قنبلة "أم الشيطان" متوفرة بدولارات قليلة على الإنترنت

شركة أمازون توفر لزبائنها طرقاً متعددة لصنع القنابل، وقد استفاد منها منفذ هجوم مترو الأنفاق في لندن الأسبوع الماضي، ما وضع الشركة في ورطة.
الاثنين 2017/09/25
احصل على قنبلتك الخاصة

لندن - كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن طالب اللجوء العراقي، أحمد حسن البالغ من العمر 18 عاما، الذي اتهمته الشرطة البريطانية بأنه منفذ هجوم مترو لندن الذي وقع يوم 15 سبتمبر الجاري، اشترى مكونات القنبلة من موقع أمازون.

وأضافت الصحيفة أن القنبلة تضمنت مكونات يعتقد أن شراءها تمّ عبر موقع أمازون ثم تمت تعبئتها بشظايا، بما في ذلك السكاكين والمسامير لإلحاق أقصى قدر من الضرر، كما سمعت محكمة وستمنستر الجزئية وسط لندن.

وأشارت الصحيفة إلى أن حسن يبدو أنه دخل البلاد بشكل غير شرعي وعاش مع أسرة بريطانية تقدم الرعاية للاجئين.

ومن المتوقع أن قنبلة محطة بارسونز غرين، التي يقوم علماء وزارة الدفاع بتحليلها، كانت تحتوي على شحنة من مادة بيروكسيد الأسيتون ثلاثي الحلقات أو ما يعرف بـ “TATP”، وغليت هذه المواد الكيميائية من أجل الحصول على محلولٍ أكثر نقاء.

وتعرف القنبلة باسم “أم الشيطان” لاحتوائها على العديد من الشظايا المعدنية، لكن لم تنفجر القنبلة بالكامل، مما قلل من آثارها، إذ لم تسفر سوى عن عدد من الإصابات.

وكانت شركة أمازون دوت كوم للتجارة الإلكترونية والحوسبة أكدت الأربعاء أنها تراجع موقعها على الإنترنت بعدما توصل تحقيق إلى أنه قد يساعد المستخدمين على شراء مكونات لصنع قنبلة.

وتوصلت القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني إلى أن الخوارزميات في الموقع الإلكتروني لشركة تجارة التجزئة كانت تقترح يوم الاثنين الماضي مكونات يمكن شراؤها معا لإنتاج متفجرات.

ووفقاً للقناة الرابعة البريطانية، تربط خوارزمية منصة أمازون بين المنتجات التي يميل الزبائن إلى شرائها في سلة شراء واحدة.

ويُوصي تنظيم القاعدة بهذا المركب الكيميائي في دليل لإعداد القنابل جرى بالفعل استخدامه في سلسلة من الهجمات، بما في ذلك تفجيرات ماراثون بوسطن عام 2013 في الولايات المتحدة الأميركية.

وعلى سبيل المثال، إذا ضغط مستخدمو منصة أمازون على الثرميت، وهو عبارة عن مركب شديد الاشتعال من البارود المعدني، سيقترح عليه الموقع منتجين آخرين، وتصبح بالتالي تلك المواد معا هي المواد الأساسية اللازمة لصنع قنبلة.

ويصل سعر المنتجات الثلاثة إلى ما يزيد قليلاً عن 20 جنيهاً استرلينياً (27 دولاراً). وعند مزجها معاً يكون التفاعل الخطير قويا جدا إلى درجة أنه يصير قادرا على اختراق الفولاذ.

ووجدت القناة الرابعة أيضا أن أنظمة الاشتعال وأجهزة التفجير عن بُعد كانت أيضاً “متوفرة بسهولة”، ويُروج لها في تبويب “الزبائن اشتروا أيضاً – Customers also bought”.

وقالت الشركة للقناة الرابعة “يجب أن تلتزم جميع المنتجات التي تُباع على أمازون بإرشادات البيع لدينا، والتي بدورها تلتزم بكافة قوانين المملكة المتحدة. وسنعمل بشكلٍ وثيق مع الشرطة ووكالات إنفاذ القانون للمساعدة في التحقيقات”.

وكانت شركة أمازون قد تعرضت بالفعل للانتقاد بسبب بيعها كتبا إرشادية لصناعة القنابل، كانت متوفرة عقب تفجيرات مانشستر في مايو الماضي، لكنها أزيلت منذ ذلك الحين.

وفي أبريل الماضي حذفت الشركة كتاب “الموت الصامت” لمؤلفه ستيف بريسلر -كيميائي مثير للجدل صار كاتباً- بعدما كان على قائمة الكتب المعروضة للبيع على موقع أمازون مقابل 16.32 جنيه إسترليني.

ويدعي كتاب بريسلر الذي نشر تحت اسم مستعار “العم فيستر” في مقدمته أن الكتاب هو الدليل الإرشادي الذي استخدمته طائفة يابانية في تصنيع غاز السارين.

والدليل هو أحد كتب سلسلة سيئة السمعة كتبها بريسلر، وهي معروضة للبيع على موقع أمازون، وتتضمن “الورشة المنزلية لتصنيع المتفجرات”، و”الدليل العملي لتصنيع ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك”.

وأسندت بعض التقييمات على موقع أمازون إلى كتاب “الموت الصامت” 5 نجوم، لكن أحد التقييمات ذكر “الكتاب مفيد جداً لمن يبحث عن المعلومة لأغراض أكاديمية.. لكنه يجب أن يحظر لأنه سيكون خطرا جدا إذا وقع في أيدي الشخص الخطأ”.

يذكر أن تقرير المفوضية الأوروبية كشف هذا الشهر أن القوانين الأوروبية المعنية بمنع الإرهابيين من الحصول على مكونات صنع قنبلة متساهلة للغاية. وتحظر دول الاتحاد الأوروبي الـ28 على العامة شراء المواد الخاضعة للرقابة في صورتها النقية والخام، غير أن هجمات القنابل الأخيرة في المملكة المتحدة وخارجها أظهرت أن الذئاب المنفردة وسائر الناس يُمكنهم الحصول على مكونات خام لتصنيع القنابل.

19