسم الماضي.

وأقر مدرب ليفربول يورغن كلوب بصعوبة المهمة ضد سيتي، والتي سيستعيد خلالها ذكريات المواجهة مع غوارديولا، عندما كان الأخير مدربا لبايرن ميونيخ الألماني وكلوب مدربا لبوروسيا دورتموند.

وقال كلوب “إنها مباراة صعبة للفريقين معا، ولكنها مثيرة والأمر الأجمل أنها ستقام على ملعب أنفيلد”.

وأضاف “أنا فعلا أتطلع بفارغ الصبر لخوضها. مانشستر سيتي فريق جيد ونحن أيضا، وبالتالي ستكون المباراة جيدة”.

مقاومة كبرى

سيتعين على ستوك سيتي إظهار بعض المقاومة لمنع تشيلسي من تحقيق الفوز 13 على التوالي في الدوري ومعادلة الرقم القياسي لأرسنال في موسم واحد والذي حققه في موسم 2001-2002.

وسيرحب تشيلسي بعودة دييغو كوستا ونغولو كانتي بعد انتهاء إيقافهما، لكن بيدرو سيغيب بعد حصوله على الإنذار الخامس في لقاء بورنموث الثلاثاء الماضي. ويتصدر تشيلسي الترتيب برصيد 46 نقطة، بفارق ست نقاط عن ليفربول الثاني الذي تفصله نقطة واحدة عن مانشستر سيتي الثالث.

وتبدو الفرصة مواتية أمام تشيلسي للاقتراب من معادلة الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية في الدوري (14 فوزا)، والذي يحمله جاره اللندني أرسنال منذ 2002. وسجل أرسنال رقمه على مدى موسمي 2001-2002 و2002-2003، ويليه مانشستر يونايتد (12 فوزا في موسم 1999-2000).

وعادل تشيلسي رقم يونايتد، محققا رقما قياسيا خاصا به. وقال المهاجم رودريغيز “ما نحققه لا يصدق لأنه من الصعب القيام بذلك في الدوري الإنكليزي الممتاز، ولكن الفريق متماسك على أرضية الملعب، وهذا هو الطريق الصحيح”.

مانشستر يونايتد السادس يطمح إلى مواصلة انتصاراته المتتالية ورفعها إلى خمسة، عندما يستضيف ميدلزبره

وأضاف “بورنموث كان فريقا جيدا وكان فوزنا صعبا. ستوك سيتي فريق جيد أيضا، ولكن يتعين علينا التعامل مع كل مباراة على حدة”. وفي حين يغيب بيدرو عن مباراة ستوك بسبب الإيقاف، سيشهد اللقاء عودة مواطنه دييغو كوستا الذي غاب عن مباراة الاثنين للسبب نفسه، إضافة إلى لاعب الوسط الدولي الفرنسي نغولو كانتيه. وأكد مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي أنه يفضل الفوز باللقب أكثر من الرقم القياسي، مضيفا أن “الأرقام القياسية مهمة، ولكنها ليست كل شيء، فمن المهم كتابة التاريخ عند التتويج فقط”.

وحذر كونتي لاعبيه من الإفراط في الثقة في ظل ضعف معنويات خصومهم، بعد هزيمتهم القاسية أمام ليفربول هذا الأسبوع. وقال “ستوك سيتي جريح ولن يكون خصما سهلا مثلما كان الأمر ضد ليفربول، لقد خسروا بصعوبة والنتيجة لا تعكس مستواهم”. وفي المقابل، طالب مدافع ستوك الهولندي إريك بيترز زملاءه بالثقة في أنفسهم، مشددا على ضرورة “ألا نهاب الفرق الكبيرة”.

وتخوض الأندية الإنكليزية مرحلتين على مدى ستة أيام، بينها فرق ستلعب مباراتين في أقل من 48 ساعة أبرزها ليفربول ومانشستر سيتي وأرسنال، إذ يلعب الأول مع سندرلاند، والثاني مع بيرنلي، الاثنين، والثالث مع بورنموث الثلاثاء بعد استضافته كريستال بالاس، الأحد.

اختبار سهل

يخوض أرسنال، الرابع بفارق تسع نقاط عن تشيلسي، اختبارا سهلا أمام جاره كريستال بالاس السابع عشر. ويأمل أرسنال في تحقيق فوز إضافي هذا الأسبوع، بعدما هزم وست بروميتش ألبيون بصعوبة الاثنين 1-0. أما كريستال بالاس، فلم يفز خلال مبارياته الأربع الأخيرة (تعادلان وخسارتان). وفي حال فوزه بالمباراة، سيكون أرسنال أمام فرصة التقدم إلى المركز الثالث، إذا خسر تشيلسي أمام ليفربول. أما توتنهام الخامس (بفارق نقطة فقط عن أرسنال)، فيسعى إلى فوز رابع تواليا عندما يحل ضيفا على واتفورد العاشر الأحد.

ويطمح مانشستر يونايتد السادس إلى مواصلة انتصاراته المتتالية ورفعها إلى خمسة، عندما يستضيف ميدلزبره الخامس عشر السبت. وأكد المدافع الإيفواري إريك بايلي أنه ينوي البقاء في ماشستر يونايتد الإنكليزي لفترة طويلة، واصفا البرتغالي جوزيه مورينيو بأنه أفضل مدرب في العالم.

وانتقل اللاعب البالغ من العمر 22 عاما إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي قادما من فياريال الإسباني مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، وشارك في 11 مباراة في الدوري حتى الآن وساهم في الحفاظ على نظافة شباك فريقه في 3 مناسبات. وأشاد بايلي، الذي تم اختياره في القائمة المبدئية لمنتخب كوت ديفوار المشارك في نهائي كأس أمم إفريقيا 2017 الشهر المقبل، بمدربه مورينيو.

وتفتتح المرحلة الجمعة بلقاء هال سيتي مع إيفرتون. ويلعب السبت بيرنلي مع سندرلاند، وليستر سيتي مع وست هام، وساوثهامبتون مع وست بروميتش ألبيون، وسوانزي سيتي مع بورنموث.

ويعاني ليستر سيتي حامل اللقب بشدة بعد فوزه مرة واحدة في آخر تسع مباريات وسيغيب عنه جيمي فاردي بسبب الإيقاف في مواجهة وست هام يونايتد الذي تحسن بقوة في الفترة الماضية. وسيتعين على كلاوديو رانييري مدرب ليستر اتخاذ قرار في أمر الاستعانة بجهود الجزائري رياض محرز بعد استبعاده من مواجهة إيفرتون.

ومحرز هو واحد من أربعة لاعبين في ليستر سيرحلون للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية مطلع الشهر المقبل، لذا من المتوقع أن ينفق المدرب الإيطالي بسخاء خلال فترة الانتقالات الشتوية. ويسعى سوانزي سيتي إلى تحسين مستواه بعد التعاقد مع مدرب جديد خلفا للأميركي بوب برادلي الذي أقيل هذا الأسبوع. ويحتل سوانزي المركز 19 ويحتاج للفوز بشدة على ملعبه ضد بورنموث.

23