قوات الأسد تصعّد قصفها على شرق حلب

الجمعة 2016/11/18
أكثر من 250 ألف شخص يعيشون في الأحياء الشرقية لمدينة حلب في ظروف مأساوية

حلب- أجبر القصف الجوي والمدفعي العنيف لقوات النظام السوري على شرق حلب الجمعة السكان على البقاء في منازلهم بعد ليلة شهدت اشتباكات عنيفة في جنوب المدينة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واستهدف القصف صباحا أحياء عدة بينها مساكن هنانو والفردوس والهلك وبستان الباشا وبستان القصر وطريق الباب والصاخور، وفق المرصد السوري، ما اعاق فرق الاسعاف على التوجه الى الاماكن التي تم استهدافها بسبب شدة القصف بالصواريخ والقذائف.

وكان القصف عنيفا الخميس ايضا، واشتد مساء وحتى منتصف الليل، وكانت الابنية ترتج نتيجة قوة الغارات. وشهدت الليلة الماضية اشتباكات عنيفة في حي الشيخ سعيد الذي تسعى قوات النظام للتقدم فيه في جنوب الاحياء الشرقية.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن "الاشتباكات عنيفة جدا وترافقت مع قصف مدفعي متبادل"، مشيرا الى ان قوات النظام تقدمت لفترة قصيرة قبل ان تصدها الفصائل المعارضة والاسلامية. وردت الفصائل المعارضة على التصعيد العسكري في شرق حلب باطلاق "اكثر من 15 قذيفة صاروخية" بعد منتصف الليل على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، وبينها الجميلية والاسماعيلية وبستان الزهرة وسليمان الحلبي.

واستأنفت قوات النظام الثلاثاء بعد توقف لنحو شهر قصف الاحياء الشرقية التي تحاصرها منذ حوالي اربعة أشهر، ووثق المرصد السوري مقتل 65 مدنيا على الاقل خلال اربعة ايام من القصف الجوي والمدفعي. ويعيش اكثر من 250 الف شخص في الاحياء الشرقية في ظروف مأساوية.

ومنذ الثلاثاء، تركز الطائرات الروسية غاراتها على مناطق متفرقة في محافظة ادلب الواقعة تحت سيطرة "جيش الفتح"، وهو تحالف فصائل اسلامية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا). وتمثل المعركة من أجل السيطرة على ثاني أكبر مدينة سورية مرحلة حاسمة في الحرب الأهلية التي تمر بعامها السادس وقتل فيها مئات الآلاف من الأشخاص وستكون استعادتها انتصارا كبيرا للرئيس بشار الأسد.

وقالت حكومة الاسد، الثلاثاء، إنها تضرب ما وصفتها "بمعاقل الإرهابيين" في حلب. وقال مسؤولون طبيون في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب إنهم سجلوا 45 حالة وفاة واستقبلوا 363 مصابا نتيجة الغارات الجوية هذا الأسبوع حتى أمس الأربعاء.

وتقول روسيا إنها لا تقصف المدينة لكنها تستخدم حاملة طائرات وصواريخ أطلقت من سفينة حربية أخرى وطائرات انطلقت من قواعد جوية في روسيا وسوريا لضرب أهداف في أنحاء البلاد. وتسبب الحصار والقصف المكثف لشرق حلب في أزمة إنسانية شديدة زادت من حدتها الغارات الجوية الكثيرة على المستشفيات وتدمير وتلوث إمدادات المياه. وثمة نقص شديد في الأدوية والمواد الغذائية والوقود.

وتقول الأمم المتحدة إن 250 ألف مدني لا يزالون في أحياء تسيطر عليها المعارضة في حلب تحت حصار فعلي منذ قطع الجيش الذي يلقى دعما من فصائل مسلحة مدعومة من إيران وطائرات روسية مقاتلة آخر طريق إلى أحياء المعارضة في مطلع يوليو.

وقالت منظمة أوكسفام الخيرية الدولية إنها نقلت مولدا كبيرا للكهرباء إلى محطة سليمان الحلبي للمياه التي تقع على خط المواجهة بين شرق وغرب حلب ولا تزال تخدم شطري المدينة بموجب اتفاق. وأضافت أن جميع أشكال المساعدة الأخرى للمنطقة المحاصرة مقطوعة.

وقالت الأمم المتحدة إن قصف قوات المعارضة لغرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة خلال هجوم مضاد فاشل شنته في وقت سابق هذا الشهر أودى بحياة عشرات الأشخاص. وأبلغ مسؤول كبير في التحالف العسكري الذي يقاتل دعما للأسد الأسبوع الماضي أن الخطة كانت استعادة المدينة قبل تولي رئيس أمريكي جديد السلطة في يناير.

1