قناة الجزيرة.. شعار المهنية يخفي أجندة لإثارة الفتن وبث الفرقة

الجمعة 2017/06/09
ثلاثي "الموضوعية"

الدوحة - يبدو أن إحكام عزل قطر وتداعياته القوية على الاقتصاد وأوضاع المواطنين، هي آخر اهتمام لقناة الجزيرة التي تصر على مواصلة نهجها العدائي تجاه دول المنطقة، وإنكار مسؤوليتها المباشرة عن خدمة أجندات خفية تعمل على تفكيك الأواصر الخليجية وبث الفرقة.

وأعلن المدير العام لشبكة قنوات الجزيرة بالوكالة مصطفى سواق الخميس أن الجزيرة ستلتزم بسياسة الاستقلال التحريري خلال الأزمة الدبلوماسية بالمنطقة.

ورفض خلال تصريحات اتهامات القوى الخليجية للشبكة بالتدخل في شؤونها من خلال ما تبثه من تقارير.

وقال إن “كل هذا الحديث عن تدخل الجزيرة في شؤون دول أخرى لا أساس له. نحن لا نتدخل في شؤون أحد نحن فقط نقوم بالتغطية الإخبارية”.

ويرى متابعون للشأن الخليجي أن تصريحات مصطفى سواق تختبئ خلف المهنية كمسوغ لتبرير دور القناة في المحن التي واجهتها وتواجهها البلدان العربية، لافتين إلى أن مهنية الجزيرة لا تظهر إلا في الهجوم على دول عربية معينة، فيما يختفي نقد السياسة القطرية والتركية والإيرانية.

ولاحظ المتابعون أن برامج القناة التي تزعم الرأي والرأي الآخر دأبت خلال السنوات الأخيرة على استضافة هاربين من العدالة المصرية وفتحت أمامهم المجال للهجوم على مصر وقياداتها السياسية.

ودفع الخطاب المستفز الذي طبع تغطية القناة لأزمة قطر مع دول الخليج، السعودية إلى غلق مكاتب الجزيرة على أراضيها، وسحب الترخيص الممنوح لها.

وذكرت شبكة قناة الجزيرة القطرية أنها تتعرض لهجوم معلوماتي شامل، في مسعى لصد الانتقادات لأدائها الإعلامي.

ويقول صحافيون عملوا مع القناة ثم استقالوا منها لخلاف مع أجندتها، إن الجزيرة واقعة تحت سيطرة جماعة الإخوان المسلمين وفروعها المختلفة، لافتين إلى أنها كانت أداة بيد الجماعة في محاولة تثبيت نفسها على رأس موجة ثورات “الربيع العربي”، فضلا عن وجود تمثيل قوي لبقية المجموعات المتطرفة، وهو ما أشارت إليه المصرية هويدا طه التي دفعت إلى المغادرة في 2015 حين تحدثت عن “الدعشنة المستشرية” في القناة.

وتشير أوساط خليجية مطّلعة إلى أن القناة واجهة للسياسة القطرية في العلاقة مع التيارات المتشددة، وأن شبكة العلاقات التي تمتلكها القناة مع تنظيمات مثل القاعدة، أو حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية الموالية لإيران، هي شبكات تقيم معها الدوحة علاقات في الخفاء وتفسح لها المجال للترويج لخطابها وعملياتها على شبكة الجزيرة.

وترى هذه الأوساط أن تفجر فضيحة الفدية الموجهة لميليشيات شيعية عراقية منذ أسابيع، يضيء مساحة صغيرة من الشبكات الخفية للدوحة مع تنظيمات مختلفة وكيفية تمويلها عبر الفدى والصفقات المثيرة للجدل، وذلك بهدف إظهار قطر كوسيط بين اللاعبين في الملف السوري، وهو الدور الذي تتولى الجزيرة الترويج له تحت يافطة السبق الصحافي.

1