قناة "الجديد" تلوم الحكومة اللبنانية على "حني الرأس" للمحكمة الدولية

الاثنين 2014/05/12
متضامنون مع خياط والأمين يرفضون قرار المحكمة الدولية

بيروت – هاجمت قناة “الجديد” الدولة اللبنانية ووزراءها، على خلفية قضية الصحفيين اللذين استدعتهما المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للمثول أمامها، وقالت “الجديد” في نشرتها المسائية أول أمس، “لأن وزيرا من أعضاء الحكومة لم يبادر إلى فتح هذا الملف ولو خجلا، يتقدمهم وزير الإعلام الذي وعد برفع الموضوع إلى مجلس الوزراء، لكنه استبدل الرفع بحني الرأس للمحكمة الدولية وممارسة دوره كوكيل معتمد لها في بيروت وكخصم للإعلام”، فضلت القبض عليهما “من قبل دورية هولندية على أن يتم توقيفهما من قبل دوريات أشرف ريفي”.

وكانت المحكمة الدولية حددت، 13 مايو الجاري موعدا، لمثول الصحفيين في قناة “الجديد” وجريدة “الأخبار” كرمي خيّاط وإبراهيم الأمين أمامها، بعد أن أوضحت في بيان لها أن “القاضي الناظر في قضايا التحقيق أجاز للمتهمين إما المجيء إلى مقرّ المحكمة أو المثول بواسطة نظام المؤتمرات المتلفزة، على أن يحضر محاموهم شخصيا. وستكون الجلسة علنيّة، غير أنّ القاضي قد يقرّر في أثنائها أن يحوّلها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سريّة. كذلك، أكّد وزير العدل أشرف ريفي في تصريحات صحفية أنه “في حال طلبت المحكمة الدولية توقيف الصحفيين إبراهيم الأمين وكرمي خياط، فهو سينفذ هذا الطلب من دون تردد، لأنه يقف بصف العدل ضدّ القتلة ومن يحمي القتلة ويعطل مسار العدالة”.

وأطلق عدد من المتضامنين مع خيّاط والأمين حسابا على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تحت عنوان”ادعموا الإعلام اللبناني”، وطالب هذا الحساب في تغريداته الأولى أن يكون يوم 13 مايو مناسبة لإطلاق صرخة عالية رفضا للتعرض للإعلام اللبناني ولحرية الكلمة والفكر، مؤكدا أن ما يتعرض له كل من الأمين وخيّاط سابقة تعتبر الأولى من نوعها في العالم.

لكن الناطق الرسمي باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف وضح المجريات بالإشارة إلى أن “هناك فرقا بين أمور سرية تنشر في الإعلام وبين أمور تُنشر عن عمل المحكمة تهدد الشهود، وهدف نشرها عرقلة سير العدالة، فهنا يتوجب على المحكمة الدولية اتخاذ إجراءات قضائية تحمي الشهود”.

وأكد أننا “لا نهدف إلى إسكات الإعلام، إنما حماية الشهود”، مشددا على “احترامه حرية الصحافة في لبنان”، لافتا إلى أن “شاهدا اتصل بالمحكمة الدولية بعد أن ظهرت هويته على وسيلة إعلامية وأعرب عن خوفه الشديد من التهديد”.

وفي حديث تلفزيوني آخر، أكد يوسف أن “على المحكمة الدولية أن تحمي الشهود ويجب أن نثبت لهم وللشعب اللبناني أن جزءا من هدف المحكمة هو محاكمة عادلة وأنه يمكن للشهود الحضور إلى المحكمة دون خوف على حياتهم”، مشيرا إلى أن هناك مجالا لقناة “الجديد” وصحيفة “الأخبار” للدفاع عن نفسيهما بالمحكمة.

18