قمع أردوغان يتواصل بوتيرة أقوى

الجمعة 2017/11/17
إسكات المعارضة

أنقرة - قالت مصادر إعلامية تركية الخميس إن وزارة الخارجية احتجزت ما لا يقل عن 60 مسؤولا أمنيا سابقا، خلال عملية اعتقالات واسعة شنتها في أنحاء متفرقة من البلاد للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب.

ويصف مراقبون للشأن التركي الحملات المستمرة ضد من يعتبرهم الرئيس رجب طيب أردوغان خصوما، كونها تأتي كنوع من الذريعة لإثبات “الذات المفقودة” ولإظهار الدولة في صورة متماسكة في أعقاب محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو من العام 2016.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن وزارة الخارجية أوقفت ربع موظفيها الدبلوماسيين تقريبا عن العمل للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب.

وأضاف أوغلو خلال مناقشات بشأن ميزانية وزارته في أنقرة، أن وقفهم عن العمل كان بناء على “وثائق دقيقة”، متابعا أن عدد من عادوا إلى وظائفهم يؤكد أن الوزارة “لم ترتكب خطأ”.

وذكرت المصادر أن السلطات أصدرت أوامر باعتقال 108 من المسؤولين الأمنيين السابقين في عملية تركزت في العاصمة أنقرة وامتدت لأكثر من 30 إقليما.

ويعتقد أن المشتبه بهم على صلة برجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، فيما ينفي غولن ذلك ويندد بمحاولة الانقلاب.

ومنذ محاولة الانقلاب احتجزت تركيا أكثر من 50 ألف شخص بينهم مسؤولون أمنيون وعسكريون وموظفون.

وأثارت الحملة قلق حلفاء تركيا الغربيين وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن أردوغان يستخدم الانقلاب ذريعة لإسكات المعارضة.

وتتهم المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان من بينها منظمة العفو الدولية، أنقرة باستغلال ملاحقة المتهمين بالمشاركة في الانقلاب لخنق المعارضة ومنع حرية التعبير.

لكن الحكومة التركية تنفي ذلك وتقول إن الحملات الأمنية هي الحل الوحيد والأمثل للقضاء على تهديد تنظيم غولن، الذي تتهمه أنقرة باختراق مؤسسات الدولة مثل القضاء والتعليم.

وترى أن الإجراءات التي اتخذتها بموجب قانون الطوارئ الذي فرض بعد محاولة الانقلاب ضرورية للتصدي للتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد.

5