قمتان ناريتان بطابع ثأري في دوري أبطال أوروبا

الثلاثاء 2015/02/24
صراع العمالقة يشد أنظار العالم

نيقوسيا - سيكون ملعبا الاتحاد في مانشستر ويوفنتوس أرينا في تورينو مسرحين لقمتين ناريتين، الأولى تجمع بين مانشستر سيتي الإنكليزي وبرشلونة الأسباني، والثانية بين يوفنتوس الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

يلتقي مانشستر سيتي بطل إنكلترا مع برشلونة وصيف بطل أسبانيا للعام الثاني على التوالي في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في المباراة الأولى على ملعب “الاتحاد” في مانشستر. ويسعى الفريق الإنكليزي إلى الثأر لخروجه على يد الفريق الكاتالوني الموسم الماضي عندما خسر أمامه 0-2 ذهابا في مانشستر و1-2 إيابا في برشلونة.

ويأمل مانشستر سيتي هذه المرة في استغلال عاملي الأرض والجمهور والمعنويات العالية التي يمر بها والمهزوزة لدى الفريق الكاتالوني لتحقيق فوز يؤمن له خوض مباراة الإياب بارتياح كبير وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وتخطى مانشستر سيتي دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي في محاولته الرابعة، وهو يدخل مباراة اليوم بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه نيوكاسل يونايتد 5-0.

وكان الفوز الثاني على التوالي لمانشستر سيتي بعد 5 مباريات دون أي انتصار، وقلص به الفارق بينه وبين تشيلسي المتصدر من 7 إلى 5 نقاط. لكن مانشستر سيتي سيخوض لقاء اليوم في غياب صانع ألعابه ونجمه ونجم برشلونة سابقا الدولي العاجي يايا توريه بسبب الإيقاف.

لكن المدرب مانويل بيليغريني يملك الأسلحة اللازمة لمقارعة برشلونة، في مقدمتها صانع ألعابه الدولي الأسباني دافيد سيلفا صاحب ثنائية في مرمى نيوكاسل والفرنسي سمير نصري والهداف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو صاحب الـ22 هدفا في مختلف المسابقات حتى الآن هذا الموسم، علما بأنه غاب مرات عدة بسبب الإصابة، فضلا عن الوافد الجديد الدولي العاجي ويلفريد بوني.

جيرارد بيكيه: مواجهة السيتي تعتبر إحدى مباريات العام والأهم حتى الآن

وكان سيتي قد تعاقد في فترة الانتقالات الشتوية مع مهاجم سوانزي سيتي بوني (26 عاما) لمدة أربع سنوات ونصف السنة مقابل 25 مليون جنيه. وسجل بوني 37 هدفا في 70 مباراة خاضها مع سوانزي سيتي، منها 9 أهداف في الدوري الممتاز هذا الموسم، و17 في دوري الموسم الماضي.

يأمل مانشستر سيتي في استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي برشلونة عقب الخسارة المفاجئة 0-1 أمام ضيفه ملقة الفريق الأخير الذي أشرف بيليغريني على تدريبه قبل استلام الإدارة الفنية لمانشستر سيتي. لكن الفريق الكاتالوني حامل اللقب أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، لن يكون لقمة سائغة أمام أبطال إنكلترا في ظل الترسانة الهجومية القوية التي يملكها بقيادة الثلاثي الأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الـ37 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم، بينها 26 في الدوري المحلي و14 في عام 2015.

وقال المدافع السابق لمانشستر يونايتد الغريم التقليدي لسيتي وبرشلونة حاليا جيرارد بيكيه “مواجهة السيتي تعتبر إحدى مباريات العام، والأهم حتى الآن. سيحاولان الهجوم منذ البداية وهو ما يعجبنا لأننا أظهرنا في الأشهر الأخيرة أننا نلعب أفضل ضد الفرق التي تهاجمنا لأننا أخطر في الهجمات المرتدة”.


