قنابل داعش "القذرة" تثير هواجس الغرب

ركزت مناقشات قادة العالم في القمة الرابعة حول الأمن النووي المنعقدة في واشنطن على خطر تنظيم داعش المتزايد واحتمال شنه هجمات بـ"قنبلة قذرة"، بعدما ركزت في يومها الأول على كوريا الشمالية التي أكدت مواصلتها برنامجها النووي والبالستي.
السبت 2016/04/02
طرق وعرة تعترض قادة العالم لتبديد رهاب الجهاد النووي

واشنطن - حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من استخدام الإرهابيين مواد نووية يمكن أن تقع عليها أيديهم لقتل البشر أو لشن اعتداءات على منشآت ومفاعلات نووية في الغرب.

وقال كاميرون، الجمعة، “إننا نعلم أن الإرهابيين الذين نواجههم اليوم يودون قتل أكبر عدد ممكن من الناس، مستخدمين أي مواد يمكن أن تقع عليها أيديهم”.

جاء ذلك خلال مشاركته في قمة الأمن النووي التي اختتمت أشغالها في واشطن بعد يومين من نقاش زعماء أكثر من خمسين بلدا باستثناء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوضع استراتجية لحماية المنشآت النووية من خطر هجمات إرهابية محتملة بـ”قنابل قذرة”.

وكان مصدر في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أكد منتصف فبراير الماضي أن مسلحي تنظيم داعش استخدموا غاز الخردل خلال مهاجمتهم قوات كردية في العراق.

وأشار حينها إلى أن الاختبارات جاءت إيجابية بعد إصابة 35 من المقاتلين الأكراد خلال معركة مع داعش في جنوب غرب أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أغسطس العام الماضي.

واستغل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الفرصة للكشف عن خططه لزيادة عدد قوات الشرطة المسلحة المنتشرة في بريطانيا بنحو ألف ضابط للتعامل مع الهجمات الإرهابية المحتملة بحلول عام 2018.

كما ستشهد الإجراءات الأمنية انتشار السيارات المسلحة في شتى أنحاء البلاد تحسبا لاحتمال التعرض لهجمات إرهابية مماثلة لتلك التي حدثت في كل من بروكسل وباريس.

وتشمل الزيادة في فرق مكافحة الإرهاب نشر 400 ضابط شرطة مسلح فى مدن خارج لندن على مدار الساعة، إضافة إلى نشر 600 آخرين في العاصمة.

وتأتي هذه الخطوة بعد مراجعة الحكومة لإمكانيات وقدرات قوات الشرطة على التصرف في حال وقوع هجمات “معقدة”، مماثلة لتلك التي حدثت ضد مجلة “تشارلي إبدو” أو الهجمات في باريس في نوفمبر الماضي.

وذكرت الحكومة أن الشبكة المعززة لوحدات الشرطة المسلحة تكمل خطط طوارئ عسكرية مطبقة بالفعل لنشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي في حال وقوع هجوم إرهابي.

ويزيد التمويل المخصص عن 143 مليونا إسترلينيا (202.7 مليون دولار) لمراجعة الأمن والدفاع الاستراتيجي لزيادة القدرة على الاستجابة المسلحة للهجمات الإرهابية.

وأظهرت الاعتداءات في عواصم أوروبية ثغرات أمنية كثيرة وباتت الولايات المتحدة بعد اعتداءات بروكسل وباريس قلقة حيال قدرة الأوروبيين على التصدي لمخاطر وقوع هجمات في مدنهم الكبرى، خصوصا بعد الكشف عن ثغرات أمنية تتعلق بعدم التواصل بين الأجهزة الأمنية لتعقب متطرفين قد يحضرون لتنفيذ هجمات.

ويبقى خطر وقوع اعتداء بواسطة “قنبلة قذرة” ماثلا في أذهان الجميع حيث يخشى أن ينجح جهاديون في حيازة مواد نووية يستخدمونها لتنفيذ تفجير غير نووي بواسطة قنبلة تبث جسيمات مشعة.

وما أجج تلك المخاوف من هذا النوع من الاعتداءات العثور على تسجيلات تحوي حوالي عشر ساعات من المراقبة عبر الفيديو لمسؤول نووي بلجيكي في حوزة عناصر من تنظيم داعش، غير أن مناقشات قادة العالم خلال القمة لم تقتصر على المخاطر النووية.

فقد شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما، الخميس، على ضرورة تعزيز التعاون بين ضفتي الأطلسي بهدف “رصد الاعتداءات المحتملة وقطع التمويل” عن الجهاديين.

وكان أوباما قد عقد لقاء ثنائيا على هامش القمة مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أبدى ارتياحه إزاء “التعاون عالي المستوى” بين البلدين في مكافحة الجهاديين.

ويرى خبراء أن تقاسم المعلومات بين الدول يبدو أمرا ملحا قياسا بحجم الاختراقات التي ينفذها الجهاديون ونجاحهم في تخطي كل الحواجز الأمنية والإلكترونية.

5