قمع الاحتجاجات السلمية في أنقرة يزيد "الطين بلّة"

الثلاثاء 2014/06/10
السلطات التركية اعتقلت مئات النشطاء المتورطين في مظاهرات "جيزي"

اسطنبول - ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها صدر الثلاثاء أن قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في تركيا قد يزداد سوءا في ضوء التهاون إزاء استخدام الشرطة للقوة المفرطة نتيجة لخطاب الاستقطاب السياسي الخطير الذي يستخدمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

ويتضمن التقرير الذي يحمل عنوان : "مما يزيد الطين بلة"، تقييما لسلوك الشرطة خلال اعمال القمع الاخيرة ضد المظاهرات المناهضة للحكومة.

وكشف التقرير عن إصابة حوالي 8000 شخص على أيدي قوات الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز ومدافع المياه والضرب لفض المظاهرات المناهضة للحكومة والتي كانت اندلعت الصيف الماضي في حديقة "جيزي" بإسطنبول وانتشرت في أنحاء البلاد.

واعتقلت السلطات التركية مئات النشطاء المتورطين في مظاهرات "جيزي"، وقدمتهم للمحاكمة لدرجة أن بعض المتهمين يواجهون تهما بالسجن لمدة تصل إلى 98 عاما لمشاركتهم في المظاهرات التي اندلعت في محاولة لمنع تحويل الحديقة إلى مركز تجاري.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمات أبرز النشطاء - ومن بينهم "مجموعة التضامن مع (ميدان) تقسيم" التي ساعدت في تنظيم مظاهرات جيزي - بعد غد الخميس في اسطنبول وأنطاليا.

وانتقدت المنظمة الدولية إسطنبول لتهديدها أكثر من 5500 شخص بالملاحقة القضائية بتهم التنظيم أو المشاركة أو دعم الاحتجاجات، مقابل تحريك دعاوى قضائية ضد تسعة فقط من أفراد الشرطة رغم مئات الشكاوى.

وقال رئيس المنظمة سليل شيتي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن القوات "واجهت المتظاهرين بقوة مفرطة.. فلم يكن التكافؤ بين الكفتين مناسبا بالمرة".

وأشار شيتي إلى أن خطاب الاستقطاب السياسي المتزايد والذي يتضمن الحديث عن مؤامرات بقيادة خارجية ضد حكومة أردوغان، يزيد من انتهاكات الشرطة ضد النشطاء المناهضين للحكومة.

ويشار إلى أن السلطات منعت تماما أي احتشاد لتجمعات في الاول من مايو الماضي (عيد العمال)، حيث قامت بنشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة التي أغلقت مداخل وسط مدينة اسطنبول لمنع أي مظاهرات.

من ناحية أخرى، أشادت المنظمة ببعض التطورات الكبرى في تركيا، مثل تراجع معدلات التعذيب. كما أشادت بالجهود التي تبذلها الحكومة من أجل التوصل لاتفاقية سلام مع الاكراد.

وكانت الحكومة ألغت في العام الماضي الكثير من القيود المفروضة على استخدام اللغة الكردية في البلاد. كما أشادت المنظمة الدولية بتركيا لسماحها بدخول مئات الالاف من اللاجئين السوريين إلى أراضيها هربا من الحرب في سورية.

1