قناة الأزهر تعلن الحرب على إسلامهم

الجمعة 2014/01/03

في بلد “كافر” جلس رجل في جمع يقدر بأربعين ألف شخص.. وكلب.. ثم ما لبث ذلك الرجل أن سب الإسلام والمسلمين، فما كان من الكلب إلا أن هجم على الرجل وأمسك بعنقه وأرداه قتيلا مما أثار استغراب الحضور الذين أسلموا جميعا.. روى شيخ الحادثة على فضائية “دينية” ثم أجهش بالبكاء. هل كان يجب أن ننتظر حتى نسمع هذا الخيال وحتى يتغلغل “الإرهاب” فينا، وحتى يتمكن المتشددون منا حتى نقول كفى تجارة بالدين وضحكا على العقول.

“الحرب على الإسلام”.. تلك الكلمة السحرية التي ابتكرها تجار الدين للعب بالعقول والضغط على المشاعر، فإن لم تكن معهم فأنت عدو الله. ولا تخفي القنوات “الدينية” عمالتها للحاكم المتأسلم.

وفي مصر، استماتت في الدفاع عن مكتب الإرشاد وصورت أعضاءه معصومين من الخطأ حاكمين بأمر الله. ولأن من حق المواطن أن يتوفر له إعلام ديني رصين يقطع الطريق أمام الفكر المتشدد برز مشروع قناة الأزهر. ورغم أن الحديث عن قناة الأزهر بدأ منذ عام تقريبا فإنه تأخر سنوات كثيرة تاركا المجال للتطرف يعبث بعقول شباب ويرسلهم لجهاد مزعوم خدمة لأجندات جيوسياسية.

ولم يكن التطرف، بهذه الحدة من قبل إلا مع ظهور تجار الدين الذين اتخذوا من الدين الطريق الأقصر للثروة.. يبكون ويتباكون صباحا مساء وكل الأيام. ويعمد هؤلاء إلى نشر الطائفية بكل أشكالها القبيحة ضد غير المسلمين وضد المسلمين الذين يختلفون معهم في الطائفة والرأي أيضا. ويشوه الشيوخ الفضائيون خصومهم عبر إطلاق تسميات مختلفة كبنو ليبرال والعلمانيين وتصوريهم على أنهم ضد الإسلام. ولأن أحد قوانين نيوتن يؤكد أن “لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاه” تنطبق على المعاملات البشرية برزت موجة أخرى من قنوات الرقص والتعارف والابتذال في أحيان كثيرة.

وأصبح الجيل الجديد أمام خيارين أحلاهما مر فإما أن تكون متطرفا وإما أن تكون راقصا. وزادت الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تصحيح أخلاقنا وقيمنا.

وأصبح لزاما على الإعلام التصدي لعبث العملاء بنا. فهل ستنجح قناة الأزهر رغم تأخرها، في تصحيح مسار جيل كاد يُفتك بفكره ومستقبله؟

يقول خبراء إن من شروط نجاح أية قناة دينية عدم استخدامها كمنبر للطعن في أديان أخرى وتكفير الناس والدعوة إلى قتلهم.

القناة أيضا يجب أن لا تكون وسيلة لتجنيد الأتباع ودعوة الناس إلى الانضمام إلى دين معين وإلا ستتحول إلى قناة تبشيرية. والمهم الذي يجب أن يتوفر في القناة عدم إشاعة مفاهيم دحضها العلم دحضاً تاماً.أما الأهم فهو تنفيذ الخطة الجديدة التي أعلنها شيخ الأزهر أحمد الطيب لتطوير التعليم الأزهري، بمختلف مراحله، وإعادة النظر في المناهج التعليمية، لمواجهة محاولات البعض، اختطاف طلاب الأزهر، بالفكر الإرهابي. فهل تنتصر قناة الأزهر في الحرب على إسلامهم؟

18