قناة تلفزيونية بـ 16 لغة

الأربعاء 2016/08/10

تقول الإحصاءات الموثقة إن برامجها يتم استقبالها في أكثر من 350 مليون جهاز في 150 بلدا، ولها أكثر من 25 مكتبا في أنحاء العالم، ومراسلوها يتحدثون بلغاتهم المحلية، وتشارك في دعمها وتمويلها 23 شركة عامة ومؤسسة تلفزيونية أبرزها التلفزيون الفرنسي والتلفزيون الإيطالي، وكانت آخر ميزانية معلنة لها 72 مليون دولار، والأبرز من صفاتها أنها تبث برامجها فورا بحوالي 16 لغة للعالم، يمكن التقاطها على تردد فضائي واحد ويستطيع كل مشاهد أن ينتقل حسب رغبته إلى اللغة التي يريد سماعها بينما تبقى الصورة مستمرة كما هي مع جميع اللغات.

المقصود هو محطة “يورونيوز” الإخبارية التي تبث عبر العديد من الأقمار وعلى الإنترنت والكيبل والمحطات الأرضية والموجات الإذاعية، والتى انطلقت في 1-1-1993 ومقرها في مدينة ليون بفرنسا.

وتعتبر يورونيوز منبرا إعلاميا للاتحاد الأوروبي الذي يمولها بمبلغ 15 مليون دولار سنويا، وبسبب هذا المبلغ يتهم البعض القناة بأنها تحابي الاتحاد الأوروبي فتسلط الضوء على إيجابياته وتدعم سياسته، كما توجه برامجها للترويج لمواقف الاتحاد ورؤياه من القضايا الأوروبية والدولية، وهذا يبدو واضحا خاصة في تناول القناة لقضايا الشرق الأوسط بالذات حيث تطرح وجهات نظر السياسات الأوروبية وقد تتبنى مواقف شبه حيادية إن لم تجد في ذلك تناقضا مع خطها العام أو إذا كان الأمر لا يعني أوروبا كثيرا.

إن فضائية يورونيوز تهتم منذ تأسيسها قبل 23 سنة، كقناة إخبارية معلوماتية من الطراز الأول، بالبرامج الإعلامية المتنوعة التي تتميز بالقصر والتكثيف والسرعة، فهي تبث نشرات إخبارية مكثفة على رأس كل ساعة وكل نصف ساعة، ولها برامج دورية يومية وأسبوعية في الاقتصاد والبورصة والمال والعملات والنفط والذهب والثقافة والفنون والمعارض والموسيقى والسينما والعلوم والفضاء والكمبيوتر والبيئة والطقس والرياضة والأنشطة السياسية بتغطية فورية.

ويؤاخذ بعض المشاهدين القناة على كثرة التكرار والإعادات ضمن فترات قصيرة، وأحيانا يبقى الخبر يتكرر دون تجديد أو إضافة للعشرات من المرات، وينتقد المشاهدون العرب ضعف أداء بعض المذيعين العرب المرتبك وغير المفهوم مع سوء اللفظ والنطق فلا يفهم المستمع ما يقال!

وتمتلك القناة إلى جانب البث التلفزيوني محطة راديو تبث 24 ساعة يوميا بست لغات هي الإنكليزية والألمانية والأسبانية والفرنسية والإيطالية والروسية وتشمل برامجها الأخبار وقضايا الاقتصاد والثقافة والفنون والطقس.

مرت قناة يورونيوز الأوروبية، منذ تأسيسها، بعدة مراحل تطويرية من حيث التقنيات والبرامج، حيث حققت عام 2008 أكبر قفزة هندسية برامجية بإضافة معدات تقنية حديثة وعناصر بشرية مهنية وبرامج إعلامية جذابة من أبرزها مثلا برنامج “أي تولك = نتحدث” وهو برنامج حواري أسبوعي يقدم من استوديو خاص في مبنى البرلمان الأوروبي يستضيف فيه مقدم البرنامج ثلاثة ضيوف أوروبيين من ذوي الاختصاص والمعرفة في القضية المطروحة للنقاش ويطرح عليهم بالتناوب خمسة أسئلة ولا يحق لأحد أن يستغرق في جوابه عن كل سؤال أكثر من 25 ثانية!

النقلة النوعية الثانية لقناة يورونيوز كانت في مايو 2016 حيث تم افتتاح المبنى الجديد الذي غلب عليه اللون الأخضر الذي ساد أيضا على شاشة القناة وفواصلها الترويجية، وكذلك خلفيات إشارات وعناوين البرامج، وزاد عدد العاملين فيها إلى 400 إعلامي من 25 جنسية، إلا أن التغير المالي الكبير كان من حيث التمويل فبعد أن كان المساهمون فيها، كشركة اقتصادية، يقتصر على الأوروبيين أعلنت صحيفة لو فيغارو أن هناك مفاوضات تدور مع الثري المصري نجيب ساويرس للاستحواذ على 53 بالمئة من محطة يورونيوز متعددة اللغات، وقال متحدث باسم القناة إن الإدارة العامة وافقت على هذا المشروع رغبة منها في إجراء تغير جذري على سياسة القناة المالية التي كانت تعتمد على مساهمات 23 مؤسسة تلفزيونية أوروبية على أمل استبدالها بمساهمة الثري المصري نجيب ساويرس بمبلغ 35 مليون دولار بعد أن باع سنة 2015 حصته في شبكات الاتصالات النمساوية البالغة 20 بالمئة إلى الثري المكسيكي كارلوس سليم!

مخرج عراقي

18