قناة نمساوية توقف برنامجا تلفزيونيا تناول الاستفتاء في تركيا

الخميس 2017/03/02
محمد كسار: إدارة القناة بررت الإيقاف بتأييد البرنامج للتصويت بنعم

فيينا - أوقفت قناة OKTO التلفزيونية النمساوية بثّ برنامج تعرضه، بسبب تطرّقه للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستشهدها تركيا الشهر المقبل.

وقال محمد كسار، مذيع ومعد برنامج “محمد كسار شو”، الذي يُعرض على القناة التي تموّلها بلدية العاصمة فيينا وتقدم برامج بعدة لغات، إن برنامجه ترفيهي في الغالب إلا أنه يتناول أحيانا الموضوعات التي تشغل الرأي العام، ويستضيف أشخاصا معروفين من تركيا والنمسا.

وأشار إلى أنه في الحلقة التي تسببت في إيقاف البرنامج عن البث، قرر تناول الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا باعتباره أحد الموضوعات التي تهم الرأي العام، وأراد في البداية استضافة شخصين في الحلقة نفسها، أحدهما يؤيد التعديلات الدستورية والآخر يعارضها.

وأوضح أن أحد الشخصين رفض الظهور مع الآخر في الحلقة نفسها، وبالتالي قرر كسار إعداد حلقتين منفصلتين عن الاستفتاء، إحداهما تعرض وجهة نظر المؤيدين للتعديلات والأخرى تتناول وجهة نظر المعارضين.

وأضاف أنه دعا أوّلا الضيف الذي يؤيد التعديلات الدستورية، حيث تحدث في البرنامج عن الأسباب التي تدفعه للتصويت بنعم في الاستفتاء، كما أشاد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو ما تسبب في انزعاج البعض.

كما تعرّض لهجوم من المؤيدين لمنظمة فتح الله كولن وأنصار منظمة بي كا كا، على وسائل التواصل الاجتماعي بعد عرض الأول للحلقة، ولا تزال الحملة ضده مستمرة.

وكان من المفترض إعادة عرض الحلقة لمدة 10 أيام، إلا أن القناة لم تتمكن من مقاومة الضغوط وأوقفت عرض الحلقة في اليوم الثالث.

وأفاد كسار إن الملاحظة المكتوبة التي أرسلتها إليه إدارة القناة بشأن وقف البرنامج، أرجعت السبب إلى أن البرنامج يؤيد التصويت بنعم في الاستفتاء، ويشيد بأردوغان. وأعرب عن صدمته من القرار، قائلا “أنا أقدّم البرنامج على القناة منذ 11 عاما. أشعر بالصدمة ولا أجد ما أقوله، هكذا شاهدنا ديمقراطية أوروبا”.

وأكد أنه يعمل بشكل محايد، وقال إن إدارة القناة كانت تعلم أنه سيستضيف المعارضين للتعديلات الدستورية في الحلقة المقبلة، ورغم ذلك اتخذت قرار إيقاف البرنامج، دون أن يدري ما إذا كان تم إيقاف البرنامج بشكل كامل أم إيقاف عرض الحلقة المذكورة فقط، إذ أن الملاحظة المكتوبة لم تكن واضحة في هذا الشأن.

وأكد المقدّم والمعدّ أن البرنامج لم يتضمن إهانة أو هجوما على أحد.

18