قوات الأمن اللبنانية توقف سوريا متهما بقتل عنصر في الجيش

الخميس 2014/03/27
انتشار قوات الجيش اللبناني لملاحقة قاتلي زميلهم

طرابلس (لبنان) – أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان، الخميس، أن وضع الجيش في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية التي تشهد اضطرابات أمنية بين الفينة والأخرى "غير مقبول". وقال سليمان خلال جلسة لمجلس الوزراء، تعليقا على مقتل مؤهل في الجيش اللبناني برصاص مسلحين في طرابلس "طالما أن الجيش قوة فصل( في طرابلس ) فسيتعرض لهجمات متكررة، وبالتالي إن الوضع غير مقبول ويحتاج الى المعالجة الملحة".

وأقر مجلس الوزراء خطة وضعها المجلس الأعلى للدفاع الذي يبقي على قراراته سرية، خطة أمنية للمناطق المتوترة في لبنان .

وقال الجيش في بيان الخميس: "أقدم شخصان ملثمان يستقلان دراجة نارية في محلة البولفار – طرابلس، على إطلاق النار من مسدّس حربي باتجاه المؤهل فادي جبيلي، من عناصر الجيش اللبناني، أثناء توجهه إلى مركز عمله، ما أدّى إلى إصابته بجروح خطيرة ما لبث أن استشهد متأثراً بها".

وأضاف البيان أن قوى الجيش تعمل على "البحث عن المجرمين، فيما تولّت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث".

وتتعرّض دوريات الجيش اللبناني إلى إطلاق نار من مجموعات مسلّحة في مدينة طرابلس الساحلية شمال البلاد.

والمؤهل سني من سكان منطقة باب الرمل في طرابلس التي تشهد منذ اسبوعين معارك بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري تسببت بمقتل ثلاثين شخصا.

أفاد مصدر أمني لبناني، وكالة فرانس برس عن "توقيف شخص من التابعية السورية يشتبه بتورطه" في قتل الجندي. وأوضح أن قوة عسكرية طاردت المشتبه به "وأوقفته بعد اختبائه في أحد مباني منطقة باب الرمل" في طرابلس، مشيرا إلى أن "البحث جار عن سوري آخر كان يقود الدراجة النارية" التي استخدمت في عملية القتل. وأكد المصدر أن خلفيات عملية القتل لم تتضح بعد.

وكان مسلحان قتلا الإربعاء مواطنا علويا في أحد شوارع طرابلس بالطريقة نفسها، إذ مرا بالقرب منه على دراجة نارية أثناء وجوده في سيارته وأطلقا النار. وتسبب ذلك بفقدان الرجل السيطرة على السيارة التي ارتطمت بعربة خضار وتسببت بمقتل امرأة.

وبدأت الجولة الحالية من العنف في طرابلس على إثر إقدام مسلحين ملثمين اثنين على دراجة نارية على إطلاق النار على مواطن سني ما تسبب بمقتله.

ومنذ بدء الأزمة السورية قبل ثلاث سنوات، شهدت طرابلس سلسلة من جولات العنف بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد، تسببت بمقتل العشرات. ولا يمكن التنبؤ باندلاع دورة العنف التي يحاول الجيش اللبناني في كل مرة ضبطها، من دون ان يتم التوصل الى حلول جذرية.

وأقرت الحكومة الخميس في جلستها الأولى بعد نيل ثقة مجلس النواب خطة أمنية "سرية سيبدأ تنفيذها في طرابلس"، في محاولة لوضع حد نهائي للعنف، بحسب ما أعلن وزير الصحة وائل أبو فاعور بعد الجلسة.

وقالت مصادر حكومية أن الخطة تشمل "انتشارا للجيش في الوقت نفسه في باب التبانة وجبل محسن، بالاضافة إلى تنفيذ استنابات الاستدعاء والقيام بتوقيفات في حق الأشخاص المسؤولين عن التوتير الامني في المنطقتين".

ويؤكد سكان طرابلس أن "قادة محاور القتال" في المدينة معروفون بالأسماء من السكان والأجهزة الأمنية، وأنهم يشعلون المحاور لسبب أو لآخر، وأنهم يتقاضون أموالا من أجهزة ومن شخصيات سياسية. وغالبا ما تتداول وسائل الاعلام هذه الاسماء من دون أن يحاسب أي من أصحابها على مشاركته في المعارك.

وعلى الحدود الشمالية مع سوريا، أفاد مصدر أمني عن "انتشال الجيش اللبناني جثة من مجرى النهر الكبير تحت جسر العريضة"، وهو معبر حدودي رسمي بين عكار (شمال) ومحافظة طرطوس في غرب سوريا.

وأشار إلى أن الجثة "تعود إلى عنصر من القوات النظامية السورية"، بحسب ما تدل الملابس العسكرية التي يرتديها، وأنها نقلت إلى المستشفى الحكومي في عكار.

وأفاد مصدر طبي فرانس برس أن الجثة "منتفخة ولا أثر لإطلاق نار عليها"، مشيرا إلى انه تم العثور عليها "عالقة بين الصخور على الجهة اللبنانية من مجرى النهر" الفاصل بين عكار والأراضي السورية.

1