"قنبلة إشعاعية" تقضي على الإيدز

الخميس 2013/12/12
بشرى لمرضى السيدا

نيويورك - تعمل مجموعة من العلماء في نيويورك على معرفة تأثير العلاج بدفعة إشعاعية داخل جسم المريض بالإيدز، ووجدوا أن النتائج قد تكون مشجعة، حيث أن المرضى الذين تم إعطاؤهم مزيجا من العقاقير المضادة للفيروسات ومن الإشعاع كان مفعول العلاج لديهم أكبر، وجعل هذا المزيج فيروس الإيدز غير مرئي داخل جسم المريض.

وقامت بهذه الأبحاث الدكتورة «إيكاترينا داداشوفا» من كلية الطب في برونكس بنيويورك التي اختبرت قدرة العلاج المناعي بالإشعاع، الذي أطلقت عليه اسم (RIT)، على قتل خلايا الدم البيضاء المصابة بالعدوى، واكتشفت أن الأجسام المضادة المشعة كانت لديها القدرة على قتل مزيد من الخلايا المصابة بالفيروس داخل المخ بدون أضرار جسيمة لأنظمته الحساسة.

وتقول الدكتورة إيكاترينا أن العلاج بمضادات الفيروس يمكنه فقط اختراق حاجز الدم بالدماغ جزئيا، وهذا يعني أن فيروس الإيدز تظل لديه القدرة على إحداث اضطرابات إدراكية وتدهور في الحالة العقلية، إلا أن الدراسة الجديدة أثبتت قدرة العلاج المناعي عن طريق الأشعة «RIT»على قتل الخلايا المصابة بفيروس الإيدز بطريقة منتظمة داخل الجهاز العصبي المركزي بالجسم.

ويعد هذا البحث إشارة جيدة للعلماء تبعث فيهم الأمل بأنه من الممكن بعد 30 عاما من الحرب مع هذا الفيروس القضاء عليه، وكانت آخر الدراسات في هذا الصدد تختبر نسخة معدلة من علاج يستخدم الآن في حالات سرطان الدم على عينات دم أخذت من 15 شخصا مصابين بمرض الإيدز، ووجدت أن بإمكان هذا العلاج القضاء على الخلايا المصابة بالفيروس التي تعرف أيضا بالخلايا الكامنة.

وهذه الخلايا تعتبر السبب الرئيسي في فشل محاولات علاج المرض لأنها تبقى كامنة داخل الجسم حتى يتوقف العلاج ثم تبدأ بالنشاط مرة أخرى، وأثناء توقف الخلايا المصابة عن العمل قد يبدو الشخص سليما كما أن احتمال نقله العدوى للآخرين يكون ضعيفا، إلا أنه مع توقف العلاج تظهر الخلايا المصابة مرة أخرى وتنتج خلايا أخرى مصابة ويتحول الفيروس إلى مرحلة الشراسة، وفى حالات نادرة جدا لوحظ على بعض المرضى التعافي.

وقد أجرى فريق العمل تجارب العلاج الإشعاعي على 15 شخصا من المصابين بالمرض ووجدوا أن العلاج يقوم بقتل الخلايا النشطة في جسم المريض وحتى الخلايا التي اخترقت حاجز المخ بالفعل، وهو الأمر الذي لا تستطيع القيام به الكثير من الأدوية الأخرى.

17