قناة روسيا اليوم تسد ثقوب التغطية الإعلامية الغربية

الخميس 2015/01/15
الإعلام الروسي سيطرة مرتقبة وهيمنة حكومية

لندن – اعتبرت أنيسة نواوي، المذيعة بقناة روسيا اليوم، أن القناة الروسية تضطلع بمهمة “سد الثقوب” التي خلَّفتها تغطية القنوات الغربية، خاصة في ما يتعلق بتلك التغطية من تحريف وتحيّز. كما أعلنت أن القناة تتلقى دعمًا تمويليًا من قبل الكرملين.

وعزت ذلك الدعم إلى رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كسب الاحترام الدولي لروسيا على أساس من الندية المشتركة وتعزيز لغة الحوار.

وكانت قناة “روسيا اليوم” قد نفت أن تكون قد حظيت بدعم مالي يفوق الدعم الذي تتمتع به “بي بي سي” البريطانية.

وأكدت أن تنامي شعبيتها وانتشارها الجماهيري ليس له أي علاقة بالإنفاق المادي، وإنما برغبة المشاهدين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، في متابعة محتوى إعلامي جديد مغاير لما تقدمه وسائل الإعلام الغربية الأخرى.

في المقابل نقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية مؤخرا تصريحات صدرت عن بيتر هوروكس، الرئيس السابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، والتي عكست حالة الفزع التي تنتاب الإعلام الغربي إزاء السيطرة الإعلامية المحتملة للإعلام الروسي والصيني.

وكان هوروكس قد حذَّر من التفوق المادي للقنوات الروسية والصينية مقارنة بالإذاعات الغربية، مؤكدًا في ذات الوقت على أن الإذاعات الغربية ما زال بإمكانها المنافسة عبر تقديم مواد إعلامية تحظى بثقة المتابعين.

ورغم أن إذاعة “بي بي سي” ما تزال محل ثقة من متابعيها، على النقيض من الإذاعات والقنوات الروسية والصينية، إلا أن هوروكس شدد على أن الإعلام الروسي والصيني بإمكانه المنافسة وبقوة.

غير أن الإنفاق المالي قد لا يكون محل نقاش. فالقنوات الصينية والروسية الناطقة باللغة الإنكليزية كقناة روسيا اليوم RT وتليفزيون الصين المركزي الإخباري “CCTV” ينطلقان من أكثر الدول استبدادًا في العالم، بحسب المحللين، كما أن السياسة التحريرية لكلتا القناتين في نشر الأخبار والتحليلات الموجهة لجمهور المتابعين تنبني على التوافق والتماهي مع سياسات وأولويات الحكام في كلتا الدولتين.

18