قوات الأسد تستعد للهجوم على فليطة ورنكوس بعد سقوط يبرود

الثلاثاء 2014/03/18
القوات النظامية تستعد لشن هجمات على بلدات قريبة من الحدود اللبنانية

دمشق - تستعدّ القوات النظامية، مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، لشن هجوم على ثلاث بلدات قريبة من الحدود اللبنانية، بعد سيطرتها على مدينة يبرود أبرز معاقل المعارضة في منطقة القلمون شمال دمشق.

وذكر مصدر أمني سوري أن “الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي تتواجد فيها المجموعات المسلحة (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) بحسب الخطة الموضوعة”.

وكانت قوات الأسد مدعومة بعناصر من حزب الله حاصرت مدينة يبرود الاستراتيجية لأكثر من شهر، قامت خلالها بقصف المواقع المفترضة للمعارضة جوا، لتقوم بعدها بهجوم مباغت على المدينة عبر بوابتها الشرقية، لتنتهي بالسيطرة عليها وانسحاب مقاتلي المعارضة إلى البلدات المجاورة على غرار فليطة وورنكوس وجرود عرسال.

وأقرّت قوات الأسد بأن المعركة في يبرود لم تكن بالهينة فقد واجهت مقاومة كبيرة من المعارضة التي رفضت الاستسلام حتى سقوط المدينة، كما تكبد النظام وحزب الله في هذه المعركة خسائر بشرية فادحة.

وأوضح المصدر الأمني أن العمليات المقبلة ستتركز في رنكوس جنوب يبرود، وبلدتي فليطا ورأس المعرة إلى الشمال الغربي منها، والتي لجأ إليها مقاتلو المعارضة الذين كانوا متحصنين في يبرود. وتعدّ هذه البلدات آخر المناطق التي يتواجد فيها المقاتلون في منطقة القلمون الجبلية الاستراتيجية.

وكشف المصدر الأمني أن الهدف النهائي لهذه العمليات هو تأمين المنطقة الحدودية بشكل كامل، وإغلاق كل المعابر مع لبنان”، والتي يستخدمها المقاتلون كطرق إمداد مع مناطق متعاطفة معهم في لبنان.

وعزا مصدر مقرب من النظام سرعة إتمام العملية (48 ساعة حسب رواية النظام) إلى تنفيذ فرقة “كوماندوس” من عناصره عملية سريعة نهاية الأسبوع، أدّت إلى مقتل 13 قائدا للمقاتلين من بينهم أبو عزام الكويتي، أبرز مسؤولي جبهة النصرة.

الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي تتواجد فيها المجموعات المسلحة

وكان وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج زار يبرود، الأحد، وبث التلفزيون الرسمي لقطات للفريج وهو يتجوّل في أحياء البلدة برفقة ضباط.

وتحمّل المعارضة المسلحة المجتمع الدولي مسؤولية التراجع الذي سجّل مؤخرا في ساحات القتال، وتتهمه بالتخاذل في مساعدتها ماديا وعسكريا.

وأمام هذا التغيّر على مستوى خارطة الصراع في سوريا أعلن الجيش السوري الحر عن “إعادة تشكيل هيئة أركانه وتوحيد الجهود العسكرية للجيش الحر”.

ويأتي ذلك بعدما أعلن “المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر” خلال شهر مارس الجاري، عن التمسّك بتعيين العميد عبدالإله البشير رئيسا لهيئة أركانه بدلا من سليم إدريس.

4