قمع إسرائيلي ضد الفلسطينيين لمواجهة التصعيد في الضفة والقدس

الثلاثاء 2015/10/06
مجلس وزاري مصغر في إسرائيل يصادق على إجراءات قمعية ضد الفلسطينيين

القدس- باشرت اسرائيل الثلاثاء هدم منازل عائلات فلسطينيين نفذوا هجمات في القدس بعدما امر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتشديد القمع في مواجهة التصعيد في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقام الجيش الاسرائيلي الثلاثاء بهدم منزلين في القدس الشرقية لعائلتي الشابين الفلسطينيين غسان ابو جمل ومحمد الجعابيص اللذين نفذا هجومين العام الماضي، وذلك بعدما كان صدر امر بهدمهما.

وقد هدم منزل غسان ابو جمال في حي جبل المكبر في القدس الشرقية بعدما كان الشاب الفلسطيني نفذ مع ابن عمه عدي في 18 نوفمبر 2014 هجوما على كنيس يهودي في حي هار نوف في القدس الغربية ما ادى الى مقتل خمسة اسرائيليين هم اربعة حاخامات وشرطي قبل ان تقتلهما الشرطة الاسرائيلية.

كما اعلن الجيش هدم منزل في جبل المكبر لعائلة محمد الجعابيص الذي اتهمته اسرائيل بتنفيذ هجوم في 4 اغسطس 2014 اذ صدم حافلة بجرافة كان يقودها ما ادى الى مقتل يهودي متطرف واصابة خمسة آخرين قبل ان ترديه الشرطة.

كذلك ختم الجيش احدى غرف منزل عائلة معتز حجازي في حي ابو طور في القدس الشرقية. وكان حجازي اطلق النار في 29 من اكتوبرعلى القيادي في اليمين المتطرف الاسرائيلي يهودا غليك الذي يدعو للسماح باليهود في الصلاة في المسجد الاقصى. ونجا غليك من الهجوم وفي اليوم التالي قتلت الشرطة حجازي في منزله.

وكان المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية صادق في ختام جلسة مطولة عقدها ليل الاثنين على سلسلة إجراءات "لمواجهة موجة الإرهاب الحالية".

ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فقد كلف المجلس وزيرة العدل باستحداث آلية لتقصير مدة الإجراءات المطلوبة لهدم "منازل المخربين"، كما قرر الاستمرار في تكثيف قوات الجيش في مناطق الضفة الغربية تبعا للاحتياجات الميدانية. كما سيتواصل "تعزيز قوات الشرطة في القدس بمئات من أفرادها وتكليف الشرطة بالعمل في عمق الأحياء العربية في القدس الشرقية".

وصادق المجلس المصغر أيضاً على تفعيل الاعتقالات الإدارية وتسريع الإجراءات التشريعية الرامية إلى فرض حد أدنى من العقوبات على "المشاغبين". وتشهد العديد من المناطق والمدن الفلسطينية منذ السبت اشتباكات عنيفة بين شبان فلسطينيين والجيش والشرطة الاسرائيليين.

وكان نتانياهو قد جمع المسؤولين الامنيين الكبار فور عودته من الولايات المتحدة، واعلن ان اسرائيل "تخوض معركة حتى الموت ضد الارهاب الفلسطيني"، آمرا باتخاذ اجراءات شديدة وقال في شريط مصور بثه مكتبه ان "هذه الاجراءات تشمل خصوصا تسريع وتيرة هدم منازل الارهابيين".

وتعالت اصوات عدة في الايام الاخيرة محذرة من تاجج النزاع واشار فلسطينيون والمعارضة الاسرائيلية الى خطر اندلاع انتفاضة ثالثة. واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه من ان الاحداث الاخيرة "تشهد تصعيدا خطيرا" ووجه نداء الى التهدئة.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الامين العام للامم المتحدة بالعمل على "توفير حماية دولية" للشعب الفلسطيني، اثر تفاقم المواجهات في القدس الشرقية والضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية.

وقد تحادثا الجانبان عن الاحداث الاخيرة والتصعيد الخطير في الاراضي الفلسطينية، خاصة اقتحامات واستفزازات المستوطنين، بحماية الجيش الإسرائيلي، سواء في المسجد الأقصى، أو عبر قطع الطرقات واقتحام القرى.
وطالب عباس بسرعة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة". كما اكد بان كي مون للرئيس عباس انه "سيجري اتصالاً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الليلة لنقل الرسالة من أجل وقف التصعيد الذي يقوم به المستوطنون".
1