قناة أبوظبي تسرد قصة بناء عاصمة الدولة الإماراتية

الأربعاء 2014/10/15
السلسلة الوثائقية "أبوظبي قصة بناء" تحكي تاريخ الإمارة

لمتابعة المشوار الإماراتي الطويل والمستمر من البداية، تعرض على قناة أبوظبي الأولى، السلسلة الوثائقية “أبوظبي قصة بناء”، مؤلفة من 13 حلقة، تروي كل واحدة منها جزءا هاما من تاريخ هذه المدينة منذ سنوات التأسيس الأولى، وحتى يومنا الحالي.

تهتم السلسلة باستعراض السياسة الإماراتية التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم من تطور طال جميع المستويات والأصعدة. إذ تركز على المحاور المفصلية في تاريخها، في ضوء القرارات الهامة وأثرها في التغيير الحاصل.

مع المحافظة على الترتيب الزمني للنقلات النوعية المشهودة خطوة خطوة، واستحضار حيثياتها من الألف إلى الياء. فأبرزت قوة البنية التحتية في الدولة وإنشائها لأشهر وأقوى المباني العمرانية عالميا، مع الإشارة إلى أن هذا المجال يفضي إلى تطور آخر يتجسد في البنية الاجتماعية والخدماتية وغيرها.

يعتمد البرنامج ضمن حملته التوثيقية على مجموعة من الشهادات الحية، من أشخاص عاصروا المراحل السابقة التي صنعت الماضي والحاضر، وما زالوا يشهدون صناعة المستقبل، إلى جانب الاعتماد على العديد من الوثائق التاريخية وبعض المناسبات الهامة المؤرشفة بالصوت والصورة. للتأكيد على صحة المعلومة الموجهة إلى المشاهد الجالس أمام الشاشة.

ويؤدي مهمة التعليق الصوتي في البرنامج، كريم معتوق، وهو سيناريو لفاتن حموي، وقد أشرف على متابعة محتواه الدكتور سلطان العميمي، وأخرجته جوسلين مسعد، حيث تمت عمليات إنتاجه في استوديوهات Twofour 54 في أبوظبي.

للسلسلة صبغة درامية تقوم على السرد الذي تكمن مهمته في الجذب والتشويق من جهة، وفي تقديم معلومة مكتملة لها جذورها الصحيحة من جهة أخرى بالاستناد على ما ذكرناه سابقا من نصوص وشهادات وغيرها. معلنة الانطلاق من مقولة الشيخ الراحل زايد بن سلطان: “دولة بلا ماض، دولة بلا حاضر ولا مستقبل”.

استطاعت أبوظبي أن تكون عاصمة عالمية للازدهار والحداثة قائمة على هوية بدوية أصيلة

بدأ الجزء الأول من الاسم، فلماذا أطلق على هذه الإمارة أو على هذه المنطقة، اسم “أبوظبي”؟، وبعدها جاءت الإجابات لتبيّن عدم وجود رواية واحدة أكيدة حول هذا الموضوع، حيث أن كل ما يملكه الشهود الرواة بين أيديهم مجرّد قصص محكية توالت عبر الزمن، إحداها تقول أن التسمية التصقت بالجزيرة باعتبارها كانت تحتوي على الكثير من نوع من الغزلان يدعى الظبي.

ونستكشف معا، كيف استطاعت أبوظبي أن تكون الأساس بالنسبة لكل المدن والمناطق حولها، حتى صارت عاصمة عالمية للازدهار والحداثة قائمة على هوية بدوية أصيلة.

فهي الأساس في عدة نواح، منها تجارة وصيد اللؤلؤ والغوص، وسكن المرأة وعملها، وكما قال أحد الضيوف شاهدا على الحدث من قبل والآن: “كانت صحراء صارت جنة.. أحلى من أي بلد في العالم”.

شكلت الصورة مشاهد متتالية بألوان مختلفة متقطعة يجمعها السبب وعامل الزمن. فمن اللون الأبيض والأسود من أجل استعادة موثقة للحدث قديما، إلى لقطات ملونة معاصرة تبرز التناقض في أجمل صيغه. أي أن السيناريو يعمل على إظهار التطور الزمني لأبوظبي، ليس من خلال السرد والكلام فقط، بل من خلال الصورة أيضا.

وهنا، ليس الهدف من السلسلة المستحضرة لتاريخ عاصمة الإمارات، الصناعة الفنية فقط، بل ثمة هدف تربوي يكاد يكون الأول والأساسي، مستهدفا كل الشرائح والفئات العمرية داخل الدولة وخاصة الشباب والأطفال، ليتعرفوا أكثر على أصولهم وتاريخهم، من أجل تعزيز وترسيخ الهوية الأصيلة في نفوسهم.

16