قنوات فضائية عراقية بخطاب إيراني لدعم مرجعية خامنئي

السبت 2015/07/04
التمويل الإيراني سيتواصل للقنوات الشيعية القائمة حاليا

بغداد - خصص مكتب المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في النجف مليار دينار عراقي (750 ألف دولار) لمن يؤسس محطة تلفزيونية أرضية وثلاثة مليارات دينار (مليونا دولار) لكل من يطلق فضائية جديدة سنويا.

واشترط الدعم الإيراني أن يكون المؤسسون من أتباع آل البيت ومعروفين بنشاطاتهم السياسية والفكرية والدعوية في خدمة المذهب الشيعي الأثني عشري وتقليد المرجع الإيراني علي خامنئي ولم يعملوا سابقا ضمن أحزاب غير إسلامية.

ويقف خلف فكرة دعم إنشاء المزيد من المحطات التلفزيونية والقنوات الفضائية المروجة للأفكار الشيعية ممثل خامنئي في العراق آية الله مهدي آصفي قبل وفاته في الشهر الماضي، حيث تمكن من إقناع المسؤولين في وزارة الإرشاد والتوجيه الديني الإيرانية بأهمية هذا العمل وضرورته في المرحلة الراهنة واستحصال الموافقات اللازمة بشأن تخصيص الميزانيات المالية المطلوبة.

وآصفي الذي افتتح مكتب خامنئي في النجف في عام 2009 وبات ممثله العام في العراق هو من أصول إيرانية قدم إلى العراق في عام 1965 للدراسة في الحوزة الشيعية ويعد واحدا من قيادات حزب الدعوة قبل هروبه إلى الكويت في عام 1972 ومنها إلى طهران حيث تدرج في مراتب الحزب العليا حتى عام 1998 عندما انشق عنه وشكل جناحا أطلق عليه اسم “حزب الدعوة/ ولاية الفقيه” لم يستمر طويلا بعد أن التحق بالعمل في مكتب المرجع الشيعي الإيراني علي خامنئي.

ونقلت وكالة “العباسية نيوز” عن مصادر دينية وإعلامية مطلعة في مدينة النجف بأن أولى القنوات الفضائية التي أنشئت وفق الصيغة الإيرانية الجديدة هي قناة “المنهاج” بإشراف آية الله محمد سعيد الحكيم الذي يعدّ واحدا من مراجع الشيعة الثانويين وله مقلدون قلة في عدد من أقضية ونواحي الديوانية والكوت والحلة والسماوة، وبات في السنوات الأخيرة من دعاة ولاية الفقيه على عكس علي السيستاني وبشير النجفي “باكستاني” وأسحق الفياض “أفغاني” الذين يعتقدون أن تطبيق ولاية الفقيه في العراق تستلزم تثقيفا وتوعية ووقتا لتنوع المسلمين فيه وتوزعهم على مذاهب وطوائف عدة.

وحول التمويل الإيراني للمحطات والقنوات القائمة والمنتشرة حاليا في بغداد والكاظمية والنجف وكربلاء والبصرة والناصرية، فإن إعلاميين يعملون فيها أكدوا أن الدعم المالي الإيراني لها سيستمر عبر رؤساء الأحزاب والكتل والميليشيات الذين يشرفون عليها.

ويحتشد الفضاء العراقي حاليا بعشرات المحطات التلفزيونية الأرضية والقنوات الفضائية ذات التوجهات الشيعية، وأعدت هيئة الاتصالات والإعلام الرسمية العراقية في نهاية يونيو الماضي إحصائية بـ24 محطة وقناة تملكها وتشرف عليها أحزاب وميليشيات وشخصيات معروفة بارتباطاتها الوثيقة مع إيران.

وأبرز القنوات الفضائية التي تحظى بالمشاهدة من الجمهور الشيعي هي الغدير التي يشرف عليها زعيم ميليشيا “بدر” هادي العامري وقناة العهد لصاحبها رئيس عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وقناة آفاق التابعة لحزب الدعوة جناح نوري المالكي والمسار1 لصاحبها خضير الخزاعي والفرات الخاضعة للمجلس الأعلى الإسلامي وبلادي المملوكة لوزير الخارجية إبراهيم الجعفري، إضافة إلى عشرات القنوات الشيعية المدعومة من إيران وفي مقدمتها قنوات الاتجاه وآل البيت والإمام الحسين والمهدي والعقيلة والنجباء والنجف وكربلاء والبصرة والمعارف والولاية وأبرار والصادق وقمر بني هاشم والموعد والأوحد والحجة والهداية 4 والعباس والمرجعية والبقيع والزهراء والقنوات الست الأخيرة يملكها إيرانيون ولها مقرات ومكاتب للبث في النجف وبغداد.

1