قناة جزيرة شرق سلوى تعود إلى الواجهة السعودية

مستشار ولي العهد السعودي سعود القحطاني يتحدث عن مشروع قناة جزيرة شرق سلوى الذي يُحوّل قطر إلى جزيرة.
السبت 2018/09/01
المشروع سيمنح السعودية جزءًا استراتيجيًّا من جزيرة سلوى

الرياض - لمّح مسؤول سعودي الجمعة إلى أنّ المملكة تعتزم شقّ قناة على طول حدودها مع قطر، في مشروع من شأنه أن يُحوّل شبه جزيرة قطر إلى جزيرة ويأتي وسط أزمة غير مسبوقة بين الدولة الصغيرة وبقية جيرانها الخليجيين.

وقال سعود القحطاني الذي يُعتبر من أبرز مستشاري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في تغريدة على تويتر "أنتظر بفارغ الصبر والشوق تفاصيل تطبيق مشروع #قناة_جزيرة_شرق_سلوى. هذا المشروع العظيم التاريخي الذي سيُغيّر الجغرافيا في المنطقة".

وأضاف القحطاني الذي يشغل منصب مستشار في الديوان الملكي بمرتبة وزير إن "تغيير الجغرافيا لا يقدر عليه في كوكب الأرض إلا قادة هذه البلاد الطاهرة العظيمة".

وتُعدّ هذه الخطة، التي من شأنها فصل شبه الجزيرة القطرية عن البرّ الرئيسي السعودي، أحدث نقطة توتّر في نزاع غير مسبوق مستمر منذ 14 شهرًا بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة ثانية.

وفي الخامس من يونيو 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن علاقاتها الدبلوماسية مع قطر متهمةً إياها بدعم "الإرهاب"، لا سيما عبر تمويل جماعات إسلامية متطرفة والتقرب من إيران، خصم السعودية الرئيسي في المنطقة، في اتهامات نفتها السلطات القطرية.

وفي أبريل أعلنت "صحيفة سبق الالكترونية" المقرّبة من الحكومة السعودية أن "مشروع القناة يموّل بالكامل من جهات سعودية وإماراتية استثمارية من القطاع الخاص، على أن تكون السيادة سعودية كاملة، فيما ستتولى شركات مصرية رائدة في مجال الحفر مهام حفر القناة المائية، وذلك رغبة من "التحالف الاستثماري" المنفِّذ للمشروع في الاستفادة من الخبرات المصرية في حفر قناة السويس".

ونقلت الصحيفة يومها عن مصادر لم تسمّها أنه "سيتم إنشاء قاعدة عسكرية سعودية في جزء من الكيلو الفاصل بين الحدود القطرية وقناة سلوى البحرية، بينما سيتم تحويل الجزء المتبقي إلى مدفن نفايات للمفاعل النووي السعودي (...) فيما سيكون محيط المفاعل النووي الإماراتي ومدفنه في أقصى نقطة على الحدود الإماراتية القريبة من قطر".

وأضافت نقلاً عن خبراء أن "إنشاء القاعدة العسكرية السعودية بين مشروع قناة سلوى البحرية والحدود القطرية سيمنح السعودية جزءًا استراتيجيًّا من جزيرة سلوى، التي بدورها تضم الأراضي القطرية، إضافة إلى القاعدة العسكرية السعودية؛ وهو ما يعني - بحسب الخبراء - أن قطر بعد هذا المشروع لن تكون جزيرة مستقلة كما هي مملكة البحرين مثلاً، بقدر ما ستكون جزءًا من جزيرة سلوى التي تشترك معها السعودية عبر قاعدتها العسكرية".