قناة تربوية تونسية لضمان مبدأ تكافؤ فرص التعليم

القناة تهدف إلى تكافؤ الفرص لجميع الطلاب وضمان استمرار القطاع التربوي في أداء عمله.
الاثنين 2021/04/19
الأجهزة الرقمية ليست متاحة لجميع الطلاب

تونس - بدأت القناة الوطنی التربوية بثها في تونس بالتزامن مع اقتراب الامتحانات وتعليق الذهاب إلى المدارس، كجزء من مشروع للتواصل عن بعد مع الطلاب.

وأكد وزير التربية فتحي السلاوتي لدى إعطائه إشارة الانطلاق، أن هذه القناة تأتي ضمن مشروع أكبر انطلق الأسبوع الماضي بالقناة التربوية، الموجهة أساسا لتلاميذ الثانوية لمساعدتهم على الإعداد للامتحان الوطني.

وكان من المقرر إطلاق القناة في يناير الماضي، لكنها واجهت بعض المسائل اللوجستية والمالية التي تم تجاوزها بتضافر الجهود وعزيمة الأطراف المتدخّلة، بحسب السلاوتي.

وأثارت القناة نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي حول الجدوى من قناة تلفزيونية في العصر الرقمي الذي يتيح تفاعلية أكثر وسهولة في الوصول إلى الجمهور المستهدف في أي مكان، لكن القائمين على القناة أكدوا أنها تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب وتضمن استمرار القطاع التربوي في أداء عمله، باعتبار أن التلفزيون موجود في كل بيت.

وأفاد مختار الخلفاوي المشرف على مشروع القناة التربوية في تصريحات إذاعية، بأن فكرة إطلاق قناة تربوية تقدم خدمة بيداغوجية للتلاميذ، عززتها ظروف التدريس في ظل الظرف الوبائي المتعلق بفايروس كوفيد – 19، الذي اقتضى التوجه نحو التعليم عن بعد في فترات معينة من خلال الوسائط الرقمية والمنصات الإلكترونية والموارد الرقمية.

وأضاف أن فكرة البث التلفزيوني، طرحها وزير التربية بخصوص ملف التعليم عن بعد في ظل جائحة كورونا، وعلى إثر ذلك تم تشكيل لجان بيداغوجية وفنية وإدارية لإطلاق هذه القناة التي رأت النور في 12 أبريل 2021.

وتفيد الأرقام المتوفرة لوزارة التربية بامتلاك 60 في المئة فقط من تلاميذ الثانوي والإعدادي للوحات رقمية أو هواتف محمولة ذكية أو كمبيوترات، وهي نسبة أقل من امتلاك تلاميذ الابتدائي لتجهيزات إلكترونية تتيح لهم الوصول إلى شبكة الإنترنت.

ويبين الخلفاوي أن مشروع القنوات التربوية على وعي بضرورة استعمال الوسائط الإلكترونية والرقمية في التعليم عن بعد، من خلال ما توفره المنصات الإلكترونية من موارد تربوية، إلا أن التشخيص الذي انطلقت منه فكرة إطلاق القناة التلفزيونية يفيد بأن النفاذ إلى شبكة الإنترنت وامتلاك تجهيزات إلكترونية في حدودها المقبولة ليست مشاعة بين الجميع.

لذلك وفي إطار ضمان مبدأ تكافؤ الفرص تم التوجه نحو البث التلفزيوني وعدم الاقتصار على شبكات التواصل الاجتماعي والاكتفاء بها، خصوصا وأنه لا يخلو منزل عائلة تونسية باختلاف الشرائح الاجتماعية من جهاز تلفزيون.

18