قوات الأسد تسيطر على أحياء جديدة شرقي حلب

الاثنين 2016/12/05
المعارك دفعت أكثر من خمسين ألف مدني إلى الفرار خارج حلب

حلب- واصلت قوات النظام السوري الاثنين تقدمها داخل شرق حلب وسيطرت على حي قاضي عسكر، تزامنا مع اعلان روسيا، أبرز حلفاء دمشق، عن محادثات ستجريها مع الولايات المتحدة لاخراج مقاتلي المعارضة من المدينة.

وفيما يستعد مجلس الامن الدولي لعقد اجتماع بعد ساعات يصوت فيه على مشروع قرار لوقف اطلاق النار في المدينة المدمرة في شمال سوريا، وصفت موسكو مشروع الهدنة بانه "استفزازي".

ميدانيا، اورد المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات النظام وحلفاءها تمكنت من استعادة السيطرة على حي قاضي عسكر في شرق حلب بعد ساعات من سيطرتها بالكامل على احياء كرم الميسر وكرم القاطرجي وكرم الطحان المجاورين له.

وبحسب المرصد، بات قرابة ثلثي احياء حلب الشرقية تحت سيطرة قوات النظام، بعدما كانت الفصائل المعارضة تسيطر منذ العام 2012 على الاحياء الشرقية فيما تسيطر قوات النظام على الاحياء الغربية من المدينة.

وقالت مصادر اعلامية في شرق حلب ان السكان عاشوا ليلة مرعبة تخللها قصف جوي ومدفعي عنيف، وانتشرت رائحة البارود في الاجواء. واشارت الى ان السكان اقدموا على إطفاء الأنوار داخل منازلهم ليلا وامتنعوا عن تشغيل المولدات الكهربائية خشية من استهدافهم بالقصف. وأمضى كثيرون ليلتهم مختبئين في الطوابق الارضية ومداخل الابنية مع ارتفاع حدة القصف.

وبدأت قوات النظام هجوما في 15 نوفمبر لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب، وأحرزت تقدما ثابتا خلال الايام العشرة الاخيرة. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان "قوات النظام تخوض الاثنين معارك في حي الشعار تمهيدا للسيطرة عليه"، موضحا انها "باتت تحاصره من ثلاث جهات، بعدما تركت ممرا لمقاتلي الفصائل للانسحاب منه نحو الاحياء الجنوبية".

وبحسب عبدالرحمن، فإن استكمال السيطرة على حي الشعار "يجعل مقاتلي المعارضة محاصرين في جبهة صغيرة تشكل ثلث الاحياء الشرقية"، متوقعا ان "تبدأ بعدها قوات النظام عملية قضم تدريجي للاحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل".

وبحسب المرصد، تخوض قوات النظام "عملية استنزاف للمقاتلين من الذخيرة عبر فتح اكثر من جبهة في الوقت ذاته، في حي الشعار حاليا مثلا في وقت تستمر المعارك في حيي الشيخ سعيد والشيخ لطفي في جنوب الاحياء الشرقية، تزامنا مع هجمات من داخل الاحياء الغربية على حيي بستان القصر وصلاح الدين".

ومن شأن خسارة حلب ان تشكل نكسة كبيرة، وربما قاضية لمقاتلي المعارضة السورية. ودفعت المعارك اكثر من خمسين الف مدني وفق المرصد السوري الى الفرار الى احياء اخرى في المدينة، بعضها تحت سيطرة النظام. وافاد المرصد الاثنين بفرار مئات العائلات منذ الاحد.

وأحصى المرصد منذ بدء الهجوم مقتل 324 مدنيا بينهم 44 طفلاً جراء قصف قوات النظام على شرق حلب، في حين قتل 73 مواطناً بينهم 29 طفلاً جراء قذائف اطلقتها الفصائل على غرب حلب. وافاد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل الاثنين بمقتل شخصين واصابة خمسة آخرين جراء قذائف على حي في غرب حلب.

وعلى الرغم من عدم مشاركة روسيا في القصف على حلب منذ بدء الهجوم الاخير في منتصف نوفمبر، الا انها شاركت خلال الاشهر الماضية في حملة قصف جوي مكثف الى جانب طيران النظام على الاحياء الشرقية في حلب تسببت بدمار هائل وبسقوط مئات القتلى وبتدمير عدد من المستشفيات، ما اثار تنديدا دوليا.

وقتل 72 شخصا على الاقل غالبيتهم من المدنيين الاحد جراء غارات روسية "على الارجح"، بحسب المرصد السوري، استهدفت مناطق في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد. واستخدمت موسكو حق النقض (فيتو) مرات عدة خلال تصويت مجلس الامن على نصوص لوقف القتال في سوريا.

وينص مشروع القرار الحالي على أن "يضع جميع أطراف النزاع السوري حدا لهجماتهم في مدينة حلب" خلال فترة أولى مدتها سبعة أيام قابلة للتجديد، وعلى "تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" للسكان المحاصرين. ويشير مشروع القرار إلى أن هذه الهدنة الموقتة ستشكل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في كل أنحاء سوريا.

1