قوات الأسد تقترب من استعادة الغوطة

 القوات الحكومية تقسّم الغوطة إلى ثلاثة جيوب وتستعيد السيطرة على 70 في المئة من المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة.
السبت 2018/03/17
معاناة متواصلة

دمشق - قال الجيش السوري الجمعة إنه استعاد مع حلفائه 70 في المئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية، فيما وقفت التهديدات الغربية بالتدخل عند مجرد التصريحات الهادفة إلى تسجيل الحضور.

وأفاد بيان الجيش بأن القوات استعادت “عشرات القرى والبلدات والمزارع″.

وبدأت عملية استعادة الغوطة، آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، في منتصف فبراير. ودعت القوات الحكومية سكان الغوطة الشرقية إلى الخروج تحسبا لاجتياحها في الساعات القادمة.

وتمكنت القوات الحكومية بموجب هجومها من فصل مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة إلى ثلاثة جيوب: دوما شمالا تحت سيطرة “جيش الإسلام”، أكبر فصائل الغوطة، وجيب ثان جنوبا تحت سيطرة فيلق الرحمن كانت حمورية تعد أبرز بلداته ولهيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) تواجد محدود فيه، إضافة إلى حرستا التي تتقاسم حركة أحرار الشام والنظام السيطرة عليها.

وقال متابعون للحرب السورية إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد، والقوات الحليفة من ميليشيات لبنانية وعراقية وإيرانية، سرّعت من هجماتها في ضوء قناعة رسمية سورية بأن تلويح باريس أو واشنطن بتنفيذ عمليات قصف خاطفة ضد منشآت سورية أمر صعب، وأنه يتم إشهاره في سياق مزايدة سياسية أو مجرد تسجيل الحضور.

وأكد رئيس الأركان الفرنسي الجنرال فرنسوا لوكوانتر، الجمعة، أن بلاده ستكون قادرة على أن تضرب “بشكل منفرد” في سوريا إذا تم تجاوز “الخط الأحمر” الذي حدده الرئيس إيمانويل ماكرون، أي الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيميائية.

وأضاف لوكوانتر لإذاعة أوروبا 1 “يمكنكم أن تتخيلوا أن الرئيس ماكرون ما كان ليحدد خطا أحمر وما كان ليدلي بهذا النوع من التصريحات لو لم يكن يعرف أن لدينا الوسائل للتنفيذ”.

وفي مايو 2017، أعلن ماكرون أن “أي استخدام لأسلحة كيميائية” في سوريا، من شأنه أن يحمل فرنسا على “رد فوري”.

وفي الثاني من مارس، أكدت الرئاسة الفرنسية أن باريس وواشنطن لن تتساهلا على صعيد “الإفلات من العقاب” إذا “تأكد استخدام” أسلحة كيميائية في سوريا، وأنّ “ردا حازما سيوجه… بالتنسيق التام مع حلفائنا الأميركيين”.

وأوضح الجنرال لوكوانتر أنه إذا اضطرت باريس إلى اتخاذ قرار بتوجيه ضربة إلى سوريا “فإن ذلك سيحصل بالتنسيق مع الأميركيين، بلا شك، في أي حال، تتوافر لفرنسا إمكانية القيام بذلك بشكل منفرد”.

وفي إشارة إلى واشنطن، خلص الجنرال إلى القول “ثمة علامة تضامن حقيقي مع حليف استراتيجي ضروري لفرنسا، ولا شك في أي حال، ثمة الرؤية نفسها إلى الأمور في ما يتعلق بالوضع في سوريا وخطر تجاوز هذه الخطوط الحمر”.

للمزيد: سكان الغوطة وعفرين يفرون مع دخول المعارك مرحلة الحسم

1