قمر صيني يقاوم القرصنة الإلكترونية

الأربعاء 2016/08/17
الصين تتحول إلى أحد الرواد الذين يقودون مستقبل إنجازات تكنولوجيا المعلومات

بكين- أطلقت الصين، الثلاثاء، أول قمر اصطناعي كمي للاتصالات في العالم بإمكانه حماية البيانات المرسلة أثناء القرصنة أو من التصنت.

وتم تسمية هذا القمر الاصطناعي ميسيوس، تيمنا بالفيلسوف والمهندس الصيني القديم الذي يحمل ذات الاسم، وقد أطلق من مركز جيوكوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية الكائن بإقليم منغوليا الصيني.

وتقول مصادر صينية إن الجيل الجديد من نظام الاتصالات يمكنه أن يقاوم جميع الأشكال التقليدية لفك التشفير، وله إمكانات واضحة للاستخدام في التطبيقات العسكرية والمالية.

ومن المقرر أن يرسل القمر الاصطناعي، الذي سيعمل بنظام تجارب إرسال البيانات الكمية على المستوى الفضائي، مفاتيح مشفرة من الفضاء إلى الأرض، بينما سيقدم معلومات توضيحية حول ظاهرة “المشاركة الكمية” التي تعني توصيف جزئيات المادة بشكل مشترك.

وقال كبير علماء المشروع، بان جيانوي، إن “القمر الاصطناعي الجديد الذي تم إطلاقه يمثل نقطة تحول في دور الصين من تابع في مجال التطوير التقليدي لتكنولوجيا المعلومات، إلى أحد الرواد الذين يقودون مستقبل إنجازات تكنولوجيا المعلومات”.

باتريك ماكجولين: النظم الإلكترونية ليست بمنأى عن القرصنة طالما لم تتخذ الضمانات لأمنها

وأوضح أنه تم تصميم القمر الاصطناعي بحيث يوزع مفاتيح بين محطات المتابعة والمناوبة الأرضية في قارتين مختلفتين، باستخدام أشعة الليزر ذات السرعة المتواصلة العالية.

وأشار أيضا إلى أن وحدة الكم الضوئي متناهية الصغر لا يمكن فصلها أو محاكاتها، وبذلك يصبح من المستحيل التنصت أو اعتراض أو فك المعلومات التي تنقل عبرها.

ويرجح الخبراء أن يتمكن القمر الاصطناعي الجديد من دعم الاقتصاد الرقمي عبر حماية البيانات من استفحال عمليات القرصنة وتنامي الجريمة الإلكترونية .

وأثبتت بعض الإحصائيات، مطلع العام الحالي، أن جرائم الأمن الإلكتروني تكبد قطاعات الأعمال حولي 400 مليار دولار خسائر سنوية، وهو رقم يخيف الأوساط الاقتصادية عندما يعلمون أنها حصيلة الخسائر التي تتكبدها قطاعات الأعمال سنويا نتيجة جرائم اختراق الدوائر الإلكترونية.

وكشفت شركة آي.بي.إم الأميركية، في دراسة، أن وحدة الأمن التابعة لها كشفت مخطط احتيال متطورا تديره عصابة مجرمين إلكترونيين، ممولة جيدا من شرق أوروبا، تستخدم مزيجا من التصيد والبرمجيات الخبيثة والمكالمات الهاتفية.

بان جيانوي: القمر الاصطناعي الجديد يمثل نقطة تحول للصين في تكنولوجيا المعلومات

واعتبر الخبراء أن المخطط صغير مقارنة بالكثير من أساليب الاحتيال واسعة النطاق عالميا عبر الإنترنت، حيث تمكنت العصابة حتى الآن من الحصول على مليون دولار من شركات أميركية متوسطة وكبيرة الحجم.

وكان خبراء في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات قد حذروا في الشهر الماضي من فيروس جديد من نوعية أحصنة طروادة يمكنه أن يسرق البيانات البنكية لضحاياه.

وأظهر تقرير لشركة كاسبرسكي، المتخصصة في أمن المعلومات حول التهديدات الأمنية الصادرة من الهجمات الإلكترونية مؤخرا، ارتفاع عدد الهجمات بحوالي ضعفين ونصف الضعف مقارنة بعام 2013.

وأشارت الشركة إلى مؤسسات في 20 قطاعا مختلفا من حكومية إلى دبلوماسية وعسكرية وصناعية وغيرها وأكثر من 4400 شركة في نحو 55 دولة تعرضت لهجمات واختراقات من قبل القراصنة.

وقال باتريك ماكجولين، مسؤول الأمن الإلكتروني في مؤسسة برايس وترهاوس كوبرز إن “الأنظمة الإلكترونية لكل من الحكومات والمؤسسات الاقتصادية في القطاع العام والخاص ليست بمنأى عن تهديد الاختراق الإلكتروني طالما لم تتخذ الضمانات لأمن نظم معلوماتها”.

كما أعلنت شركة تشيك بوينت أن هناك نحو 900 مليون جهاز محمول مزود بنظام أندرويد حول العالم عرضة لهجمات القراصنة بسبب الثغرة الأمنية كواد روتر المنتشرة في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المزودة بنظام تشغيل غوغل، والتي تعمل بواسطة معالج كوالكوم.

10