قنوات فضائية تفتح حربا على هيئة الإعلام التونسية

الثلاثاء 2014/09/30
انتقادات كبيرة لقرارات "الهايكا"

تونس- في ردة فعل غاضبة ومستنكرة أدانت بعض القنوات التونسية، قرار الإغلاق، الذي فرضته عليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري “الهايكا”، ووصفت قناة نسمة في بيان لها، “الهايكا”، بوزارة إعلام قمعية تستهدف الإنجاز الوحيد الذي تحقق للتونسيين بعد 14 يناير.

وأعلنت القناة أول أمس توحيد بثها مع قناة حنبعل ليوم واحد، في برنامج خاص يستضيف إعلاميين وفنانين وكتابا لإدانة قرار “الهايكا” والتنديد بها.

وقالت في بيانها إن التاريخ الذي حددته “الهايكا” المؤقتة لإغلاق قناتي نسمة وحنبعل، خلال أسبوع قبل انطلاق الحملة الانتخابية، يطرح العديد من الأسئلة والاستفهامات تجاه عمل الهيئة المؤقتة للإعلام السمعي البصري وحقيقة النوايا والأهداف من سعيها المحموم للعب دور وزارة إعلام قمعية عوض الدور التعديلي المفترض قانونا لهذه الهيئة، دون أن تهتم بحقوق التونسيين في متابعة انتخابات بلدهم ولا بمستقبل العاملين في هذه

القنوات.

وتابع البيان أن “الهايكا” المؤقتة تتمادى في الاستهتار بأهم مكسب جاءت به الثورة التونسية وهو حرية الإعلام مقدمة على التهديد بتنفيذ قرارات قمعية لم تجرؤ عليها الدكتاتورية الغاشمة في أحلك فتراتها.

وكان النوري اللجمي، رئيس “الهايكا”، قد صرح قبل يوم من بيان قناة نسمة، بأن الهيئة تتعرض خلال هذه الفترة إلى حملة مغرضة بسبب تطبيقها للقانون وضبطها معايير لتنظيم المشهد السمعي البصري وترشيده.

وأفاد بأنه يمكن لكل المؤسسات الإعلامية التي لم تتحصل على رخص إعادة تقديم ملفات إلى الهيئة تكون أكثر جدية وتحترم الشروط المطلوبة على غرار الشفافية المالية والمعايير التقنية والبرمجة وغيرها.

وأوضح أن عملية الرصد تهدف إلى متابعة مدى احترام وسائل الإعلام السمعية البصرية للمعايير المضبوطة خلال الفترة الانتخابية، وخاصة مبادئ الحياد والمساواة والتعددية، مضيفا أنه سيتم إعداد تقارير أسبوعية حول عملية رصد وسائل الإعلام في تغطيتها للفترة الانتخابية ونشرها على موقع الهيئة وتوزيعها على الصحفيين.

وبينت المسؤولة بوحدة الرصد سميرة بن عمارة حمامي أن فريق الهيئة المكلف بعملية رصد وسائل الإعلام يضم خبيرين في الإعلامية لضمان تسجيل الحصص التلفزيونية والإذاعية وحفظ قاعدة البيانات، ومكلفا بالمنهجية وتسيير الوحدة و29 محللا لوسائل الإعلام.

18