فوارق كبيرة


في المباراة الثانية على ملعب “يوفنتوس أرينا” في تورينو، تعيد المواجهة بين يوفنتوس وضيفه بوروسيا دورتموند إلى الأذهان مواجهتهما الأخيرة في المسابقة القارية في نهائي عام 1997 على الملعب الأولمبي في ميونيخ والتي انتهت بفوز الفريق الألماني 3-1. وهي المباراة الرابعة بين الفريقين في المسابقة بعدما التقيا في دور المجموعات عام 1995 حيث فاز فريق “السيدة العجوز” 3-1 في دورتموند ذهابا ضمن المجموعة الثالثة، ورد الفريق الألماني 2-1 إيابا في تورينو. لكن الفوراق كبيرة حاليا قياسا على أداء الفريقين، حيث ترجح كفة فريق “السيدة العجوز” متصدر بطولة إيطاليا وحامل لقبها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما يكابد الفريق الألماني في قاع الترتيب وقد تنفس الصعداء نسبيا في الآونة الأخيرة وتخلص من المركز الأخير ليرتقي إلى المركز الثاني عشر بعد 3 انتصارات متتالية.

ويبتعد يوفنتوس بفارق 9 نقاط عن مطارده المباشر روما في الكالشيو لكن أداءه تراجع كثيرا مقارنة مع دور الذهاب وبات يعاني الأمرين لتحقيق الانتصارات، آخرها أمام ضيفه أتالانتا المتواضع عندما حول تخلفه 0-1 إلى فوز 2-1. لكن يوفنتوس يعول على أنصاره وسجله الرائع حتى الآن حيث خسر مرة واحدة فقط هذا الموسم في الدوري وكانت أمام جنوى 0-1 في 29 أكتوبر الماضي، كما أنه لم يخسر على أرضه منذ سقوطه أمام بايرن ميونيخ الألماني 0-2 في إياب ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2013.

ويملك يوفنتوس تشكيلة غنية بالنجوم، أبرزهم هدافه الدولي الأرجنتيني كارلوس تيفيز والأسباني فرناندو يورنتي ومواطنه ألفارو موراتا والتشيلي أرتورو فيدال ولاعب وسطه المتألق الفرنسي بول بوغبا وصانع الألعاب المخضرم أندريا بيرلو. لكن مدافه العملاق جورجو كيليني حذر زملاءه من الاستهانة ببوروسيا دورتموند، وقال “دورتموند يملك لاعبين جيدين، بعضهم قدم أداء رائعا في بداية الموسم وعادوا مؤخرا بعد تعافيهم من الإصابة، لكن كل شيء يمكن أن يحدث في مواجهتي الذهاب والإياب”.

رهان يوفنتوس لن يكون سهلا في ظل انتفاضة رجال كلوب الذين حققوا 3 انتصارات أحيت آمالهم في تفادي الهبوط

وأضاف “لا يجب أن نمنحهم فرصا لخلق هجمات مرتدة لأنهم يضمون لاعبين رائعين عندما تمنحهم مساحات”. وتابع “نكن احتراما كبيرا لهم، ولكننا نرغب في الفوز في هذه المباراة وتخطي هذا الدور ومواصلة حلمنا بالتتويج”.


رهان صعب


بيد أن رهان يوفنتوس لن يكون سهلا خصوصا في ظل الانتفاضة الكبيرة لرجال يورغن كلوب الذين حققوا 3 انتصارات متتالية أحيت آمالهم في تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية وهم الذين لعبوا دورا بارزا في البوندسليغا وتوجوا بلقبي موسمي 2010-2011 و2011-2012 وحلوا في المركز الثاني الموسم الماضي، كما انهم خسروا نهائي المسابقة القارية العريقة العام قبل الماضي أمام غريمهم بايرن ميونيخ.

وافتتح ذهاب الدور ثمن النهائي الأسبوع الماضي، فتعادل باريس سان جرمان الفرنسي مع تشيلسي الإنكليزي 1-1، وشاختار دانييتسك الأوكراني مع بايرن ميونيخ الألماني 0-0، وبال السويسري مع ضيفه بورتو البرتغالي 1-1، وخسر شالكه الألماني أمام ضيفه ريال مدريد الأسباني حامل اللقب 0-2. ويختتم ذهاب الدور ثمن النهائي غدا الأربعاء بلقاءي أرسنال الإنكليزي مع موناكو الفرنسي، وباير ليفركوزن الألماني مع أتلتيكو مدريد الأسباني.
23