قنابل الغاز المسيل للدموع تسبب الموت

الخميس 2013/08/22
التعامل الخاطئ مع المصابين باختناق الغاز المسيل للدموع، يتسبب في الوفاة

لندن – تؤثر قنابل الغازات على كل أنسجة الجسم بداية من الجلد وصولا إلى الجهاز التنفسي والمخ، فضلا عن وظيفتها الأساسية التي تتمثل في إثارة العين لإفراز الدموع مما يتسبب في الإضرار بأغشية العين، وتجعل الإنسان غير قادر على فتح عينه في الضوء.

والتعرض البسيط للغازات، يمكن أن يؤدى إلى حدوث إصابات والتهابات سطحية خارجية في الملتحمة، وينتج عن حالات التعرض الشديد لها حدوث تقرحات بالقرنية، وقد يتسبب ذلك فى حدوث عمى مؤقت نتيجة لشدة التهيج الحاصل للخلايا. لذلك يجب حماية العين عند التعرض لقنابل الغاز المسيلة للدموع وذلك لتجنب تأثيرها الضار.

بالإضافة إلى ذلك تهدد هذه الغازات الأغشية الموجودة بالأنف ويمكن أن تحدث ضيقا في الشعب الهوائية وتؤثر بشكل كبير على الرئة، وتختلف الاستجابة عند استنشاق دخان تلك القنابل من شخص إلى آخر حسب خصائص الجسم، مما يؤثر سلبا على الجهاز العصبي، ومن المضاعفات الخطيرة التي قد تؤثر على صحة الإنسان، حدوث حروق بالخلايا الموجودة بالشعب الهوائية أو ما يعرف بحرق الرئة.

ويعتبر مرضى الحساسية والربو، ومن يعانون من مشاكل بالجهاز التنفسي، ومرضى السكري ومن لديهم مشاكل صحية بالقرنية، الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات القنابل المسيلة للدموع، التي قد تحدث بعض الحالات من التشنجات القصوى. ومن الخطوات الوقائية التي ينصح بها فور التعرض لتلك الغازات، وضع أي مادة قلوية على العين حيث أن مكونات تلك القنابل هي مكونات حمضية ويعالجها كل ما هو قلوي، وأهم علاج فوري هو وضع المشروبات الغازية التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم، كما يمكن وضع كمية قليلة من الماء كإجراء سريع، قبل الذهاب إلى الطبيب المختص لتشخيص الحالة وتحديد العلاج، ويشمل العلاج، وضع قطرات تحتوي على الكورتيزون في حال وجود التهابات في الملتحمة وتختلف كمية الكورتيزون المسموح بها حسب الحالة. أما في حالة وجود قروح بالقرنية، يمنع منعا باتا إعطاء الكورتيزون، وإنما يتم إعطاء المريض ملطفات للعين مع قطرات تعالج القروح، ثم بعدها يمكن استعمال قطرات الكورتيزون.

كما يؤدي التعرض إلى هذه الغازات إلى الاختناق، و تتمثل الخطوة الأولى لعلاج أي مصاب باختناق الغاز، في إبعاده عن مكان الغاز وحمله إلى أقرب مكان به هواء نقي، وتمثل المشروبات الغازية أنجع وسيلة في التعامل مع المصاب، بالإضافة إلى محلول الملح أو الماء العادي حسب نوع الغاز، ثم يتم غسل وجه وفم المصاب بمحلول ملحي ويمكن إعطاءه دواء لتوسيع الشعب الهوائية إذا كان خارج مكان الغاز.

وعادة ما تتمثل أعراض الإصابة باختناق الغاز في احمرار العين وسيولة بالمخاط بالأنف وغزارة في الدموع وحالة اختناق واضحة، وتزول تلك الأعراض بمجرد زوال أثر الدخان ولكن البعض قد تحدث له حالة اختناق نتيجة استنشاق كمية كبيرة من الغاز، وقد يؤدي التعامل الخاطئ مع الإصابة بالاختناق إلى الوفاة.

ويحذر من استخدام بخّاخ توسيع الشعب الهوائية داخل منطقة مليئة بالغاز، لأن ذلك من شأنه أن يزيد نسبة استنشاقه وتوصيله بصورة أسرع إلى الدم مما يقلص احتمال نجاة المريض، وللوقاية يجب ارتداء واقٍ للاحتماء منه ولو نسبيا.

ولا تقتصر مضار هذه الغازات على أماكن التظاهر أو الاشتباك، بل تتعداها إلى المنازل حيث يتذمر المتساكنون في مكان إطلاقه من رائحة ودخان القنابل على الرغم من إغلاق جميع المنافذ، وفي هذه الحالة يجب أن توضع قطعة من القماش القطنية مبللة على الشبابيك والأبواب، كوسيلة لمنع تسرب الغاز إلى البيوت.

17