قنوات موريتانية تتحدى الصوت الواحد بالبث عبر الشبكات الاجتماعية

الثلاثاء 2017/10/31
قرار شركة البث التلفزيوني والإذاعي قوبل بالرفض القاطع

نواكشوط - فجّر قرار شركة البث التلفزيوني والإذاعي في موريتانيا بوقف بث جميع القنوات الخاصة في البلاد، بسبب عدم تسديد أجور البث، جدلا واسعا قوبل برفض قاطع في الأوساط السياسية والإعلامية.

وعبرت عدة أحزاب سياسية عن رفضها القاطع لقرار رأت فيه “محاولة لإقصاء الأصوات الإعلامية غير الرسمية من المشهد المحلّي”.

وأمام الجدل المتفجّر، وردود الأفعال الغاضبة، اكتفت شركة البث الإذاعي والتلفزيوني، بالقول في بيان، إنّ “القنوات التجارية الخاصة والعاملة في البلاد، تعوق تنمية الشركة واستمرارية خدمة البث العمومي”.

في خضمّ الجدل المتصاعد، نفت الحكومة الموريتانية أن تكون مسؤولة عن قرار قطع بث هذه القنوات، معتبرة أن الموضوع يخص شركة البث ولا دخل لها فيه.

وقال رئيس البلاد، محمد ولد عبدالعزيز، في تعقيب عن الجدل الدائر في هذا الخصوص، “إن القرار لم يكن حكوميا وإنما هو إجراء يخص الشركة المكلفة بإدارة البث التلفزيوني والإذاعي”.

وفي 17 أكتوبر الجاري، أوقفت شركة البث التلفزيوني والإذاعي بموريتانيا، بث جميع القنوات الخاصة في البلاد، وعددها 5، وهي “المرابطون” و”الساحل” و”الوطنية” و”شنقيط” و”دافا”. ويأتي قطع البثّ عقب انتهاء مهلة بـ24 ساعة، منحتها الشركة لهذه القنوات، لتسديد ديون البث. وفي منتصف 2011، سمحت الحكومة الموريتانية بإنشاء قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية خاصة، قبل أن تمنح تراخيص النشاط لـ5 قنوات و5 محطات إذاعية.

وسعيا لاستمرار تواصلها مع مشاهديها، قررت بعض القنوات الخاصة المغلقة تسجيل برامجها، وبثها عبر وسائطها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال عبدالله بلال، رئيس تحرير قناة “الوطنية”، إن “العاملين في القناة قرروا البقاء بالقرب من المشاهد، من خلال تسجيل برامجها في أوقاتها المعتادة، وبثها على شبكات التواصل الاجتماعي”. ولفت إلى أن فريق العمل بالقناة سيستمر في التواصل مع المشاهد بهذه الطريقة، حتى يتم إيجاد حل للأزمة وعودة البث.

بدوره. واعتبر الحافظ الغابد، رئيس تحرير قسم الأخبار في قناة “المرابطون”، أنّ قرار شركة البث بإغلاق القنوات الخاصة في البلاد كان “تعسفيا ومؤسفا”. وأكد أن “قرار قطع البث ناجم بالفعل عن تراكم ديون القنوات”، مستدركا “لكن علاج هذه القضية ليس بقطع البث، وإنّما ينبغي التوصّل إلى حلول أخرى”.ولفت إلى أن قناته قررت التأقلم مع القرار، ومواصلة عملها بشكل عادي، مع العمل من أجل سداد الديون المستحقة.

ووفق الغابد، فإنّ قرار قطع بث القنوات الخاصة ستكون له انعكاسات سلبية على صورة البلاد في الخارج.

18