قناة "الجزيرة الوثائقية" غايات وأدوار خفية

الباحثة آمال عويضة تقوم بدراسة طبيعة الأدوار التي تقوم بها وسائل الإعلام وتأثيرها على متابعيها؛ إذ أنها تنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة في كل مجالات الحياة.
الأربعاء 2018/08/29
ضرورة تحليل الرسائل للتعرف على طبيعة دورها المعرفي في التوجيه

القاهرة - سلطت الباحثة آمال عويضة الضوء على محتوى ما تقدمه قناة الجزيرة الوثائقية بالتحليل والنقد للفترة المتزامنة مع بدايات الحراك الشعبي في الدول العربية.

ويتناول كتاب عويضة “التلفزيون وتزييف الوعي العربي .. الأدوار الخفية لقناة الجزيرة الوثائقية”، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2018، واقع القنوات التلفزيونية الوثائقية العربية، التي لم تتبلور ملامحها في الفضاء العربي إلا مع بداية الألفية الثالثة، فضلا عن “الجزيرة الوثائقية”، وهي إحدى قنوات شبكة الجزيرة الممولة من قطر، والتي تم إطلاقها في يناير 2007، ولم تخضع لدراسات تتناول بالتحليل والتدقيق ما تقدمه القناة من محتوى.

بحث في مجال النقد التلفزيوني
بحث في مجال النقد التلفزيوني

ويهتم الكتاب بدراسة طبيعة الأدوار التي تقوم بها وسائل الإعلام وتأثيرها على متابعيها؛ إذ أنها تنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة في كل مجالات الحياة، كما تساعد الإنسان المعاصر على معرفة نفسه ومحيطه وتحديدا أولوياته، فضلا عن الأهداف الأخرى بعد ما وضع كامل ثقته في وسائل الإعلام، واختارها إراديا أو لا إراديا ليمنحها سلطة مده بالأخبار والترفيه والتعليم والمعرفة، وهو ما يجعل من الضروري دراسة واقع تلك الوسائل، وتحليل رسائلها للتعرف على طبيعة دورها المعرفي في التوجيه، وتشكيل الرأي ودعم المعتقدات وإعادة كتابة الواقع، وذلك في ضوء عملية الاتصال من بث رسالة من مصدر إلى مستقبل بغرض إحداث تأثير.

وحددت الباحثة نطاق بحثها مكانيا من خلال دراسة قناة “الجزيرة الوثائقية” التلفزيونية الممولة من قطر، وأعمالها الوثائقية التي تصل إلى الناطقين باللغة العربية في شتى أنحاء العالم عبر شاشة التلفزيون التي تستقبل بثها في أقمار صناعية عدة.

وزمانيا: فترة البحث والتحليل الفعلية على مدار العام 2012، التي تتزامن مع فترة حراك الشارع العربي الذي انطلق في 2011، وبعد المتابعة العشوائية للقناة بهدف استخلاص الملامح الأولية، وتحديد فئات استمارة التحليل وتصميمها، وذلك في الفترة ما بين أكتوبر 2011 وديسمبر 2011.

وينتمي هذا البحث في مجال النقد التلفزيوني، ويندرج تحت فئة البحوث الوصفية، التي تعنى بدراسة الحقائق الراهنة المتعلقة بطبيعة ظاهرة، أو موقف، أو مجموعة من الناس، أو الأحداث، غير أنها لا تحصر أهدافها في مجرد وصف الظواهر أو الوقائع أو جمع الحقائق، بل تسعى إلى تسجيل الدلالات المستخلصة من البيانات المجموعة في ضوء الأهداف التي يتوخاها الباحث في دراسته.

ويسعى  التحليل إلى وصف المحتوى الظاهر للمادة الإعلامية شكلا ومضمونا؛ بهدف استخدام هذه البيانات لوصف هذه المادة التي تعكس السلوك الاتصالي العلني للقائمين بالاتصال الإعلامي أو لاكتشاف الخلفية الفكرية أو الثقافية أو  السياسية أو العقائدية، أو للتعرف على مقاصد القائمين بالاتصال عبر الجملة والصورة.

18